Tafseer Al Qurtubi
Qurtubi
التكوير
At-Takwir
29 versets
فَأَيۡنَ تَذۡهَبُونَ
Où allez-vous donc
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
فأين تذهبون قال قتادة : فإلى أين تعدلون عن هذا القول وعن طاعته . كذا روى معمر عن قتادة ; أي أين تذهبون عن كتابي وطاعتي . وقال الزجاج : فأي طريقة تسلكون أبين من هذه الطريقة التي بينت لكم . ويقال : أين تذهب ؟ وإلى أين تذهب ؟ وحكى الفراء عن العرب : ذهبت الشام وخرجت العراق وانطلقت السوق : أي إليها . قال : سمعناه في هذه الأحرف الثلاثة ; وأنشدني بعض بني عقيل :[ ص: 208 ] تصيح بنا حنيفة إذ رأتنا وأي الأرض تذهب بالصياحيريد إلى أي أرض تذهب ، فحذف إلى . وقال الجنيد : معنى الآية مقرون بآية أخرى ; وهي قوله تعالى : وإن من شيء إلا عندنا خزائنه المعنى : أي طريق تسلكون أبين من الطريق الذي بينه الله لكم . وهذا معنى قول الزجاج .
إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ
Ceci n'est qu'un rappel pour l'univers
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
إن هو يعني القرآن إلا ذكر للعالمين أي موعظة وزجر . و ( إن ) بمعنى ( ما ) . وقيل : ما محمد إلا ذكر .
لِمَن شَآءَ مِنكُمۡ أَن يَسۡتَقِيمَ
pour celui d'entre vous qui veut suivre le chemin droit
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
لمن شاء منكم أن يستقيم أي يتبع الحق ويقيم عليه . وقال أبو هريرة وسليمان بن موسى : لما نزلت لمن شاء منكم أن يستقيم قال أبو جهل : الأمر إلينا ، إن شئنا استقمنا ، وإن شئنا لم نستقم - وهذا هو القدر ; وهو رأس القدرية - فنزلت :
وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ
Mais vous ne pouvez vouloir, que si Allah veut, [Lui], le Seigneur de l'Univers
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
وما تشاؤون إلا أن يشاء الله رب العالمين فبين بهذا أنه لا يعمل العبد خيرا إلا بتوفيق الله ، ولا شرا إلا بخذلانه .وقال الحسن : والله ما شاءت العرب الإسلام حتى شاءه الله لها . وقال وهب بن منبه : قرأت في سبعة وثمانين كتابا مما أنزل الله على الأنبياء : من جعل إلى نفسه شيئا من المشيئة فقد كفر . وفي التنزيل : ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شيء قبلا ما كانوا ليؤمنوا إلا أن يشاء الله . وقال تعالى : وما كان لنفس أن تؤمن إلا بإذن الله . وقال تعالى : إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء والآي في هذا كثير ، وكذلك الأخبار ، وأن الله سبحانه هدى بالإسلام ، وأضل بالكفر ، كما تقدم في غير موضع . ختمت السورة والحمد لله .