Tafseer Al Qurtubi
Qurtubi
المدثر
Al-Muddaththir
56 versets
فَرَّتۡ مِن قَسۡوَرَةِۭ
s'enfuyant devant un lion
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
قوله تعالى : فرت أي نفرت وهربت من قسورة أي من رماة يرمونها .وقال بعض أهل اللغة : إن القسورة الرامي ، وجمعه القساورة . وكذا قال سعيد بن جبير وعكرمة ومجاهد وقتادة والضحاك وابن كيسان : القسورة : هم الرماة والصيادون ، ورواه عطاء عن ابن عباس وأبو ظبيان عن أبي موسى الأشعري . وقيل : إنه الأسد ; قاله أبو هريرة وابن عباس أيضا .ابن عرفة : من القسر بمعنى القهر أي ; إنه يقهر السباع ، والحمر الوحشية تهرب من السباع . وروى أبو جمرة عن ابن عباس قال : ما أعلم القسورة الأسد في لغة أحد من العرب ، ولكنها عصب الرجال ; قال : فالقسورة جمع الرجال ، وأنشد :يا بنت كوني خيرة لخيره أخوالها الجن وأهل القسوره[ ص: 82 ] وعنه : ركز الناس أي حسهم وأصواتهم . وعنه أيضا : فرت من قسورة أي من حبال الصيادين . وعنه أيضا : القسورة بلسان العرب : الأسد ، وبلسان الحبشة : الرماة ; وبلسان فارس : شير ، وبلسان النبط : أريا . وقال ابن الأعرابي : القسورة : أول الليل ; أي فرت من ظلمة الليل . وقاله عكرمة أيضا . وقيل : هو أول سواد الليل ، ولا يقال لآخر سواد الليل قسورة . وقال زيد بن أسلم : من رجال أقوياء ، وكل شديد عند العرب فهو قسورة وقسور . وقال لبيد بن ربيعة :إذا ما هتفنا هتفة في ندينا أتانا الرجال العائدون القساور
بَلۡ يُرِيدُ كُلُّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُمۡ أَن يُؤۡتَىٰ صُحُفٗا مُّنَشَّرَةٗ
Chacun d'eux voudrait plutôt qu'on lui apporte des feuilles tout étalées
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
قوله تعالى : بل يريد كل امرئ منهم أن يؤتى صحفا منشرة أي يعطى كتبا مفتوحة ; وذلك أن أبا جهل وجماعة من قريش قالوا : يا محمد ! إيتنا بكتب من رب العالمين مكتوب فيها : إني قد أرسلت إليكم محمدا ، - صلى الله عليه وسلم - . نظيره : ولن نؤمن لرقيك حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه .وقال ابن عباس : كانوا يقولون إن كان محمد صادقا فليصبح عند كل رجل منا صحيفة فيها براءته وأمنه من النار . قال مطر الوراق : أرادوا أن يعطوا بغير عمل .وقال الكلبي : قال المشركون : بلغنا أن الرجل من بني إسرائيل كان يصبح عند رأسه مكتوبا ذنبه وكفارته ، فأتنا بمثل ذلك .وقال مجاهد : أرادوا أن ينزل على كل واحد منهم كتاب فيه من الله - عز وجل - : إلى فلان بن فلان . وقيل : المعنى أن يذكر بذكر جميل ، فجعلت الصحف موضع الذكر مجازا . وقالوا : إذا كانت ذنوب الإنسان تكتب عليه فما بالنا لا نرى ذلك ؟
كَلَّاۖ بَل لَّا يَخَافُونَ ٱلۡأٓخِرَةَ
Ah! Non! C'est plutôt qu'ils ne craignent pas l'au-delà
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
كلا أي ليس يكون ذلك . وقيل : حقا . والأول أجود ; لأنه رد لقولهم .بل لا يخافون الآخرة أي لا أعطيهم ما يتمنون لأنهم لا يخافون الآخرة ، اغترارا بالدنيا . وقرأ سعيد بن جبير ( صحفا منشرة ) بسكون الحاء والنون ، فأما تسكين الحاء فتخفيف ، وأما النون فشاذ . إنما يقال : نشرت الثوب وشبهه ولا يقال أنشرت . ويجوز أن يكون شبه الصحيفة بالميت كأنها ميتة بطيها ، فإذا نشرت حييت ، فجاء على أنشر الله الميت ، كما شبه إحياء الميت بنشر الثوب ، فقيل فيه نشر الله الميت ، فهي لغة فيه .
كَلَّآ إِنَّهُۥ تَذۡكِرَةٞ
Ah! Non! Ceci est vraiment un Rappel
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
أي حقا إن القرآن عظة .
فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ
Quiconque veut, qu'il se le rappelle
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
أي اتعظ به .