Tafseer Al Qurtubi
Qurtubi
الحاقة
Al-Haqqah
52 versets
ثُمَّ لَقَطَعۡنَا مِنۡهُ ٱلۡوَتِينَ
ensuite, Nous lui aurions tranché l'aorte
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
ثم لقطعنا منه الوتين يعني نياط القلب ; أي لأهلكناه . وهو عرق يتعلق به القلب إذا انقطع مات صاحبه . قاله ابن عباس وأكثر الناس . قال :إذا بلغتني وحملت رحلي عرابة فاشرقي بدم الوتينوقال مجاهد : هو حبل القلب الذي في الظهر وهو النخاع ; فإذا انقطع بطلت القوى ومات صاحبه . والموتون الذي قطع وتينه . وقال محمد بن كعب : إنه القلب ومراقه وما يليه . قال الكلبي : إنه عرق بين العلباء والحلقوم . والعلباء : عصب العنق . وهما علباوان بينهما ينبت العرق . وقال عكرمة : إن الوتين إذا قطع لا إن جاع عرف ، ولا إن شبع عرف .
فَمَا مِنكُم مِّنۡ أَحَدٍ عَنۡهُ حَٰجِزِينَ
Et nul d'entre vous n'aurait pu lui servir de rempart
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
قوله تعالى : فما منكم من أحد عنه حاجزين " ما " نفي و " أحد " في معنى الجمع ، فلذلك نعته بالجمع ; أي فما منكم قوم يحجزون عنه كقوله تعالى : لا نفرق بين أحد من رسله هذا جمع ، لأن " بين " لا تقع إلا على اثنين فما زاد . قال النبي صلى الله عليه وسلم : " لم تحل الغنائم لأحد سود الرءوس قبلكم " . لفظه واحد ومعناه الجمع . و " من " زائدة . والحجز : المنع . و " حاجزين " يجوز أن يكون صفة لأحد على المعنى كما ذكرنا ; فيكون في موضع جر . والخبر منكم . ويجوز أن يكون منصوبا على أنه خبر و " منكم " ملغى ، ويكون متعلقا ب " حاجزين " . ولا يمنع الفصل به من انتصاب الخبر في هذا ; كما لم يمتنع الفصل به في " إن فيك زيدا راغب " .
وَإِنَّهُۥ لَتَذۡكِرَةٞ لِّلۡمُتَّقِينَ
C'est en vérité un rappel pour les pieux
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
قوله تعالى : وإنه يعني القرآنلتذكرة للمتقين أي للخائفين الذين يخشون الله . ونظيره : فيه هدى للمتقين على ما بيناه أول سورة البقرة . وقيل : المراد محمد صلى الله عليه وسلم ، أي هو تذكرة ورحمة ونجاة .
وَإِنَّا لَنَعۡلَمُ أَنَّ مِنكُم مُّكَذِّبِينَ
Et Nous savons qu'il y a parmi vous qui le traitent de menteur
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
قال الربيع : بالقرآن .
وَإِنَّهُۥ لَحَسۡرَةٌ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ
mais en vérité, ce sera un sujet de regret pour les mécréants
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
وإنه لحسرة على الكافرين يعني التكذيب . والحسرة : الندامة . وقيل : أي وإن القرآن لحسرة على الكافرين يوم القيامة إذا رأوا ثواب من آمن به . وقيل : هي حسرتهم في الدنيا حين لم يقدروا على معارضته عند تحديهم أن يأتوا بسورة مثله .