Tafseer Al Qurtubi
Qurtubi
الذاريات
Adh-Dhariyat
60 versets
فَمَا وَجَدۡنَا فِيهَا غَيۡرَ بَيۡتٖ مِّنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ
mais Nous n'y trouvâmes qu'une seule maison de gens soumis
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
[ ص: 46 ] فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين يعني لوطا وبنتيه وفيه إضمار ; أي فما وجدنا فيها غير أهل بيت . وقد يقال بيت شريف يراد به الأهل . وقوله : فيها كناية عن القرية ولم يتقدم لها ذكر ; لأن المعنى مفهوم . وأيضا فقوله تعالى : إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين يدل على القرية ; لأن القوم إنما يسكنون قرية . وقيل : الضمير فيها للجماعة . والمؤمنون والمسلمون هاهنا سواء فجنس اللفظ لئلا يتكرر ، كما قال : إنما أشكو بثي وحزني إلى الله . وقيل : الإيمان تصديق القلب ، والإسلام الانقياد بالظاهر ، فكل مؤمن مسلم وليس كل مسلم مؤمنا . فسماهم في الآية الأولى مؤمنين ; لأنه ما من مؤمن إلا وهو مسلم . وقد مضى الكلام في هذا المعنى في " البقرة " وغيرها . وقوله : قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا يدل على الفرق بين الإيمان والإسلام وهو مقتضى حديث جبريل عليه السلام في صحيح مسلم وغيره . وقد بيناه في غير موضع .
وَتَرَكۡنَا فِيهَآ ءَايَةٗ لِّلَّذِينَ يَخَافُونَ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَلِيمَ
Et Nous y laissâmes un signe pour ceux qui redoutent le douloureux châtiment
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
قوله تعالى : وتركنا فيها آية أي عبرة وعلامة لأهل ذلك الزمان ومن بعدهم ; نظيره : ولقد تركنا منها آية بينة لقوم يعقلون . ثم قيل : الآية المتروكة نفس القرية الخربة . وقيل : الحجارة المنضودة التي رجموا بها هي الآية .للذين يخافون لأنهم المنتفعون .
وَفِي مُوسَىٰٓ إِذۡ أَرۡسَلۡنَٰهُ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ بِسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٖ
[Il y a même un signe] en Moïse quand Nous l'envoyâmes, avec une preuve évidente, vers Pharaon
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
أي وتركنا أيضا في قصة موسى آية .وقال الفراء : هو معطوف على قوله : " وفي الأرض آيات " " وفي موسى " .
فَتَوَلَّىٰ بِرُكۡنِهِۦ وَقَالَ سَٰحِرٌ أَوۡ مَجۡنُونٞ
Mais [celui-ci] se détourna confiant en sa puissance, et dit: «C'est un magicien ou un possédé!»
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
قوله تعالى : فتولى بركنه أي فرعون أعرض عن الإيمان بركنه أي بجموعه وأجناده ; قاله ابن زيد . وهو معنى قول مجاهد ، ومنه قوله : أو آوي إلى ركن شديد يعني المنعة والعشيرة . وقال ابن عباس وقتادة : بقوته . ومنه قول عنترة :فما أوهى مراس الحرب ركني ولكن ما تقادم من زمانيوقيل : بنفسه . وقال الأخفش : بجانبه ; كقوله تعالى : أعرض ونأى بجانبه وقاله [ ص: 47 ] المؤرج . الجوهري : وركن الشيء جانبه الأقوى ، وهو يأوي إلى ركن شديد أي عزة ومنعة . القشيري : والركن جانب البدن . وهذا عبارة عن المبالغة في الإعراض عن الشيء . وقال ساحر أو مجنون " أو " بمعنى الواو ، لأنهم قالوهما جميعا ؛ قاله المؤرج والفراء ، وأنشد بيت جرير :أثعلبة الفوارس أو رياحا عدلت بهم طهية والخشاباوقد توضع " أو " بمعنى الواو ; كقوله تعالى : ولا تطع منهم آثما أو كفورا والواو بمعنى أو ، كقوله تعالى : فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع وقد تقدم جميع هذا .
فَأَخَذۡنَٰهُ وَجُنُودَهُۥ فَنَبَذۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٞ
Nous le saisîmes ainsi que ses troupes, puis les jetâmes dans les flots, pour son comportement blâmable
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُلكفرهم وتوليهم عن الإيمان .فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّأي طرحناهم في البحر وَهُوَ مُلِيمٌيعني فرعون , لأنه أتى ما يلام عليه .