Tafsirs/Tafseer Al Qurtubi/Al-Fath
Arabe

Tafseer Al Qurtubi

Qurtubi

الفتح

Al-Fath

29 versets

Versets 1115 sur 29Page 3 / 6
11S48V11

سَيَقُولُ لَكَ ٱلۡمُخَلَّفُونَ مِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ شَغَلَتۡنَآ أَمۡوَٰلُنَا وَأَهۡلُونَا فَٱسۡتَغۡفِرۡ لَنَاۚ يَقُولُونَ بِأَلۡسِنَتِهِم مَّا لَيۡسَ فِي قُلُوبِهِمۡۚ قُلۡ فَمَن يَمۡلِكُ لَكُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيۡـًٔا إِنۡ أَرَادَ بِكُمۡ ضَرًّا أَوۡ أَرَادَ بِكُمۡ نَفۡعَۢاۚ بَلۡ كَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرَۢا

Ceux des Bédouins qui ont été laissés en arrière te diront: «Nos biens et nos familles nous ont retenus: implore donc pour nous le pardon». Ils disent avec leurs langues ce qui n'est pas dans leurs cœurs. Dis: «Qui donc peut quelque chose pour vous auprès d'Allah s'Il veut vous faire du mal ou s'Il veut vous faire du bien? Mais Allah est Parfaitement Connaisseur de ce que vous œuvrez

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قوله تعالى : سيقول لك المخلفون من الأعراب شغلتنا أموالنا وأهلونا فاستغفر لنا يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم قل فمن يملك لكم من الله شيئا إن أراد بكم ضرا أو أراد بكم نفعا بل كان الله بما تعملون خبيرا .قوله تعالى : سيقول لك المخلفون من الأعراب قال مجاهد وابن عباس : يعني أعراب غفار ومزينة وجهينة وأسلم وأشجع والديل ، وهم الأعراب الذين كانوا حول المدينة ، تخلفوا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين أراد السفر إلى مكة عام الفتح ، بعد أن كان استنفرهم ليخرجوا معه حذرا من قريش ، وأحرم بعمرة وساق معه الهدي ، ليعلم الناس أنه لا يريد حربا فتثاقلوا عنه واعتلوا بالشغل ، فنزلت . وإنما قال : ( المخلفون ) لأن الله خلفهم عن صحبة نبيه . والمخلف المتروك . وقد مضى في ( التوبة ) شغلتنا أموالنا وأهلونا أي ليس لنا من يقوم بهما . فاستغفر لنا جاءوا يطلبون الاستغفار واعتقادهم بخلاف ظاهرهم ، ففضحهم الله تعالى بقوله : يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم وهذا هو النفاق المحض . قل فمن يملك لكم من الله شيئا إن أراد بكم ضرا قرأ حمزة والكسائي ( ضرا ) بضم الضاد هنا فقط ، أي : أمرا يضركم . وقال ابن عباس : الهزيمة . الباقون بالفتح ، وهو مصدر ضررته ضرا . وبالضم اسم لما ينال الإنسان من الهزال وسوء الحال . والمصدر يؤدي عن المرة وأكثر . واختاره أبو عبيد وأبو حاتم ، قالا : لأنه قابله بالنفع وهو ضد الضر . وقيل : هما لغتان بمعنى ، كالفقر والفقر والضعف والضعف . أو أراد بكم نفعا أي نصرا وغنيمة . وهذا رد عليهم حين ظنوا أن التخلف عن الرسول يدفع عنهم الضر ويعجل لهم النفع .

12S48V12

بَلۡ ظَنَنتُمۡ أَن لَّن يَنقَلِبَ ٱلرَّسُولُ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ إِلَىٰٓ أَهۡلِيهِمۡ أَبَدٗا وَزُيِّنَ ذَٰلِكَ فِي قُلُوبِكُمۡ وَظَنَنتُمۡ ظَنَّ ٱلسَّوۡءِ وَكُنتُمۡ قَوۡمَۢا بُورٗا

Vous pensiez plutôt que le Messager et les croyants ne retourneraient jamais plus à leur famille. Et cela vous a été embelli dans vos cœurs; et vous avez eu de mauvaises pensées. Et vous fûtes des gens perdus»

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قوله تعالى : بل ظننتم أن لن ينقلب الرسول والمؤمنون إلى أهليهم أبدا وزين ذلك في قلوبكم وظننتم ظن السوء وكنتم قوما بورا .قوله تعالى : بل ظننتم أن لن ينقلب الرسول والمؤمنون إلى أهليهم أبدا وقالوا [ ص: 246 ] أنهم قالوا : إن محمدا وأصحابه أكلة رأس لا يرجعون . ( وزين ذلك ) أي النفاق . ( في قلوبكم ) وهذا التزيين من الشيطان ، أو يخلق الله ذلك في قلوبهم . ( وظننتم ظن السوء ) أن الله لا ينصر رسوله . ( وكنتم قوما بورا ) أي هلكى ، قاله مجاهد . وقال قتادة : فاسدين لا يصلحون لشيء من الخير . قال الجوهري : البور : الرجل الفاسد الهالك الذي لا خير فيه . قال عبد الله بن الزبعرى السهمي :يا رسول المليك إن لساني راتق ما فتقت إذ أنا بوروامرأة بور أيضا ، حكاه أبو عبيد . وقوم بور هلكى . قال تعالى : وكنتم قوما بورا وهو جمع بائر ، مثل حائل وحول . وقد بار فلان أي : هلك . وأباره الله أي : أهلكه . وقيل : بورا أشرارا ، قاله ابن بحر . وقال حسان بن ثابت :لا ينفع الطول من نوك الرجال وقد يهدي الإله سبيل المعشر البورأي : الهالك .

13S48V13

وَمَن لَّمۡ يُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ فَإِنَّآ أَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ سَعِيرٗا

Et quiconque ne croit pas en Allah et en Son messager... alors, pour les mécréants, Nous avons préparé une fournaise ardente

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قوله تعالى : ومن لم يؤمن بالله ورسوله فإنا أعتدنا للكافرين سعيرا .وعيد لهم ، وبيان أنهم كفروا بالنفاق .

14S48V14

وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ يَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا

A Allah appartient la souveraineté des cieux et de la terre. Il pardonne à qui Il veut et châtie qui Il veut. Allah demeure cependant, Pardonneur et Miséricordieux

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قوله تعالى : ولله ملك السماوات والأرض يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء وكان الله غفورا رحيما .أي هو غني عن عباده ، وإنما ابتلاهم بالتكليف ليثيب من آمن ويعاقب من كفر وعصى .

15S48V15

سَيَقُولُ ٱلۡمُخَلَّفُونَ إِذَا ٱنطَلَقۡتُمۡ إِلَىٰ مَغَانِمَ لِتَأۡخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعۡكُمۡۖ يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُواْ كَلَٰمَ ٱللَّهِۚ قُل لَّن تَتَّبِعُونَا كَذَٰلِكُمۡ قَالَ ٱللَّهُ مِن قَبۡلُۖ فَسَيَقُولُونَ بَلۡ تَحۡسُدُونَنَاۚ بَلۡ كَانُواْ لَا يَفۡقَهُونَ إِلَّا قَلِيلٗا

Ceux qui restèrent en arrière diront, quand vous vous dirigez vers le butin pour vous en emparer; «Laissez-nous vous suivre». Ils voudraient changer la parole d'Allah. Dis: «Jamais vous ne nous suivrez: ainsi Allah a déjà annoncé». Mais ils diront: «Vous êtes plutôt envieux à notre égard». Mais ils ne comprenaient en réalité que peu

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قوله تعالى : سيقول المخلفون إذا انطلقتم إلى مغانم لتأخذوها ذرونا نتبعكم يريدون أن يبدلوا كلام الله قل لن تتبعونا كذلكم قال الله من قبل فسيقولون بل تحسدوننا بل كانوا لا يفقهون إلا قليلا .[ ص: 247 ] قوله تعالى : سيقول المخلفون إذا انطلقتم إلى مغانم لتأخذوها يعني مغانم خيبر ; لأن الله - عز وجل - وعد أهل الحديبية فتح خيبر ، وأنها لهم خاصة من غاب منهم ومن حضر . ولم يغب منهم عنها غير جابر بن عبد الله فقسم له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كسهم من حضر . قال ابن إسحاق : وكان المتولي للقسمة بخيبر جبار بن صخر الأنصاري من بني سلمة ، وزيد بن ثابت من بني النجار ، كانا حاسبين قاسمين . ذرونا نتبعكم أي دعونا . تقول : ذره ، أي : دعه . وهو يذره ، أي : يدعه . وأصله وذره يذره مثال وسعه يسعه . وقد أميت صدره ، لا يقال : وذره ولا واذر ، ولكن تركه وهو تارك . قال مجاهد : تخلفوا عن الخروج إلى مكة ، فلما خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - وأخذ قوما ووجه بهم قالوا ذرونا نتبعكم فنقاتل معكم .يريدون أن يبدلوا كلام الله أي يغيروا . قال ابن زيد : هو قوله تعالى : فاستأذنوك للخروج فقل لن تخرجوا معي أبدا ولن تقاتلوا معي عدوا الآية . وأنكر هذا القول الطبري وغيره ، بسبب أن غزوة تبوك كانت بعد فتح خيبر وبعد فتح مكة . وقيل : المعنى يريدون أن يغيروا وعد الله الذي وعد لأهل الحديبية ، وذلك أن الله تعالى جعل لهم غنائم خيبر عوضا عن فتح مكة إذ رجعوا من الحديبية على صلح ، قاله مجاهد وقتادة ، واختاره الطبري وعليه عامة أهل التأويل . وقرأ حمزة والكسائي ( كلم ) بإسقاط الألف وكسر اللام ، جمع كلمة ، نحو سلمة وسلم . الباقون ( كلام ) على المصدر . واختاره أبو عبيد وأبو حاتم ، واختارا بقوله : إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي . والكلام : ما استقل بنفسه من الجمل . قال الجوهري : الكلام اسم جنس يقع على القليل والكثير . والكلم لا يكون أقل من ثلاث كلمات لأنه جمع كلمة ، مثل نبقة ونبق . ولهذا قال سيبويه : ( هذا باب علم ما الكلم من العربية ) ولم يقل ما الكلام ; لأنه أراد نفس ثلاثة أشياء : الاسم ، والفعل ، والحرف ، فجاء بما لا يكون إلا جمعا ، وترك ما يمكن أن يقع على الواحد والجماعة . وتميم تقول : هي كلمة ، بكسر الكاف ، وقد مضى في ( براءة ) القول فيها .( كذلكم قال الله من قبل ) أي من قبل رجوعنا من الحديبية إن غنيمة خيبر لمن شهد الحديبية خاصة . فسيقولون بل تحسدوننا أن نصيب معكم من الغنائم . وقيل : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، [ إن خرجتم لم أمنعكم إلا أنه لا سهم لكم ] . فقالوا : هذا حسد . فقال المسلمون : قد أخبرنا الله في الحديبية بما سيقولونه وهو قوله تعالى : فسيقولون بل تحسدوننا بل كانوا لا يفقهون إلا قليلا يعني لا يعلمون إلا أمر الدنيا . وقيل : لا يفقهون من أمر الدين إلا قليلا ، وهو ترك القتال .