Tafseer Al Qurtubi
Qurtubi
غافر
Ghafir
85 versets
وَيُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ فَأَيَّ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ تُنكِرُونَ
Et Il vous montre Ses merveilles. Quelles merveilles d'Allah niez-vous donc
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
ويريكم آياته أي آياته الدالة على وحدانيته وقدرته فيما ذكر . فأي آيات الله تنكرون نصب " أي " ب " تنكرون " ، لأن الاستفهام له صدر الكلام فلا يعمل فيه ما قبله ، ولو كان مع الفعل هاء لكان الاختيار في " أي " الرفع ، ولو كان الاستفهام بألف أو هل وكان بعدهما اسم بعده فعل معه هاء لكان الاختيار النصب ، أي : إذا كنتم لا تنكرون أن هذه الأشياء من الله فلم تنكرون قدرته على البعث والنشر .
أَفَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَانُوٓاْ أَكۡثَرَ مِنۡهُمۡ وَأَشَدَّ قُوَّةٗ وَءَاثَارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ فَمَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ
Ne parcourent-ils donc pas la terre pour voir ce qu'il est advenu de ceux qui étaient avant eux? Ils étaient [pourtant] plus nombreux qu'eux et bien plus puissants et ils [avaient laissé] sur terre beaucoup plus de vestiges. Mais ce qu'ils ont acquis ne leur a servi à rien
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
قوله تعالى : أفلم يسيروا في الأرض حتى يشاهدوا آثار الأمم السالفة كانوا أكثر منهم عددا وأشد قوة وآثارا في الأرض فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون من الأبنية والأموال وما أدالوا به من الأولاد والأتباع ، يقال : دلوت بفلان ، إليك أي : استشفعت به إليك . وعلى هذا " ما " للجحد أي : فلم يغن عنهم ذلك شيئا . وقيل : " ما " للاستفهام أي : أي شيء أغنى عنهم كسبهم حين هلكوا ولم ينصرف " أكثر " ; لأنه على وزن أفعل . وزعم الكوفيون أن كل ما لا ينصرف فإنه يجوز أن ينصرف إلا أفعل من كذا فإنه لا يجوز صرفه بوجه في شعر ولا غيره إذا كانت معه من . قال أبو العباس : ولو كانت " من " المانعة من صرفه لوجب ألا يقال : مررت بخير منك وشر منك ومن عمرو .
فَلَمَّا جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَرِحُواْ بِمَا عِندَهُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ
Lorsque leurs Messagers leur apportaient les preuves évidentes, ils exultaient des connaissances qu'ils avaient. Et ce dont ils se moquaient les enveloppa
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
قوله تعالى : فلما جاءتهم رسلهم بالبينات أي بالآيات الواضحات . فرحوا بما عندهم من العلم في معناه ثلاثة أقوال . قال مجاهد : إن الكفار الذين فرحوا بما عندهم من العلم قالوا : نحن أعلم منهم ، لن نعذب ولن نبعث . وقيل : فرح الكفار بما عندهم من علم الدنيا نحو يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا . وقيل : الذين فرحوا الرسل لما كذبهم قومهم أعلمهم الله - عز وجل - أنه مهلك الكافرين ومنجيهم والمؤمنين ف فرحوا بما عندهم من العلم بنجاة المؤمنين وحاق بهم أي بالكفار ما كانوا به يستهزئون أي عقاب استهزائهم بما جاء به الرسل صلوات الله عليهم .
فَلَمَّا رَأَوۡاْ بَأۡسَنَا قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَحۡدَهُۥ وَكَفَرۡنَا بِمَا كُنَّا بِهِۦ مُشۡرِكِينَ
Puis, quand ils virent Notre rigueur ils dirent: «Nous croyons en Allah Seul, et nous renions ce que nous Lui donnions comme associés»
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
قوله تعالى : فلما رأوا بأسنا أي عاينوا العذاب . قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين أي آمنا بالله وكفرنا بالأوثان التي أشركناهم في العبادة
فَلَمۡ يَكُ يَنفَعُهُمۡ إِيمَٰنُهُمۡ لَمَّا رَأَوۡاْ بَأۡسَنَاۖ سُنَّتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي قَدۡ خَلَتۡ فِي عِبَادِهِۦۖ وَخَسِرَ هُنَالِكَ ٱلۡكَٰفِرُونَ
Mais leur croyance, au moment où ils eurent constaté Notre rigueur, ne leur profita point; Telle est la règle d'Allah envers Ses serviteurs dans le passé. Et c'est là que les mécréants se trouvèrent perdants
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
فلم يك ينفعهم إيمانهم بالله عند معاينة العذاب وحين رأوا البأس . سنة الله مصدر ; لأن العرب تقول : سن يسن سنا وسنة ، أي : سن الله - عز وجل - في الكفار أنه لا ينفعهم الإيمان إذا رأوا العذاب . وقد مضى هذا مبينا في [ النساء ] و [ يونس ] وأن التوبة لا تقبل بعد رؤية العذاب وحصول العلم الضروري . وقيل : أي : احذروا يا أهل مكة سنة الله في إهلاك الكفرة ف سنة الله منصوب على التحذير والإغراء . وخسر هنالك الكافرون قال الزجاج : وقد كانوا خاسرين من قبل ذلك إلا أنه بين لنا الخسران لما رأوا العذاب . وقيل : فيه تقديم وتأخير ، أي : لم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا وخسر هنالك الكافرون كسنتنا في جميع الكافرين ف " سنة " نصب بنزع الخافض أي : كسنة الله في الأمم كلها ، والله أعلم . تم تفسير سورة غافر والحمد لله .