Tafsirs/Tafseer Al Qurtubi/Ghafir
Arabe

Tafseer Al Qurtubi

Qurtubi

غافر

Ghafir

85 versets

Versets 7175 sur 85Page 15 / 17
71S40V71

إِذِ ٱلۡأَغۡلَٰلُ فِيٓ أَعۡنَٰقِهِمۡ وَٱلسَّلَٰسِلُ يُسۡحَبُونَ

quand, des carcans à leurs cous et avec des chaînes ils seront traînés

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قوله تعالى : إذ الأغلال في أعناقهم أي عن قريب يعلمون بطلان ما هم فيه إذا دخلوا النار وغلت أيديهم إلى أعناقهم . قال التيمي : لو أن غلا من أغلال جهنم وضع على جبل لوهصه حتى يبلغ الماء الأسود .والسلاسل بالرفع قراءة العامة عطفا على الأغلال . قال أبو حاتم : يسحبون مستأنف على هذه القراءة . وقال غيره : هو في موضع نصب على الحال ، والتقدير : إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسل مسحوبين . وقرأ ابن عباس وأبو الجوزاء وعكرمة وابن مسعود " والسلاسل " بالنصب " يسحبون " بفتح الياء ، والتقدير في هذه القراءة : ويسحبون السلاسل . قال ابن عباس : إذا كانوا يجرونها فهو أشد عليهم . وحكي عن بعضهم [ ص: 297 ] " والسلاسل " بالجر ، ووجهه أنه محمول على المعنى ; لأن المعنى : أعناقهم في الأغلال والسلاسل ، قاله الفراء . وقال الزجاج : ومن قرأ " والسلاسل يسحبون " بالخفض فالمعنى عنده وفي " السلاسل يسحبون " . قال ابن الأنباري : والخفض على هذا المعنى غير جائز ، لأنك إذا قلت : زيد في الدار ، لم يحسن أن تضمر " في " فتقول : زيد الدار ، ولكن الخفض جائز . على معنى : إذ أعناقهم في الأغلال والسلاسل ، فتخفض السلاسل على النسق على تأويل الأغلال ; لأن الأغلال في تأويل الخفض ، كما تقول : خاصم عبد الله زيدا العاقلين ، فتنصب العاقلين . ويجوز رفعهما ; لأن أحدهما إذا خاصم صاحبه فقد خاصمه صاحبه ، أنشد الفراء :قد سالم الحيات منه القدما الأفعوان والشجاع الشجعمافنصب الأفعوان على الإتباع للحيات إذا سالمت القدم فقد سالمتها القدم . فمن نصب السلاسل أو خفضها لم يقف عليها .

72S40V72

فِي ٱلۡحَمِيمِ ثُمَّ فِي ٱلنَّارِ يُسۡجَرُونَ

dans l'eau bouillante; et qu'ensuite ils brûleront dans le Feu

Tafseer Al QurtubiQurtubi

و الحميم المتناهي في الحر . وقيل : الصديد المغلي . ثم في النار يسجرون أي يطرحون فيها فيكونون وقودا لها ، قال مجاهد . يقال : سجرت التنور أي : أوقدته ، وسجرته ملأته ، ومنه والبحر المسجور أي : المملوء . فالمعنى على هذا : تملأ بهم النار ، وقال الشاعر يصف وعلا :إذا شاء طالع مسجورة ترى حولها النبع والسمسماأي : عينا مملوءة .

73S40V73

ثُمَّ قِيلَ لَهُمۡ أَيۡنَ مَا كُنتُمۡ تُشۡرِكُونَ

Puis on leur dira: «Où sont ceux que vous associez

Tafseer Al QurtubiQurtubi

ثم قيل لهم أين ما كنتم تشركون من دون الله وهذا تقريع وتوبيخ .

74S40V74

مِن دُونِ ٱللَّهِۖ قَالُواْ ضَلُّواْ عَنَّا بَل لَّمۡ نَكُن نَّدۡعُواْ مِن قَبۡلُ شَيۡـٔٗاۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلۡكَٰفِرِينَ

à Allah?» «Ils se sont écartés de nous, diront-ils. Ou plutôt, nous n'invoquions rien, auparavant». Ainsi Allah égare-t-Il les mécréants

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قالوا ضلوا عنا أي هلكوا وذهبوا عنا وتركونا في العذاب ، من ضل الماء في اللبن أي : خفي . وقيل : أي : صاروا بحيث لا نجدهم . بل لم نكن ندعو من قبل شيئا أي شيئا لا يبصر ولا يسمع ولا يضر ولا ينفع . وليس هذا إنكارا لعبادة الأصنام ، بل هو اعتراف بأن عبادتهم الأصنام كانت باطلة ، قال الله تعالى : كذلك يضل الله الكافرين أي كما فعل بهؤلاء من الإضلال يفعل بكل كافر .

75S40V75

ذَٰلِكُم بِمَا كُنتُمۡ تَفۡرَحُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَبِمَا كُنتُمۡ تَمۡرَحُونَ

Voilà le prix de votre exultation sur terre, sans raison, ainsi que de votre joie immodérée

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قوله تعالى : ذلكم أي ذلكم العذاب بما كنتم تفرحون بالمعاصي يقال لهم ذلك توبيخا . أي : إنما نالكم هذا بما كنتم تظهرون في الدنيا من السرور بالمعصية وكثرة المال والأتباع والصحة . وقيل : إن فرحهم بها عندهم أنهم قالوا للرسل : نحن نعلم أنا لا نبعث ولا نعذب . وكذا قال مجاهد في قوله - جل وعز - : فلما جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم وبما كنتم تمرحون قال مجاهد وغيره : أي : تبطرون وتأشرون . وقد مضى [ ص: 298 ] في [ سبحان ] بيانه . وقال الضحاك : الفرح السرور ، والمرح العدوان . وروى خالد عن ثور عن معاذ قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إن الله يبغض البذخين الفرحين ، ويحب كل قلب حزين ، ويبغض أهل بيت لحمين ، ويبغض كل حبر سمين فأما أهل بيت لحمين : فالذين يأكلون لحوم الناس بالغيبة . وأما الحبر السمين : فالمتحبر بعلمه ولا يخبر بعلمه الناس ، يعني المستكثر من علمه ولا ينتفع به الناس . ذكره الماوردي . وقد قيل في اللحمين : إنهم الذين يكثرون أكل اللحم ، ومنه قول عمر : اتقوا هذه المجازر فإن لها ضراوة كضراوة الخمر ، ذكره المهدوي . والأول قول سفيان الثوري .