Tafseer Al Qurtubi
Qurtubi
الصافات
As-Saffat
182 versets
بَلۡ هُمُ ٱلۡيَوۡمَ مُسۡتَسۡلِمُونَ
Mais ce jour-là, ils seront complètement soumis
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
قوله تعالى : بل هم اليوم مستسلمون قال قتادة : مستسلمون في عذاب الله عز وجل . ابن عباس : خاضعون ذليلون . الحسن : منقادون . الأخفش : ملقون بأيديهم . والمعنى متقارب .
وَأَقۡبَلَ بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ يَتَسَآءَلُونَ
et les uns se tourneront vers les autres s'interrogeant mutuellement
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
وأقبل بعضهم على بعض يعني الرؤساء والأتباع " يتساءلون " : يتخاصمون . ويقال : لا يتساءلون فسقطت لا . النحاس : وإنما غلط الجاهل باللغة فتوهم أن هذا من قوله : فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون إنما هو لا يتساءلون بالأرحام ، فيقول أحدهم : أسألك بالرحم الذي بيني وبينك لما نفعتني ، أو أسقطت لي حقا لك علي ، أو وهبت لي حسنة . وهذا بين ; لأن قبله " فلا أنساب بينهم " أي : ليس ينتفعون بالأنساب التي بينهم ، كما جاء في الحديث : إن الرجل ليسر بأن يصبح له على أبيه أو على ابنه حق فيأخذه منه لأنها [ ص: 69 ] الحسنات والسيئات ، وفي حديث آخر : رحم الله امرأ كان لأخيه عنده مظلمة من مال أو عرض فأتاه فاستحله قبل أن يطالبه به فيأخذ من حسناته ، فإن لم تكن له حسنات زيد عليه من سيئات المطالب . و " يتساءلون " هاهنا إنما هو أن يسأل بعضهم بعضا ويوبخه في أنه أضله ، أو فتح له بابا من المعصية ، يبين ذلك أن بعده " إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين
قَالُوٓاْ إِنَّكُمۡ كُنتُمۡ تَأۡتُونَنَا عَنِ ٱلۡيَمِينِ
Ils diront: «C'est vous qui nous forciez (à la mécréance)»
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
" قال مجاهد : هو قول الكفار للشياطين . قتادة : هو قول الإنس للجن . وقيل : هو من قول الأتباع للمتبوعين ، دليله قوله تعالى : ولو ترى إذ الظالمون موقوفون عند ربهم يرجع بعضهم إلى بعض القول الآية . قال سعيد عن قتادة : أي : تأتوننا عن طريق الخير وتصدوننا عنها . وعن ابن عباس نحو منه . وقيل : تأتوننا عن اليمين التي نحبها ونتفاءل بها لتغرونا بذلك من جهة النصح . والعرب تتفاءل بما جاء عن اليمين وتسميه السانح . وقيل : تأتوننا عن اليمين تأتوننا مجيء من إذا حلف لنا صدقناه . وقيل : تأتوننا من قبل الدين فتهونون علينا أمر الشريعة وتنفروننا عنها .قلت : وهذا القول حسن جدا ; لأن من جهة الدين يكون الخير والشر ، واليمين بمعنى الدين ، أي : كنتم تزينون لنا الضلالة . وقيل : اليمين بمعنى القوة ، أي : تمنعوننا بقوة وغلبة وقهر ، قال الله تعالى : فراغ عليهم ضربا باليمين أي : بالقوة وقوة الرجل في يمينه ، وقال الشاعر :إذا ما راية رفعت لمجد تلقاها عرابة باليمينأي : بالقوة والقدرة . وهذا قول ابن عباس . وقال مجاهد : تأتوننا عن اليمين أي : من قبل الحق أنه معكم ، وكله متقارب المعنى .
قَالُواْ بَل لَّمۡ تَكُونُواْ مُؤۡمِنِينَ
«C'est vous plutôt (diront les chefs) qui ne vouliez pas croire
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
قالوا بل لم تكونوا مؤمنين قال قتادة : هذا قول الشياطين لهم . وقيل : من قول الرؤساء ، أي : لم تكونوا مؤمنين قط حتى ننقلكم منه إلى الكفر ، بل كنتم على الكفر فأقمتم عليه للإلف والعادة .
وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيۡكُم مِّن سُلۡطَٰنِۭۖ بَلۡ كُنتُمۡ قَوۡمٗا طَٰغِينَ
Et nous n'avions aucun pouvoir sur vous. C'est vous plutôt qui étiez des gens transgresseurs
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
وما كان لنا عليكم من سلطان أي من حجة في ترك الحق بل كنتم قوما طاغين أي ضالين متجاوزين الحد .