Tafseer Al Qurtubi
Qurtubi
الصافات
As-Saffat
182 versets
هَٰذَا يَوۡمُ ٱلۡفَصۡلِ ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ
«C'est le jour du Jugement que vous traitiez de mensonge»
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
هذا يوم الفصل الذي كنتم به تكذبون قيل : هو من قول بعضهم لبعض ، أي : هذا اليوم الذي كذبنا به . وقيل : هو قول الله تعالى لهم . وقيل : من قول الملائكة ، أي : هذا يوم الحكم بين الناس فيبين المحق من المبطل . ف فريق في الجنة وفريق في السعير
۞ٱحۡشُرُواْ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ وَأَزۡوَٰجَهُمۡ وَمَا كَانُواْ يَعۡبُدُونَ
«Rassemblez les injustes et leurs épouses et tout ce qu'ils adoraient
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
قوله تعالى : احشروا الذين ظلموا وأزواجهم هو من قول الله تعالى للملائكة : احشروا المشركين وأزواجهم أي : أشياعهم في الشرك ، والشرك : الظلم ، قال الله تعالى : إن الشرك لظلم عظيم فيحشر الكافر مع الكافر ، قاله قتادة وأبو العالية . وقال عمر بن الخطاب في قول الله - عز وجل - : احشروا الذين ظلموا وأزواجهم قال : الزاني مع الزاني ، وشارب الخمر مع شارب الخمر ، وصاحب السرقة مع صاحب السرقة . وقال ابن [ ص: 68 ] عباس : وأزواجهم أي : أشباههم . وهذا يرجع إلى قول عمر . وقيل : " وأزواجهم " : نساؤهم الموافقات على الكفر ، قاله مجاهد والحسن ، ورواه النعمان بن بشير عن عمر بن الخطاب . وقال الضحاك : وأزواجهم قرناءهم من الشياطين . وهذا قول مقاتل أيضا : يحشر كل كافر مع شيطانه في سلسلة .
مِن دُونِ ٱللَّهِ فَٱهۡدُوهُمۡ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡجَحِيمِ
en dehors d'Allah. Puis conduisez-les au chemin de la Fournaise
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
من دون الله أي من الأصنام والشياطين وإبليس . فاهدوهم إلى صراط الجحيم أي سوقوهم إلى النار . وقيل : فاهدوهم أي : دلوهم . يقال : هديته إلى الطريق ، وهديته الطريق ، أي : دللته عليه . وأهديت الهدية وهديت العروس ، ويقال أهديتها ، أي : جعلتها بمنزلة الهدية .
وَقِفُوهُمۡۖ إِنَّهُم مَّسۡـُٔولُونَ
Et arrêtez-les: car ils doivent être interrogés»
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
قوله تعالى : وقفوهم إنهم مسئولون وحكى عيسى بن عمر " أنهم " بفتح الهمزة . قال الكسائي : أي : لأنهم وبأنهم ، يقال : وقفت الدابة أقفها وقفا فوقفت هي وقوفا ، يتعدى ولا يتعدى ، أي : احبسوهم . وهذا يكون قبل السوق إلى الجحيم ، وفيه تقديم وتأخير ، أي : قفوهم للحساب ثم سوقوهم إلى النار . وقيل : يساقون إلى النار أولا ثم يحشرون للسؤال إذا قربوا من النار . إنهم مسئولون عن أعمالهم وأقوالهم وأفعالهم ، قاله القرظي والكلبي . الضحاك : عن خطاياهم . ابن عباس : عن لا إله إلا الله . وعنه أيضا : عن ظلم الخلق . وفي هذا كله دليل على أن الكافر يحاسب . وقد مضى في [ الحجر ] الكلام فيه . وقيل : سؤالهم أن يقال لهم : ألم يأتكم رسل منكم إقامة للحجة . ويقال لهم :
مَا لَكُمۡ لَا تَنَاصَرُونَ
«Pourquoi ne vous portez-vous pas secours mutuellement?»
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
ما لكم لا تناصرون على جهة التقريع والتوبيخ ، أي : ينصر بعضكم بعضا فيمنعه من عذاب الله . وقيل : هو إشارة إلى قول أبي جهل يوم بدر : نحن جميع منتصر وأصله تتناصرون ، فطرحت إحدى التاءين تخفيفا . وشدد البزي التاء في الوصل .