Tafsirs/Tafseer Al Qurtubi/Ya-Sin
Arabe

Tafseer Al Qurtubi

Qurtubi

يس

Ya-Sin

83 versets

Versets 4650 sur 83Page 10 / 17
46S36V46

وَمَا تَأۡتِيهِم مِّنۡ ءَايَةٖ مِّنۡ ءَايَٰتِ رَبِّهِمۡ إِلَّا كَانُواْ عَنۡهَا مُعۡرِضِينَ

Or, pas une preuve ne leur vient, parmi les preuves de leur Seigneur sans qu'ils ne s'en détournent

Tafseer Al QurtubiQurtubi

إذا قيل له ذلك أعرضوا .

47S36V47

وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَنُطۡعِمُ مَن لَّوۡ يَشَآءُ ٱللَّهُ أَطۡعَمَهُۥٓ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ

Et quand on leur dit: «Dépensez de ce qu'Allah vous a attribué», ceux qui ont mécru disent à ceux qui ont cru: «Nourrirons-nous quelqu'un qu'Allah aurait nourri s'Il l'avait voulu? Vous n'êtes que dans un égarement évident»

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قوله تعالى : وإذا قيل لهم أنفقوا مما رزقكم الله أي : تصدقوا على الفقراء . قال الحسن : يعني اليهود أمروا بإطعام الفقراء . وقيل : هم المشركون ، قال لهم فقراء أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : أعطونا ما زعمتم من أموالكم أنها لله ; وذلك قوله : وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبا فحرموهم وقالوا : لو شاء الله أطعمكم - استهزاء - فلا نطعمكم حتى ترجعوا إلى ديننا .قوله تعالى : " أنطعم " أي أنرزق من لو يشاء الله أطعمه كان بلغهم من قول المسلمين : أن الرازق هو الله . فقالوا هزءا : أنرزق من لو يشاء الله أغناه . وعن ابن عباس : كان بمكة زنادقة ، فإذا أمروا بالصدقة على المساكين قالوا : لا والله! أيفقره الله ونطعمه نحن . وكانوا يسمعون المؤمنين يعلقون أفعال الله تعالى بمشيئته فيقولون : لو شاء الله لأغنى فلانا ; ولو شاء الله لأعز ، ولو شاء الله لكان كذا . فأخرجوا هذا الجواب مخرج الاستهزاء بالمؤمنين ، وبما كانوا يقولونه من تعليق الأمور بمشيئة الله تعالى . وقيل : قالوا هذا تعلقا بقول المؤمنين لهم : أنفقوا مما رزقكم الله أي : فإذا كان الله رزقنا فهو قادر على أن يرزقكم ، فلم تلتمسون الرزق منا ؟ وكان هذا الاحتجاج باطلا ; لأن الله تعالى إذا ملك عبدا مالا ثم أوجب عليه فيه حقا فكأنه انتزع ذلك القدر منه ، فلا معنى للاعتراض . وقد صدقوا في قولهم : لو شاء الله أطعمهم ، ولكن كذبوا في الاحتجاج . ومثله قوله : سيقول الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا وقوله : قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبونإن أنتم إلا في ضلال مبين قيل : هو من قول الكفار للمؤمنين ; أي : في سؤال المال وفي اتباعكم محمدا . قال معناه مقاتل وغيره . وقيل : هو من قول أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - [ ص: 36 ] لهم . وقيل : من قول الله تعالى للكفار حين ردوا بهذا الجواب . وقيل : إن أبا بكر الصديق رضي الله عنه - كان يطعم مساكين المسلمين فلقيه أبو جهل فقال : يا أبا بكر أتزعم أن الله قادر على إطعام هؤلاء ؟ قال : نعم . قال : فما باله لم يطعمهم ؟ قال : ابتلى قوما بالفقر ، وقوما بالغنى ، وأمر الفقراء بالصبر ، وأمر الأغنياء بالإعطاء . فقال : والله يا أبا بكر ما أنت إلا في ضلال ، أتزعم أن الله قادر على إطعام هؤلاء وهو لا يطعمهم ثم تطعمهم أنت ؟ فنزلت هذه الآية ، ونزل قوله تعالى : فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى الآيات . وقيل : نزلت الآية في قوم من الزنادقة ، وقد كان فيهم أقوام يتزندقون فلا يؤمنون بالصانع ، واستهزءوا بالمسلمين بهذا القول ; ذكره القشيري والماوردي .

48S36V48

وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ

Et ils disent: «A quand cette promesse si vous êtes véridiques?»

Tafseer Al QurtubiQurtubi

" ويقولون متى هذا الوعد " لما قيل لهم : اتقوا ما بين أيديكم وما خلفكم قالوا : " متى هذا الوعد " وكان هذا استهزاء منهم أيضا ، أي : لا تحقيق لهذا الوعيد ،

49S36V49

مَا يَنظُرُونَ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ تَأۡخُذُهُمۡ وَهُمۡ يَخِصِّمُونَ

Ils n'attendent qu'un seul Cri qui les saisira alors qu'ils seront en train de disputer

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قال الله تعالى : " ما ينظرون " أي ما ينتظرون إلا صيحة واحدة وهي نفخة إسرافيل تأخذهم وهم يخصمون أي يختصمون في أمور دنياهم فيموتون في مكانهم ; وهذه نفخة الصعق . وفي " يخصمون " خمس قراءات : قرأ أبو عمرو وابن كثير : " وهم يخصمون " بفتح الياء والخاء وتشديد الصاد . وكذا روى ورش عن نافع . فأما أصحاب القراءات وأصحاب نافع سوى ورش فرووا عنه " يخصمون " بإسكان الخاء وتشديد الصاد على الجمع بين ساكنين ، وقرأ يحيى بن وثاب والأعمش وحمزة : " وهم يخصمون " بإسكان الخاء وتخفيف الصاد من خصمه ، وقرأ عاصم والكسائي وهم يخصمون بكسر الخاء وتشديد الصاد ، ومعناه يخصم بعضهم بعضا . وقيل : تأخذهم وهم عند أنفسهم يختصمون في الحجة أنهم لا يبعثون . وقد روى ابن جبير عن أبي بكر عن عاصم ، وحماد عن عاصم كسر الياء والخاء والتشديد . قال النحاس : القراءة الأولى أبينها ، والأصل فيها يختصمون ، فأدغمت التاء في الصاد فنقلت حركتها إلى الخاء . وفي حرف أبي " وهم يختصمون " وإسكان الخاء لا يجوز ; لأنه جمع بين ساكنين وليس أحدهما حرف مد ولين . وقيل : أسكنوا الخاء على أصلها ، والمعنى يخصم بعضهم بعضا ، فحذف المضاف ، وجاز أن يكون المعنى يخصمون مجادلهم عند أنفسهم ، فحذف المفعول . قال الثعلبي : وهي قراءة أبي بن كعب . قال النحاس : فأما " يخصمون " فالأصل فيه أيضا يختصمون ، فأدغمت التاء في الصاد ثم كسرت الخاء لالتقاء الساكنين . وزعم الفراء أن هذه القراءة أجود وأكثر ; فترك ما هو أولى من إلقاء [ ص: 37 ] حركة التاء على الخاء واجتلب لها حركة أخرى وجمع بين ياء وكسرة ، وزعم أنه أجود وأكثر . وكيف يكون أكثر وبالفتح قراءة الخلق من أهل مكة وأهل البصرة وأهل المدينة ؟ ! وما روي عن عاصم من كسر الياء والخاء فللإتباع . وقد مضى هذا في [ البقرة ] في " يخطف أبصارهم " وفي [ يونس ] " يهدي " .وقال عكرمة في قوله - جل وعز - : إلا صيحة واحدة قال : هي النفخة الأولى في الصور . وقال أبو هريرة : ينفخ في الصور والناس في أسواقهم : فمن حالب لقحة ، ومن ذارع ثوبا ، ومن مار في حاجة . وروى نعيم عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : تقوم الساعة والرجلان قد نشرا ثوبهما يتبايعانه فلا يطويانه حتى تقوم الساعة ، والرجل يليط حوضه ليسقي ماشيته فما يسقيها حتى تقوم الساعة ، والرجل يخفض ميزانه فما يرفعه حتى تقوم الساعة ، والرجل يرفع أكلته إلى فيه فما يبتلعها حتى تقوم الساعة . وفي حديث عبد الله بن عمرو : وأول من يسمعه رجل يلوط حوض إبله - قال - فيصعق ويصعق الناس . . . الحديث .

50S36V50

فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ تَوۡصِيَةٗ وَلَآ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِمۡ يَرۡجِعُونَ

Ils ne pourront donc ni faire de testament, ni retourner chez leurs familles

Tafseer Al QurtubiQurtubi

فلا يستطيعون توصية أي لا يستطيع بعضهم أن يوصي بعضا لما في يده من حق . وقيل : لا يستطيع أن يوصي بعضهم بعضا بالتوبة والإقلاع ; بل يموتون في أسواقهم ومواضعهم .ولا إلى أهلهم يرجعون إذا ماتوا . وقيل : إن معنى ولا إلى أهلهم يرجعون لا يرجعون إليهم قولا . وقال قتادة : ولا إلى أهلهم يرجعون أي : إلى منازلهم ; لأنهم قد أعجلوا عن ذلك .