Tafsirs/Tafseer Al Qurtubi/As-Sajdah
Arabe

Tafseer Al Qurtubi

Qurtubi

السجدة

As-Sajdah

30 versets

Versets 610 sur 30Page 2 / 6
6S32V06

ذَٰلِكَ عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ

C'est Lui le Connaisseur [des mondes] inconnus et visibles, le Puissant, le Miséricordieux

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قوله تعالى : ذلك عالم الغيب والشهادة العزيز الرحيمقوله تعالى : ذلك عالم الغيب والشهادة أي علم ما غاب عن الخلق وما حضرهم . و ( ذلك ) بمعنى أنا . حسبما تقدم بيانه في أول البقرة . وفي الكلام معنى التهديد والوعيد ; أي أخلصوا أفعالكم وأقوالكم فإني أجازي عليها .

7S32V07

ٱلَّذِيٓ أَحۡسَنَ كُلَّ شَيۡءٍ خَلَقَهُۥۖ وَبَدَأَ خَلۡقَ ٱلۡإِنسَٰنِ مِن طِينٖ

qui a bien fait tout ce qu'Il a créé. Et Il a commencé la création de l'homme à partir de l'argile

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قوله تعالى : الذي أحسن كل شيء خلقه قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر : ( خلقه ) بإسكان اللام . وفتحها الباقون . واختاره أبو عبيد وأبو حاتم طلبا لسهولتها . وهو فعل ماض في موضع خفض نعت ل ( شيء ) . والمعنى على ما روي عن ابن عباس : أحكم كل شيء خلقه ، أي جاء به على ما أراد ، لم يتغير عن إرادته .وقول آخر : إن كل شيء خلقه حسن ; لأنه لا يقدر أحد أن يأتي بمثله ; وهو دال على خالقه . ومن أسكن اللام فهو مصدر عند سيبويه ; لأن قوله : أحسن كل شيء خلقه يدل على : خلق كل شيء خلقا ; فهو مثل : صنع الله و كتاب الله عليكم . وعند غيره منصوب على البدل من ( كل ) ؛ أي الذي أحسن خلق كل شيء . وهو مفعول ثان عند بعض النحويين ، على أن يكون معنى : أحسن أفهم وأعلم ; فيتعدى إلى مفعولين ، أي أفهم كل شيء خلقه . وقيل : هو منصوب على التفسير ; والمعنى : أحسن كل شيء خلقا . وقيل : هو منصوب بإسقاط حرف الجر ، والمعنى : أحسن كل شيء في خلقه . وروي معناه عن ابن عباس وأحسن أي أتقن وأحكم ; فهو ( أحسن ) من جهة ما هو لمقاصده التي أريد لها . ومن هذا المعنى قال ابن عباس وعكرمة : ليست است القرد بحسنة ، ولكنها متقنة محكمة . وروى ابن أبي نجيح عن مجاهد أحسن كل شيء خلقه قال : أتقنه . وهو مثل قوله تبارك وتعالى : الذي أعطى كل شيء خلقه أي لم يخلق الإنسان على خلق البهيمة ، ولا خلق البهيمة على خلق الإنسان . ويجوز : خلقه بالرفع ; على تقدير ذلك خلقه . وقيل : هو عموم في اللفظ خصوص في [ ص: 85 ] المعنى ; والمعنى : حسن خلق كل شيء حسن . وقيل : هو عموم في اللفظ والمعنى ، أي جعل كل شيء خلقه حسنا ، حتى جعل الكلب في خلقه حسنا ; قاله ابن عباس . وقال قتادة : في است القرد حسنة .قوله تعالى : وبدأ خلق الإنسان من طين يعني آدم .

8S32V08

ثُمَّ جَعَلَ نَسۡلَهُۥ مِن سُلَٰلَةٖ مِّن مَّآءٖ مَّهِينٖ

puis Il tira sa descendance d'une goutte d'eau vile [le sperme]

Tafseer Al QurtubiQurtubi

ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين تقدم في ( المؤمنون ) وغيرها . قال الزجاج : من ماء مهين ضعيف . وقال غيره : مهين لا خطر له عند الناس .

9S32V09

ثُمَّ سَوَّىٰهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِۦۖ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ

puis Il lui donna sa forme parfaite et lui insuffla de Son Esprit. Et Il vous a assigné l'ouïe, les yeux et le cœur. Que vous êtes peu reconnaissants

Tafseer Al QurtubiQurtubi

ثم سواه ونفخ فيه من روحه رجع إلى آدم ، أي سوى خلقه ونفخ فيه من روحه . وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة ثم رجع إلى ذريته فقال : وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة . وقيل : ثم جعل ذلك الماء المهين خلقا معتدلا ، وركب فيه الروح وأضافه إلى نفسه تشريفا . وأيضا فإنه من فعله وخلقه كما أضاف العبد إليه بقوله : ( عبدي ) . وعبر عنه بالنفخ لأن الروح في جنس الريح . وقد مضى هذا مبينا في ( النساء ) وغيرها . ( قليلا ما تشكرون ) ؛ أي ثم أنتم لا تشكرون بل تكفرون .

10S32V10

وَقَالُوٓاْ أَءِذَا ضَلَلۡنَا فِي ٱلۡأَرۡضِ أَءِنَّا لَفِي خَلۡقٖ جَدِيدِۭۚ بَلۡ هُم بِلِقَآءِ رَبِّهِمۡ كَٰفِرُونَ

Et ils disent: «Quand nous serons perdus dans la terre [sous forme de poussière], redeviendrons-nous une création nouvelle?» En outre, ils ne croient pas en la rencontre avec leur Seigneur

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قوله تعالى : وقالوا أئذا ضللنا في الأرض أئنا لفي خلق جديد بل هم بلقاء ربهم كافرون .قوله تعالى : وقالوا أئذا ضللنا في الأرض هذا قول منكري البعث ; أي هلكنا وبطلنا وصرنا ترابا . وأصله من قول العرب : ضل الماء في اللبن إذا ذهب . والعرب تقول للشيء غلب عليه حتى خفي فيه أثره : قد ضل . قال الأخطل :كنت القذى في موج أكدر مزبد قذف الأتي به فضل ضلالاوقال قطرب : معنى ضللنا غبنا في الأرض . وأنشد قول النابغة الذبياني :فآب مضلوه بعين جلية 76 وغودر بالجولان حزم ونائلوقرأ ابن محيصن ويحيى بن يعمر : ( ضللنا ) بكسر اللام ، وهي لغة . قال الجوهري : وقد ضللت أضل قال الله تعالى : قل إن ضللت فإنما أضل على نفسي . فهذه لغة نجد [ ص: 86 ] وهي الفصيحة . وأهل العالية يقولون : ( ضللت ) - بكسر اللام - أضل . وهو ضال تال ، وهي الضلالة والتلالة . وأضله أي أضاعه وأهلكه . يقال : أضل الميت إذا دفن . قال :فآب مضلوه. . البيت .ابن السكيت : أضللت بعيري إذا ذهب منك . وضللت المسجد والدار : إذا لم تعرف موضعهما . وكذلك كل شيء مقيم لا يهتدى له . وفي الحديث " لعلي أضل الله " يريد أضل عنه ، أي أخفى عليه ، من قوله تعالى : أئذا ضللنا في الأرض أي خفينا . وأضله الله فضل ; تقول : إنك تهدي الضال ولا تهدي المتضال . وقرأ الأعمش والحسن : ( صللنا ) بالصاد ; أي أنتنا . وهي قراءة علي بن أبي طالب رضي الله عنه . النحاس : ولا يعرف في اللغة صللنا ولكن يقال : صل اللحم وأصل ، وخم وأخم إذا أنتن . الجوهري : صل اللحم يصل - بالكسر - صلولا ، أي أنتن ، مطبوخا كان أو نيئا . قال الحطيئة :ذاك فتى يبذل ذا قدره لا يفسد اللحم لديه الصلولوأصل مثله : ( إنا لفي خلق جديد ) ؛ أي نخلق بعد ذلك خلقا جديدا ؟ ويقرأ : أئنا . النحاس : وفي هذا سؤال صعب من العربية ; يقال : ما العامل في ( إذا ) ؟ و ( إن ) لا يعمل ما بعدها فيما قبلها . والسؤال في الاستفهام أشد ; لأن ما بعد الاستفهام أجدر ألا يعمل فيما قبله من ( إن ) ؛ كيف وقد اجتمعا ؟ فالجواب على قراءة من قرأ : ( إنا ) أن العامل ضللنا ، وعلى قراءة من قرأ : ( أئنا ) أن العامل مضمر ، والتقدير أنبعث إذا متنا . وفيه أيضا سؤال آخر ، يقال : أين جواب ( إذا ) على القراءة الأولى لأن فيها معنى الشرط ؟ فالقول في ذلك أن بعدها فعلا ماضيا ; فلذلك جاز هذا . بل هم بلقاء ربهم كافرون أي ليس لهم جحود قدرة الله تعالى عن الإعادة ; لأنهم يعترفون بقدرته ؛ ولكنهم اعتقدوا أن لا حساب عليهم ، وأنهم لا يلقون الله تعالى .