Tafsirs/Tafseer Al Qurtubi/Al-Qasas
Arabe

Tafseer Al Qurtubi

Qurtubi

القصص

Al-Qasas

88 versets

Versets 5660 sur 88Page 12 / 18
56S28V56

إِنَّكَ لَا تَهۡدِي مَنۡ أَحۡبَبۡتَ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهۡدِي مَن يَشَآءُۚ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِينَ

Tu [Muhammad] ne diriges pas celui que tu aimes: mais c'est Allah qui guide qui Il veut. Il connaît mieux cependant les bien-guidés

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قوله تعالى : إنك لا تهدي من أحببت قال الزجاج : أجمع المسلمون على أنها نزلت في أبي طالب .قلت : والصواب أن يقال أجمع جل المفسرين على أنها نزلت في شأن أبي طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو نص حديث البخاري ومسلم ، وقد تقدم الكلام في ذلك في ( براءة ) . وقال أبو روق قوله : ولكن الله يهدي من يشاء إشارة إلى العباس . وقاله قتادة وهو أعلم بالمهتدين قال مجاهد : لمن قدر له أن يهتدي . وقيل : معنى ( من أحببت ) أي من أحببت أن يهتدي وقال جبير بن مطعم : لم يسمع أحد الوحي يلقى على النبي صلى الله عليه وسلم إلا أبا بكر الصديق فإنه سمع جبريل وهو يقول : يا محمد اقرأ : إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء .

57S28V57

وَقَالُوٓاْ إِن نَّتَّبِعِ ٱلۡهُدَىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفۡ مِنۡ أَرۡضِنَآۚ أَوَلَمۡ نُمَكِّن لَّهُمۡ حَرَمًا ءَامِنٗا يُجۡبَىٰٓ إِلَيۡهِ ثَمَرَٰتُ كُلِّ شَيۡءٖ رِّزۡقٗا مِّن لَّدُنَّا وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ

Et ils dirent: «Si nous suivons avec toi la bonne voie, on nous arrachera de notre terre». - Ne les avons-Nous pas établis dans une enceinte sacrée, sûre, vers laquelle des produits de toute sorte sont apportés comme attribution de Notre part? Mais la plupart d'entre eux ne savent pas

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قوله تعالى : وقالوا إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا هذا قول مشركي مكة قال ابن عباس : قائل ذلك من قريش الحارث بن عثمان بن نوفل بن عبد مناف القرشي قال للنبي صلى الله عليه وسلم : إنا لنعلم أن قولك حق ، ولكن يمنعنا أن نتبع الهدى معك ، ونؤمن بك ، مخافة أن يتخطفنا العرب من أرضنا - يعني مكة - لاجتماعهم على خلافنا ، ولا طاقة لنا بهم وكان هذا من تعللاتهم ; فأجاب الله تعالى عما اعتل به فقال : أولم نمكن لهم حرما آمنا أي ذا أمن . وذلك أن العرب كانت في الجاهلية يغير بعضهم على بعض ، ويقتل بعضهم بعضا ، وأهل مكة آمنون حيث كانوا بحرمة الحرم ، فأخبر أنه قد أمنهم بحرمة البيت ، ومنع عنهم عدوهم ، فلا يخافون أن تستحل العرب حرمة في قتالهم . والتخطف : الانتزاع بسرعة ; وقد تقدم . قال يحيى بن سلام يقول : كنتم آمنين في حرمي ، تأكلون رزقي ، وتعبدون غيري ، أفتخافون إذا عبدتموني وآمنتم بي . يجبى إليه ثمرات كل شيء أي يجمع إليه ثمرات كل أرض وبلد ; عن ابن عباس وغيره يقال : جبى الماء في الحوض أي جمعه . والجابية : الحوض العظيم . وقرأ نافع : ( تجبى ) بالتاء ; لأجل الثمرات والباقون بالياء ، لقوله : كل شيء واختاره أبو عبيد ; قال : لأنه حال بين الاسم المؤنث وبين فعله حائل وأيضا فإن الثمرات جمع ، وليس بتأنيث حقيقي . وقرئ ( يجنى ) بالنون من الجنا ، وتعديته ب ( إلى ) كقولك يجني إلى فيه ، ويجنى إلى الخافة .

58S28V58

وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَرۡيَةِۭ بَطِرَتۡ مَعِيشَتَهَاۖ فَتِلۡكَ مَسَٰكِنُهُمۡ لَمۡ تُسۡكَن مِّنۢ بَعۡدِهِمۡ إِلَّا قَلِيلٗاۖ وَكُنَّا نَحۡنُ ٱلۡوَٰرِثِينَ

Et combien avons-Nous fait périr de cités qui étaient ingrates (alors que leurs habitants vivaient dans l'abondance), et voilà qu'après eux leurs demeures ne sont que très peu habitées, et c'est Nous qui en fûmes l'héritier

Tafseer Al QurtubiQurtubi

[ ص: 276 ] قوله تعالى : وكم أهلكنا من قرية بطرت معيشتها بين لمن توهم أنه لو آمن لقاتلته العرب أن الخوف في ترك الإيمان أكثر ، فكم من قوم كفروا ثم حل بهم البوار ، والبطر والطغيان بالنعمة ; قاله الزجاج . معيشتها أي في معيشتها فلما حذف ( في ) تعدى الفعل ; قاله المازني . الزجاج كقوله : واختار موسى قومه سبعين رجلا الفراء : هو منصوب على التفسير . قال : كما تقول : أبطرت مالك وبطرته ونظيره عنده : إلا من سفه نفسه وكذا عنده : فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا ونصب المعارف على التفسير محال عند البصريين ; لأن معنى التفسير والتمييز أن يكون واحدا نكرة يدل على الجنس . وقيل : انتصب ب ( بطرت ) ومعنى : ( بطرت ) جهلت ; فالمعنى : جهلت شكر معيشتها .فتلك مساكنهم لم تسكن من بعدهم إلا قليلا أي لم تسكن بعد إهلاك أهلها إلا قليلا من المساكن وأكثرها خراب والاستثناء يرجع إلى المساكن ، أي بعضها يسكن ; قاله الزجاج واعترض عليه ; فقيل : لو كان الاستثناء يرجع إلى المساكن لقال : إلا قليل ; لأنك تقول : القوم لم تضرب إلا قليل ، ترفع إذا كان المضروب قليلا ، وإذا نصبت كان القليل صفة للضرب ; أي لم تضرب إلا ضربا قليلا ، فالمعنى إذا : فتلك مساكنهم لم يسكنها إلا المسافرون ومن مر بالطريق يوما أو بعض يوم أي لم تسكن من بعدهم إلا سكونا قليلا . وكذا قال ابن عباس : لم يسكنها إلا المسافر أو مار الطريق يوما أو ساعة وكنا نحن الوارثين أي لما خلفوا بعد هلاكهم .

59S28V59

وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهۡلِكَ ٱلۡقُرَىٰ حَتَّىٰ يَبۡعَثَ فِيٓ أُمِّهَا رَسُولٗا يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِنَاۚ وَمَا كُنَّا مُهۡلِكِي ٱلۡقُرَىٰٓ إِلَّا وَأَهۡلُهَا ظَٰلِمُونَ

Ton Seigneur ne fait pas périr des cités avant d'avoir envoyé dans leur métropole un Messager pour leur réciter Nos versets. Et Nous ne faisons périr les cités que lorsque leurs habitants sont injustes

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قوله تعالى : وما كان ربك مهلك القرى أي القرى الكافر أهلها . حتى يبعث في أمها قرئ بضم الهمزة وكسرها لإتباع الجر ، يعني مكة . و ( رسولا ) يعني محمدا صلى الله عليه وسلم . وقيل : في أمها يعني في أعظمها . وقال الحسن : في أوائلها .[ ص: 277 ] قلت : ومكة أعظم القرى - لحرمتها - وأولها ; لقوله تعالى : إن أول بيت وضع للناس وخصت بالأعظم لبعثة الرسول فيها ; لأن الرسل تبعث إلى الأشراف وهم يسكنون المدائن وهي أم ما حولها . وقد مضى هذا المعنى في آخر سورة ( يوسف ) . يتلو عليهم آياتنا ( يتلو ) في موضع الصفة ، أي تاليا أي يخبرهم أن العذاب ينزل بهم إن لم يؤمنوا وما كنا مهلكي القرى سقطت النون للإضافة ، مثل : ظالمي أنفسهم . أي لم أهلكهم إلا وقد استحقوا الإهلاك لإصرارهم على الكفر بعد الإعذار إليهم وفي هذا بيان لعدله وتقدسه عن الظلم . أخبر تعالى أنه لا يهلكهم إلا إذا استحقوا الإهلاك بظلمهم ، ولا يهلكهم مع كونهم ظالمين إلا بعد تأكيد الحجة والإلزام ببعثة الرسل ، ولا يجعل علمه بأحوالهم حجة عليهم ، ونزه ذاته أن يهلكهم وهم غير ظالمين ، كما قال عز من قائل : وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون فنص في قوله ( بظلم ) على أنه لو أهلكهم وهم مصلحون لكان ذلك ظلما لهم منه ، وإن حاله في غناه وحكمته منافية للظلم ، دل على ذلك بحرف النفي مع لامه كما قال تعالى : وما كان الله ليضيع إيمانكم .

60S28V60

وَمَآ أُوتِيتُم مِّن شَيۡءٖ فَمَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَزِينَتُهَاۚ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰٓۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ

Tout ce qui vous a été donné est la jouissance éphémère de la vie ici-bas et sa parure, alors que ce qui est auprès d'Allah est meilleur et plus durable... Ne comprenez-vous donc pas

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قوله تعالى : وما أوتيتم من شيء يا أهل مكة فمتاع الحياة الدنيا وزينتها أي تتمتعون بها مدة حياتكم ، أو مدة في حياتكم ، فإما أن تزولوا عنها أو تزول عنكم وما عند الله خير وأبقى أي أفضل وأدوم ، يريد الدار الآخرة وهي الجنة أفلا تعقلون أن الباقي أفضل من الفاني . قرأ أبو عمرو : ( يعقلون ) بالياء ، الباقون بالتاء على الخطاب وهو الاختيار ; لقوله تعالى : وما أوتيتم