Tafseer Al Qurtubi
Qurtubi
الليل
Al-Layl
21 versets
وَمَا يُغۡنِي عَنۡهُ مَالُهُۥٓ إِذَا تَرَدَّىٰٓ
et à rien ne lui serviront ses richesses quand il sera jeté (au Feu)
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
قوله تعالى : وما يغني عنه ماله إذا تردى أي مات . يقال : ردي الرجل يردى ردى : إذا هلك . قال :صرفت الهوى عنهن من خشية الردىوقال أبو صالح وزيد بن أسلم : إذا تردى : سقط في جهنم ومنه المتردية . ويقال : ردي في البئر وتردى : إذا سقط في بئر ، أو تهور من جبل . يقال : ما أدري أين ردي ؟ أي أين ذهب . وما : يحتمل أن تكون جحدا أي ولا يغني عنه ماله شيئا ويحتمل أن تكون استفهاما معناه التوبيخ أي أي شيء يغني عنه إذا هلك ووقع في جهنم !
إِنَّ عَلَيۡنَا لَلۡهُدَىٰ
C'est à Nous, certes, de guider
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
إن علينا للهدى [ ص: 77 ] أي إن علينا أن نبين طريق الهدى من طريق الضلالة . فالهدى : بمعنى بيان الأحكام ، قاله الزجاج . أي على الله البيان ، بيان حلاله وحرامه ، وطاعته ومعصيته قاله قتادة . وقال الفراء : من سلك الهدى فعلى الله سبيله لقوله : وعلى الله قصد السبيل يقول : من أراد الله فهو على السبيل القاصد . وقيل : معناه إن علينا للهدى والإضلال ، فترك الإضلال كقوله : بيدك الخير ، و بيده ملكوت كل شيء . وكما قال : سرابيل تقيكم الحر وهي تقي البرد عن الفراء أيضا . وقيل : أي إن علينا ثواب هداه الذي هديناه .
وَإِنَّ لَنَا لَلۡأٓخِرَةَ وَٱلۡأُولَىٰ
à Nous appartient, certes, la vie dernière et la vie présente
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
وإن لنا للآخرة والأولى ، للآخرة الجنة . والأولى الدنيا . وكذا روى عطاء عن ابن عباس . أي الدنيا والآخرة لله تعالى . وروى أبو صالح عن ابن عباس قال : ثواب الدنيا والآخرة ، وهو كقوله تعالى : من كان يريد ثواب الدنيا فعند الله ثواب الدنيا والآخرة فمن طلبهما من غير مالكهما فقد أخطأ الطريق .
فَأَنذَرۡتُكُمۡ نَارٗا تَلَظَّىٰ
Je vous ai donc avertis d'un Feu qui flambe
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
فَأَنْذَرْتُكُمْأي حذرتكم وخوفتكم .نَارًا تَلَظَّىأي تلهب وتتوقد وأصله تتلظى .وهي قراءة عبيد بن عمير , ويحيى بن يعمر , وطلحة بن مصرف .
لَا يَصۡلَىٰهَآ إِلَّا ٱلۡأَشۡقَى
où ne brûlera que le damné
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
قال : الفراء : إلا الأشقى إلا من كان شقيا في علم الله جل ثناؤه . وروى الضحاك عن ابن عباس قال : لا يصلاها إلا الأشقى أمية بن خلف ونظراؤه الذين كذبوا محمدا - صلى الله عليه وسلم - وقال قتادة : كذب بكتاب الله ، وتولى عن طاعة الله . وقال الفراء : لم يكن كذب برد ظاهر ، ولكنه قصر عما أمر به من الطاعة فجعل تكذيبا ، كما تقول : لقي فلان العدو فكذب : إذا نكل ورجع عن اتباعه . قال : وسمعت أبا ثروان يقول : إن بني نمير ليس لجدهم مكذوبة . يقول : إذا لقوا صدقوا القتال ، ولم يرجعوا . وكذلك قوله جل ثناؤه : ليس لوقعتها كاذبة يقول : [ ص: 78 ] هي حق . وسمعت سلم بن الحسن يقول : سمعت أبا إسحاق الزجاج يقول : هذه الآية التي من أجلها قال أهل الإرجاء بالإرجاء ، فزعموا أنه لا يدخل النار إلا كافر لقوله جل ثناؤه : لا يصلاها إلا الأشقى