Tafsirs/Tafseer Al Qurtubi/Al-Fajr
Arabe

Tafseer Al Qurtubi

Qurtubi

الفجر

Al-Fajr

30 versets

Versets 2125 sur 30Page 5 / 6
21S89V21

كَلَّآۖ إِذَا دُكَّتِ ٱلۡأَرۡضُ دَكّٗا دَكّٗا

Prenez garde! Quand la terre sera complètement pulvérisée

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قوله تعالى : كلا إذا دكت الأرض دكا دكا قوله تعالى : كلا أي ما هكذا ينبغي أن يكون الأمر . فهو رد لانكبابهم على الدنيا ، وجمعهم لها فإن من فعل ذلك يندم يوم تدك الأرض ، ولا ينفع الندم . والدك : الكسر والدق وقد تقدم . أي زلزلت الأرض ، وحركت تحريكا بعد تحريك . وقال الزجاج : أي زلزلت فدك بعضها بعضا . وقال المبرد : أي ألصقت وذهب ارتفاعها . يقال ناقة دكاء ، أي لا سنام لها ، والجمع دك . وقد مضى في سورة ( الأعراف ) و ( الحاقة ) القول في هذا . ويقولون : دك الشيء أي هدم . قال :هل غير غار دك غارا فانهدمقوله تعالى : دكا دكا أي مرة بعد مرة زلزلت فكسر بعضها بعضا فتكسر كل شيء على ظهرها . وقيل : دكت جبالها وأنشازها حتى استوت . وقيل : دكت أي استوت في الانفراش فذهب دورها وقصورها وجبالها وسائر أبنيتها . ومنه سمي الدكان ، لاستوائه في الانفراش . والدك : حط المرتفع من الأرض بالبسيط ، وهو معنى قول ابن مسعود وابن عباس : تمد الأرض مد الأديم .

22S89V22

وَجَآءَ رَبُّكَ وَٱلۡمَلَكُ صَفّٗا صَفّٗا

et que ton Seigneur viendra ainsi que les Anges, rang par rang

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قوله تعالى : وجاء ربك أي أمره وقضاؤه قاله الحسن . وهو من باب حذف المضاف . وقيل : أي جاءهم الرب بالآيات العظيمة وهو كقوله تعالى : إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام ، أي بظلل . وقيل : جعل مجيء الآيات مجيئا له ، تفخيما لشأن تلك الآيات . ومنه قوله تعالى في الحديث : يا بن آدم ، مرضت فلم تعدني ، واستسقيتك فلم [ ص: 49 ] تسقني ، واستطعمتك فلم تطعمني . وقيل : وجاء ربك أي زالت الشبه ذلك اليوم ، وصارت المعارف ضرورية ، كما تزول الشبه والشك عند مجيء الشيء الذي كان يشك فيه . قال أهل الإشارة : ظهرت قدرته واستولت ، والله - جل ثناؤه - لا يوصف بالتحول من مكان إلى مكان ، وأنى له التحول والانتقال ، ولا مكان له ولا أوان ، ولا يجري عليه وقت ولا زمان ; لأن في جريان الوقت على الشيء فوت الأوقات ، ومن فاته شيء فهو عاجز .قوله تعالى : والملك أي الملائكة . صفا صفا أي صفوفا .

23S89V23

وَجِاْيٓءَ يَوۡمَئِذِۭ بِجَهَنَّمَۚ يَوۡمَئِذٖ يَتَذَكَّرُ ٱلۡإِنسَٰنُ وَأَنَّىٰ لَهُ ٱلذِّكۡرَىٰ

et que ce jour-là, on amènera l'Enfer; ce jour-là, l'homme se rappellera. Mais à quoi lui servira de se souvenir

Tafseer Al QurtubiQurtubi

وجيء يومئذ بجهنم قال ابن مسعود ومقاتل : تقاد جهنم بسبعين ألف زمام ، كل زمام بيد سبعين ألف ملك ، لها تغيظ وزفير ، حتى تنصب عن يسار العرش . وفي صحيح ، مسلم عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : يؤتى بجهنم ، لها سبعون ألف زمام ، مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها . وقال أبو سعيد الخدري : لما نزلت وجيء يومئذ بجهنم تغير لون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعرف في وجهه . حتى اشتد على أصحابه ، ثم قال : " أقرأني جبريل كلا إذا دكت الأرض دكا دكا الآية وجيء يومئذ بجهنم " . قال علي - رضي الله عنه - : قلت : يا رسول الله ، كيف يجاء بها ؟ قال : " تؤتى بها تقاد بسبعين ألف زمام ، يقود بكل زمام سبعون ألف ملك ، فتشرد شردة لو تركت لأحرقت أهل الجمع ثم تعرض لي جهنم فتقول : ما لي ولك يا محمد ، إن الله قد حرم لحمك علي " فلا يبقى أحد إلا قال نفسي نفسي ! إلا محمد - صلى الله عليه وسلم - فإنه يقول : رب أمتي ! رب أمتي !قوله تعالى : يومئذ يتذكر الإنسان أي يتعظ ويتوب . وهو الكافر ، أو من همته معظم الدنيا .وأنى له الذكرى أي ومن أين له الاتعاظ والتوبة وقد فرط فيها في الدنيا . ويقال : أي ومن أين له منفعة الذكرى . فلا بد من تقدير حذف المضاف ، وإلا فبين يومئذ يتذكر وبين وأنى له الذكرى تناف ، قاله الزمخشري .

24S89V24

يَقُولُ يَٰلَيۡتَنِي قَدَّمۡتُ لِحَيَاتِي

Il dira: «Hélas! Que n'ai-je fait du bien pour ma vie future

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قوله تعالى : يقول ياليتني قدمت لحياتيأي في حياتي . فاللام بمعنى في . وقيل : أي قدمت عملا صالحا لحياتي ، أي لحياة لا [ ص: 50 ] موت فيها . وقيل : حياة أهل النار ليست هنيئة ، فكأنهم لا حياة لهم فالمعنى : يا ليتني قدمت من الخير لنجاتي من النار ، فأكون فيمن له حياة هنيئة .

25S89V25

فَيَوۡمَئِذٖ لَّا يُعَذِّبُ عَذَابَهُۥٓ أَحَدٞ

Ce jour-là donc, nul ne saura châtier comme Lui châtie

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قوله تعالى : فيومئذ لا يعذب عذابه أحد أي لا يعذب كعذاب الله أحد ، ولا يوثق كوثاقه أحد . والكناية ترجع إلى الله تعالى . وهو قول ابن عباس والحسن . وقرأ الكسائي ( لا يعذب ) ( ولا يوثق ) بفتح الذال والثاء ، أي لا يعذب أحد في الدنيا كعذاب الله الكافر يومئذ ، ولا يوثق كما يوثق الكافر . والمراد إبليس ; لأن الدليل قام على أنه أشد الناس عذابا ، لأجل إجرامه فأطلق الكلام لأجل ما صحبه من التفسير . وقيل : إنه أمية بن خلف حكاه الفراء . يعني أنه لا يعذب كعذاب هذا الكافر المعين أحد ، ولا يوثق بالسلاسل والأغلال كوثاقه أحد لتناهيه في كفره وعناده . وقيل : أي لا يعذب مكانه أحد ، فلا يؤخذ منه فداء . والعذاب بمعنى التعذيب ، والوثاق بمعنى الإيثاق . ومنه قول الشاعر :[ أكفرا بعد رد الموت عني ] وبعد عطائك المائة الرتاعاوقيل : لا يعذب أحد ليس بكافر عذاب الكافر . واختار أبو عبيد وأبو حاتم فتح الذال والثاء . وتكون الهاء ضمير الكافر ; لأن ذلك معروف : أنه لا يعذب أحد كعذاب الله . وقد روى أبو قلابة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قرأ بفتح الذال والثاء . وروي أن أبا عمرو رجع إلى قراءة النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال أبو علي : يجوز أن يكون الضمير للكافر على قراءة الجماعة أي لا يعذب أحد أحدا مثل تعذيب هذا الكافر فتكون الهاء للكافر . والمراد ب أحد الملائكة الذين يتولون تعذيب أهل النار .