Tafseer Al Qurtubi
Qurtubi
الفجر
Al-Fajr
30 versets
ٱلَّذِينَ طَغَوۡاْ فِي ٱلۡبِلَٰدِ
Tous, étaient des gens qui transgressaient dans [leurs] pays
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
يعني عادا وثمود وفرعون " طغوا " أي تمردوا وعتوا وتجاوزوا القدر في الظلم والعدوان .
فَأَكۡثَرُواْ فِيهَا ٱلۡفَسَادَ
et y avaient commis beaucoup de désordre
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
أي الجور والأذى .و " الذين طغوا " أحسن الوجوه فيه أن يكون في محل النصب على الذم .ويجوز أن يكون مرفوعا على : هم الذين طغوا , أو مجرورا على وصف المذكورين : عاد , وثمود , وفرعون .
فَصَبَّ عَلَيۡهِمۡ رَبُّكَ سَوۡطَ عَذَابٍ
Donc, ton Seigneur déversa sur eux un fouet du châtiment
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
فصب عليهم ربك أي أفرغ عليهم وألقى يقال : صب على فلان خلعة ، أي ألقاها عليه . وقال النابغة :فصب عليه الله أحسن صنعه وكان له بين البرية ناصراسوط عذاب أي نصيب عذاب . ويقال : شدته ; لأن السوط كان عندهم نهاية ما يعذب به . قال الشاعر :ألم تر أن الله أظهر دينه وصب على الكفار سوط عذابوقال الفراء : وهي كلمة تقولها العرب لكل نوع من أنواع العذاب . وأصل ذلك أن السوط هو عذابهم الذي يعذبون به ، فجرى لكل عذاب إذ كان فيه عندهم غاية العذاب . وقيل : معناه عذاب يخالط اللحم والدم من قولهم : ساطه يسوطه سوطا أي خلطه ، فهو سائط . فالسوط : خلط الشيء بعضه ببعض ومنه سمي المسواط . وساطه أي خلطه ، فهو سائط ، وأكثر ذلك يقال : سوط فلان أموره . قال :فسطها ذميم الرأي غير موفق فلست على تسويطها بمعانقال أبو زيد : يقال أموالهم سويطة بينهم أي مختلطة . حكاه عنه يعقوب . وقال الزجاج : أي جعل سوطهم الذي ضربهم به العذاب . يقال : ساط دابته يسوطها أي ضربها بسوطه . وعن عمرو بن عبيد : كان الحسن إذا أتى على هذه الآية قال : إن عند الله أسواطا كثيرة ، فأخذهم بسوط منها . وقال قتادة : كل شيء عذب الله تعالى به فهو سوط عذاب .
إِنَّ رَبَّكَ لَبِٱلۡمِرۡصَادِ
Car ton Seigneur demeure aux aguets
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
قوله تعالى : إن ربك لبالمرصادأي يرصد عمل كل إنسان حتى يجازيه به قاله الحسن وعكرمة . وقيل : أي على طريق العباد لا يفوته أحد . والمرصد والمرصاد : الطريق . وقد مضى في سورة ( براءة ) والحمد لله . فروى الضحاك عن ابن عباس قال : إن على جهنم سبع قناطر ، يسأل الإنسان عند أول قنطرة عن الإيمان ، فإن جاء به تاما جاز إلى القنطرة الثانية ، ثم يسأل عن الصلاة ، فإن جاء بها جاز إلى الثالثة ، ثم يسأل عن الزكاة ، فإن جاء بها جاز إلى الرابعة . ثم يسأل عن صيام شهر [ ص: 45 ] رمضان ، فإن جاء به جاز إلى الخامسة . ثم يسأل عن الحج والعمرة ، فإن جاء بهما جاز إلى السادسة . ثم يسأل عن صلة الرحم ، فإن جاء بها جاز إلى السابعة . ثم يسأل عن المظالم ، وينادي مناد : ألا من كانت له مظلمة فليأت فيقتص للناس منه ، يقتص له من الناس فذلك قوله - عز وجل - : إن ربك لبالمرصاد . وقال الثوري : لبالمرصاد يعني جهنم عليها ثلاث قناطر : قنطرة فيها الرحم ، وقنطرة فيها الأمانة ، وقنطرة فيها الرب تبارك وتعالى .قلت : أي حكمته وإرادته وأمره . والله أعلم . وعن ابن عباس ، أيضا لبالمرصاد أي يسمع ويرى .قلت : هذا قول حسن ( يسمع ) أقوالهم ونجواهم ، و ( يرى ) أي يعلم أعمالهم وأسرارهم ، فيجازي كلا بعمله . وعن بعض العرب أنه قيل له : أين ربك ؟ فقال : بالمرصاد . وعن عمرو بن عبيد أنه قرأ هذه السورة عند المنصور حتى بلغ هذه الآية ، فقال : إن ربك لبالمرصاد يا أبا جعفر قال الزمخشري : عرض له في هذا النداء ، بأنه بعض من توعد بذلك من الجبابرة فلله دره . أي أسد فراس كان بين يديه ؟ يدق الظلمة بإنكاره ، ويقمع أهل الأهواء والبدع باحتجاجه !
فَأَمَّا ٱلۡإِنسَٰنُ إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ فَأَكۡرَمَهُۥ وَنَعَّمَهُۥ فَيَقُولُ رَبِّيٓ أَكۡرَمَنِ
Quant à l'homme, lorsque son Seigneur l'éprouve en l'honorant et en le comblant de bienfaits, il dit: «Mon Seigneur m'a honoré»
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
قوله تعالى : فأما الإنسان يعني الكافر . قال ابن عباس : يريد عتبة بن ربيعة وأبا حذيفة بن المغيرة . وقيل : أمية بن خلف . وقيل : أبي بن خلف .إذا ما ابتلاه ربه أي امتحنه واختبره بالنعمة . و ( ما ) : زائدة صلة . فأكرمه بالمال . ونعمه بما أوسع عليه . فيقول ربي أكرمني فيفرح بذلك ولا يحمده .