Tafseer Al Qurtubi
Qurtubi
الغاشية
Al-Ghashiyah
26 versets
فَذَكِّرۡ إِنَّمَآ أَنتَ مُذَكِّرٞ
Eh bien, rappelle! Tu n'es qu'un rappeleur
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
" فذكر " أي فعظهم يا محمد وخوفهم ." إنما أنت مذكر " أي واعظ .
لَّسۡتَ عَلَيۡهِم بِمُصَيۡطِرٍ
et tu n'es pas un dominateur sur eux
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
لست عليهم بمسيطر أي بمسلط عليهم فتقتلهم . ثم نسختها آية السيف . وقرأ هارون الأعور ( بمسيطر ) ( بفتح الطاء ) ، والمسيطرون . وهي لغة تميم . وفي الصحاح : " المسيطر والمصيطر : المسلط على الشيء ، ليشرف عليه ، ويتعهد أحواله ، . ويكتب عمله ، وأصله من السطر ; لأن من معنى السطر ألا يتجاوز ، فالكتاب مسطر ، والذي يفعله مسطر ومسيطر يقال : سيطرت علينا ، وقال تعالى : لست عليهم بمسيطر . وسطره أي صرعه .
إِلَّا مَن تَوَلَّىٰ وَكَفَرَ
Sauf celui qui tourne le dos et ne croit pas
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
استثناء منقطع , أي لكن من تولى عن الوعظ والتذكير .
فَيُعَذِّبُهُ ٱللَّهُ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَكۡبَرَ
alors Allah le châtiera du plus grand châtiment
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
فيعذبه الله العذاب الأكبر وهي جهنم الدائم عذابها . وإنما قال : الأكبر ; لأنهم عذبوا في الدنيا بالجوع والقحط والأسر والقتل . ودليل هذا التأويل قراءة ابن مسعود : إلا من تولى وكفر فإنه يعذبه الله . وقيل : هو استثناء متصل . والمعنى : لست بمسلط إلا على من تولى وكفر ، فأنت مسلط [ ص: 34 ] عليه بالجهاد ، والله يعذبه بعد ذلك العذاب الأكبر ، فلا نسخ في الآية على هذا التقدير . وروي أن عليا أتي برجل ارتد ، فاستتابه ثلاثة أيام ، فلم يعاود الإسلام ، فضرب عنقه ، وقرأ إلا من تولى وكفر . وقرأ ابن عباس وقتادة ألا على الاستفتاح والتنبيه ، كقول امرئ القيس :ألا رب يوم لك منهن صالح [ ولا سيما يوم بدارة جلجل ]ومن على هذا : للشرط . والجواب فيعذبه الله والمبتدأ بعد الفاء مضمر ، والتقدير : فهو يعذبه الله ; لأنه لو أريد الجواب بالفعل الذي بعد الفاء لكان : إلا من تولى وكفر يعذبه الله .
إِنَّ إِلَيۡنَآ إِيَابَهُمۡ
Vers Nous est leur retour
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
إن إلينا إيابهم أي رجوعهم بعد الموت . يقال : آب يئوب أي رجع . قال عبيد :وكل ذي غيبة يئوب وغائب الموت لا يئوبوقرأ أبو جعفر ( إيابهم ) بالتشديد . قال أبو حاتم : لا يجوز التشديد ، ولو جاز لجاز مثله في الصيام والقيام . وقيل : هما لغتان بمعنى . الزمخشري : وقرأ أبو جعفر المدني ( إيابهم ) بالتشديد ووجهه أن يكون فيعالا : مصدر أيب ، قيل من الإياب . أو أن يكون أصله إوابا فعالا من أوب ، ثم قيل : إيوابا كديوان في دوان . ثم فعل ما فعل بأصل سيد ونحوه .