Tafsirs/Tafseer Al Qurtubi/At-Takwir
Arabe

Tafseer Al Qurtubi

Qurtubi

التكوير

At-Takwir

29 versets

Versets 1115 sur 29Page 3 / 6
11S81V11

وَإِذَا ٱلسَّمَآءُ كُشِطَتۡ

et le ciel écorché

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قوله تعالى : وإذا السماء كشطت الكشط : قلع عن شدة التزاق ; فالسماء تكشط كما يكشط الجلد عن الكبش وغيره والقشط : لغة فيه . وفي قراءة عبد الله وإذا السماء قشطت وكشطت البعير كشطا : نزعت جلده ولا يقال سلخته ; لأن العرب لا تقول في البعير إلا كشطته أو جلدته ، وانكشط : أي ذهب ; فالسماء تنزع من مكانها كما ينزع الغطاء عن الشيء . وقيل : تطوى كما قال تعالى : يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب فكأن المعنى : قلعت فطويت . والله أعلم .

12S81V12

وَإِذَا ٱلۡجَحِيمُ سُعِّرَتۡ

et la fournaise attisée

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قوله تعالى : وإذا الجحيم سعرت أي أوقدت فأضرمت للكفار وزيد في إحمائها . [ ص: 202 ] يقال : سعرت النار وأسعرتها . وقراءة العامة بالتخفيف من السعير . وقرأ نافع وابن ذكوان ورويس بالتشديد لأنها أوقدت مرة بعد مرة . قال قتادة : سعرها غضب الله وخطايا بني آدم . وفي الترمذي عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : أوقد على النار ألف سنة حتى احمرت ، ثم أوقد عليها ألف سنة حتى ابيضت ، ثم أوقد عليها ألف سنة حتى اسودت ، فهي سوداء مظلمة وروي موقوفا .

13S81V13

وَإِذَا ٱلۡجَنَّةُ أُزۡلِفَتۡ

et le Paradis rapproché

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قوله تعالى : وإذا الجنة أزلفت أي دنت وقربت من المتقين . قال الحسن : إنهم يقربون منها ; لا أنها تزول عن موضعها . وكان عبد الرحمن بن زيد يقول : زينت : أزلفت ؟ والزلفى في كلام العرب : القربة قال الله تعالى : وأزلفت الجنة للمتقين ، وتزلف فلان تقرب .

14S81V14

عَلِمَتۡ نَفۡسٞ مَّآ أَحۡضَرَتۡ

chaque âme saura ce qu'elle a présenté

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قوله تعالى : علمت نفس ما أحضرت يعني ما عملت من خير وشر . وهذا جواب إذا الشمس كورت وما بعدها . قال عمر - رضي الله عنه - لهذا أجري الحديث . وروي عن ابن عباس وعمر - رضي الله عنهما - أنهما قرآها ، فلما بلغا علمت نفس ما أحضرت قالا لهذا أجريت القصة ; فالمعنى على هذا إذا الشمس كورت وكانت هذه الأشياء ، علمت نفس ما أحضرت من عملها .وفي الصحيحين عن عدي بن حاتم قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ما منكم من أحد إلا وسيكلمه الله ما بينه وبينه ترجمان ، فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدمه [ وينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم ] بين يديه ، فتستقبله النار ، فمن استطاع منكم أن : يتقي النار ولو بشق تمرة فليفعل وقال الحسن : إذا الشمس كورت وقع على قوله : علمت نفس ما أحضرت كما يقال : إذا نفر زيد نفر عمرو . والقول الأول أصح . وقال ابن زيد عن ابن عباس في قوله تعالى : إذا الشمس كورت إلى قوله : وإذا الجنة أزلفت اثنتا عشرة خصلة : ستة في الدنيا ، وستة في الآخرة ; وقد بينا الستة الأولى بقول أبي بن كعب .

15S81V15

فَلَآ أُقۡسِمُ بِٱلۡخُنَّسِ

Non!... Je jure par les planètes qui gravitent

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قوله تعالى : فلا أقسم أي أقسم ، و ( لا ) زائدة ، كما تقدم . بالخنس الجواري الكنس هي الكواكب الخمسة الدراري : زحل والمشتري وعطارد والمريخ والزهرة ، فيما ذكر أهل التفسير . والله أعلم . وهو مروي عن علي كرم الله وجهه . وفي تخصيصها بالذكر من بين سائر النجوم وجهان : أحدهما : لأنها تستقبل الشمس ; قاله بكر بن عبد الله المزني . الثاني : لأنها تقطع المجرة ; قاله ابن عباس . وقال الحسن وقتادة : هي النجوم التي تخنس بالنهار وإذا غربت ، وقاله علي - رضي الله عنه - ، قال : هي النجوم تخنس بالنهار ، وتظهر بالليل ; وتكنس في وقت غروبها ; أي تتأخر عن البصر لخفائها ، فلا ترى . وفي الصحاح : و ( الخنس ) : الكواكب كلها . لأنها تخنس في المغيب ، أو لأنها تخنس نهارا . ويقال : هي الكواكب السيارة منها دون الثابتة . وقال الفراء في قوله تعالى : فلا أقسم بالخنس الجواري الكنس : إنها النجوم الخمسة ; زحل والمشتري والمريخ والزهرة وعطارد ; لأنها تخنس في مجراها ، وتكنس ، أي تستتر كما تكنس الظباء في المغار ، وهو الكناس . ويقال : سميت خنسا لتأخرها ، لأنها الكواكب المتحيرة التي ترجع وتستقيم ، يقال : خنس عنه يخنس بالضم خنوسا : تأخر ، وأخنسه غيره : إذا خلفه ومضى عنه . والخنس تأخر الأنف عن الوجه مع ارتفاع قليل في الأرنبة ، والرجل أخنس ، والمرأة خنساء ، والبقر كلها خنس . وقد روي عن عبد الله بن مسعود في قوله تعالى : فلا أقسم بالخنس هي بقر الوحش . روى هشيم عن زكريا عن أبي إسحاق عن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل قال : قال لي عبد الله بن مسعود : إنكم قوم عرب فما الخنس ؟ قلت : هي بقر الوحش ; قال : وأنا أرى ذلك . وقال إبراهيم وجابر بن عبد الله . وروي عن ابن عباس : إنما أقسم الله ببقر الوحش . وروى عنه عكرمة قال : الخنس : البقر و ( الكنس ) : هي الظباء ، فهي خنس إذا رأين الإنسان خنسن وانقبضن وتأخرن ودخلن كناسهن . القشيري : وقيل على هذا الخنس من الخنس في الأنف ، وهو تأخر الأرنبة وقصر القصبة ، وأنوف البقر والظباء خنس . والأصح الحمل على النجوم ، لذكر الليل والصبح بعد هذا ، فذكر النجوم أليق بذلك .قلت : لله أن يقسم بما شاء من مخلوقاته من حيوان وجماد ، وإن لم يعلم وجه الحكمة في ذلك . وقد جاء عن ابن مسعود وجابر بن عبد الله وهما صحابيان والنخعي أنها بقر الوحش .