Tafseer Al Qurtubi
Qurtubi
الأعراف
Al-A'raf
206 versets
قَالَ رَبِّ ٱغۡفِرۡ لِي وَلِأَخِي وَأَدۡخِلۡنَا فِي رَحۡمَتِكَۖ وَأَنتَ أَرۡحَمُ ٱلرَّـٰحِمِينَ
Et (Moïse) dit: «O mon Seigneur, pardonne à moi et à mon frère et fais-nous entrer en Ta miséricorde, car Tu es Le plus Miséricordieux des miséricordieux»
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
لا يوجد تفسير لهذه الأية
إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ ٱلۡعِجۡلَ سَيَنَالُهُمۡ غَضَبٞ مِّن رَّبِّهِمۡ وَذِلَّةٞ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُفۡتَرِينَ
Ceux qui prenaient le veau (comme divinité), bientôt tombera sur eux de la part de leur Seigneur, une colère, et un avilissement dans la vie présente. Ainsi, Nous rétribuons les inventeurs (d'idoles)
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
قوله تعالى إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا وكذلك نجزي المفترينقوله تعالى إن الذين تخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم الغضب من الله العقوبة وذلة في الحياة الدنيا لأنهم أمروا بقتل بعضهم بعضا . وقيل : الذلة الجزية . وفيه بعد ; لأن الجزية لم تؤخذ منهم وإنما أخذت من ذرياتهم . ثم قيل : هذا من تمام كلام موسى عليه السلام ; أخبر الله عز وجل به عنه ، وتم الكلام .وكذلك نجزي المفترين وكان هذا القول من موسى عليه السلام قبل أن يتوب القوم بقتلهم أنفسهم ، فإنهم لما تابوا وعفا الله عنهم بعد أن جرى القتل العظيم كما تقدم بيانه في " البقرة " أخبرهم أن من مات منهم قتيلا فهو شهيد ، ومن بقي حيا فهو مغفور له . وقيل : كان ثم طائفة أشربوا في قلوبهم العجل ، أي حبه ، فلم يتوبوا ; فهم المعنيون . وقيل : أراد من مات منهم قبل رجوع موسى من الميقات . وقيل : أراد أولادهم . وهو ما جرى على قريظة والنضير ; أي سينال أولادهم . والله أعلم . وكذلك نجزي المفترين أي مثل ما فعلنا بهؤلاء نفعل بالمفترين . وقال مالك بن أنس رحمة الله عليه : ما من مبتدع إلا وتجد فوق رأسه ذلة ، ثم قرأ إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم حتى قال وكذلك نجزي المفترين أي المبتدعين . وقيل : إن موسى أمر بذبح العجل ، فجرى منه دم وبرده بالمبرد وألقاه مع الدم في اليم وأمرهم بالشرب من ذلك الماء ; فمن عبد ذلك العجل وأشربه ظهر ذلك على أطراف فمه ; فبذلك عرف عبدة العجل . وقد مضى هذا في " البقرة " ثم أخبر الله تعالى أن الله يقبل توبة التائب من الشرك وغيره .
وَٱلَّذِينَ عَمِلُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ثُمَّ تَابُواْ مِنۢ بَعۡدِهَا وَءَامَنُوٓاْ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعۡدِهَا لَغَفُورٞ رَّحِيمٞ
Ceux qui ont fait de mauvaises actions et qui ensuite se sont repentis et ont cru... ton Seigneur, après cela est sûrement Pardonneur et Miséricordieux
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
والذين عملوا السيئات أي الكفر والمعاصي ثم تابوا من بعدها أي من بعد فعلها وآمنوا إن ربك من بعدها لغفور رحيم أي من بعد التوبة لغفور رحيم
وَلَمَّا سَكَتَ عَن مُّوسَى ٱلۡغَضَبُ أَخَذَ ٱلۡأَلۡوَاحَۖ وَفِي نُسۡخَتِهَا هُدٗى وَرَحۡمَةٞ لِّلَّذِينَ هُمۡ لِرَبِّهِمۡ يَرۡهَبُونَ
Et quand la colère de Moïse se fut calmée, il prit les tablettes. Il y avait dans leur texte guide et miséricorde à l'intention de ceux qui craignent leur Seigneur
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
قوله تعالى ولما سكت عن موسى الغضب أخذ الألواح وفي نسختها هدى ورحمة للذين هم لربهم يرهبون[ ص: 263 ] قوله تعالى ولما سكت عن موسى الغضب أي سكن . وكذلك قرأها معاوية بن قرة " سكن " بالنون . وأصل السكوت السكون والإمساك ; يقال : جرى الوادي ثلاثا ثم سكن ، أي أمسك عن الجري . وقال عكرمة : سكت موسى عن الغضب ; فهو من المقلوب . كقولك : أدخلت الأصبع في الخاتم وأدخلت الخاتم في الأصبع . وأدخلت القلنسوة في رأسي ، وأدخلت رأسي في القلنسوة .أخذ الألواح التي ألقاها وفي نسختها هدى ورحمة أي هدى من الضلالة ; ورحمة أي من العذاب . والنسخ : نقل ما في كتاب إلى كتاب آخر . ويقال للأصل الذي كتبت منه : نسخة ، وللفرع نسخة . فقيل : لما تكسرت الألواح صام موسى أربعين يوما ; فردت عليه وأعيدت له تلك الألواح في لوحين ، ولم يفقد منها شيئا ; ذكره ابن عباس . قال القشيري : فعلى هذا وفي نسختها أي وفيما نسخ من الألواح المتكسرة ونقل إلى الألواح الجديدة هدى ورحمة . وقال عطاء : وفيما بقي منها . وذلك أنه لم يبق منها إلا سبعها ، وذهب ستة أسباعها . ولكن لم يذهب من الحدود والأحكام شيء . وقيل : المعنى وفي نسختها أي وفيما نسخ له منها من اللوح المحفوظ هدى . وقيل : المعنى وفيما كتب له فيها هدى ورحمة ، فلا يحتاج إلى أصل ينقل عنه . وهذا كما يقال : انسخ ما يقول فلان ، أي أثبته في كتابك .للذين هم لربهم يرهبون أي يخافون . وفي اللام ثلاثة أقوال : قول الكوفيين هي زائدة . قال الكسائي : حدثني من سمع الفرزدق يقول : نقدت لها مائة درهم ، بمعنى نقدتها . وقيل : هي لام أجل ; المعنى : والذين هم من أجل ربهم يرهبون لا رياء ولا سمعة ; عن الأخفش . وقال محمد بن يزيد : هي متعلقة بمصدر ; المعنى : للذين هم رهبتهم لربهم . وقيل : لما تقدم المفعول حسن دخول اللام ; كقوله : إن كنتم للرؤيا تعبرون . فلما تقدم المعمول وهو المفعول ضعف عمل الفعل فصار بمنزلة ما لا يتعدى .
وَٱخۡتَارَ مُوسَىٰ قَوۡمَهُۥ سَبۡعِينَ رَجُلٗا لِّمِيقَٰتِنَاۖ فَلَمَّآ أَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ قَالَ رَبِّ لَوۡ شِئۡتَ أَهۡلَكۡتَهُم مِّن قَبۡلُ وَإِيَّـٰيَۖ أَتُهۡلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَّآۖ إِنۡ هِيَ إِلَّا فِتۡنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَآءُ وَتَهۡدِي مَن تَشَآءُۖ أَنتَ وَلِيُّنَا فَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَاۖ وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلۡغَٰفِرِينَ
Et Moïse choisit de son peuple soixante-dix hommes pour un rendez-vous avec Nous. Puis lorsqu'ils furent saisis par le tremblement (de terre), il dit: «Mon Seigneur, si Tu avais voulu, Tu les aurais détruits avant, et moi avec. Vas-Tu nous détruire pour ce que des sots d'entre nous ont fait? Ce n'est là qu'une épreuve de Toi, par laquelle Tu égares qui Tu veux, et guides qui Tu veux. Tu es notre Maître. Pardonne-nous et fais-nous miséricorde, car Tu es le Meilleur des pardonneurs
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
قوله تعالى واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا فلما أخذتهم الرجفة قال رب لو شئت أهلكتهم من قبل وإياي أتهلكنا بما فعل السفهاء منا إن هي إلا فتنتك تضل بها من تشاء وتهدي من تشاء أنت ولينا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الغافرين[ ص: 264 ] قوله تعالى واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا مفعولان ، أحدهما حذفت منه " من " وأنشد سيبويه :منا الذي اختير الرجال سماحة وبرا إذا هب الرياح الزعازعوقال الراعي يمدح رجلا :اخترتك الناس إذ رثت خلائقهم واختل من كان يرجى عنده السوليريد : اخترتك من الناس . وأصل اختار اختير ; فلما تحركت الياء وقبلها فتحة قلبت ألفا ، نحو قال وباع .قوله تعالى فلما أخذتهم الرجفة أي ماتوا . والرجفة في اللغة الزلزلة الشديدة . ويروى أنهم زلزلوا حتى ماتوا .قوله تعالى قال رب لو شئت أهلكتهم من قبل وإياي أي أمتهم ; كما قال عز وجل : إن امرؤ هلك . وإياي عطف . والمعنى : لو شئت أمتنا من قبل أن نخرج إلى الميقات بمحضر بني إسرائيل حتى لا يتهموني . أبو بكر بن أبي شيبة : حدثنا يحيى بن سعيد القطان عن سفيان عن أبي إسحاق عن عمارة بن عبد عن علي رضي الله عنه قال : انطلق موسى وهارون صلى الله عليهما وانطلق شبر وشبير - هما ابنا هارون - فانتهوا إلى جبل فيه سرير ، فقام عليه هارون فقبض روحه . فرجع موسى إلى قومه ، فقالوا : أنت قتلته ، حسدتنا على لينه وعلى خلقه ، أو كلمة نحوها ، الشك من سفيان ، فقال : كيف أقتله ومعي ابناه ! قال : فاختاروا من شئتم ; فاختاروا من كل سبط عشرة . قال : فذلك قوله : واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا فانتهوا إليه ; فقالوا : من قتلك يا هارون ؟ قال : ما قتلني أحد ولكن الله توفاني . قالوا : يا موسى ، ما تعصى .فأخذتهم الرجفة ، فجعلوا يترددون يمينا وشمالا ، ويقول : لو شئت أهلكتهم من قبل وإياي أتهلكنا بما فعل السفهاء منا إن هي إلا فتنتك قال : فدعا الله فأحياهم وجعلهم أنبياء كلهم . وقيل : أخذتهم الرجفة لقولهم : أرنا الله جهرة كما قال الله تعالى : وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتكم الصاعقة [ ص: 265 ] على ما تقدم بيانه في " البقرة " وقال ابن عباس : إنما أخذتهم الرجفة ; لأنهم لم ينهوا من عبد العجل ولم يرضوا عبادته . وقيل : هؤلاء السبعون غير من قالوا أرنا الله جهرة . وقال وهب : ما ماتوا ، ولكن أخذتهم الرجفة من الهيبة حتى كادت أن تبين مفاصلهم ، وخاف موسى عليهم الموت . وقد تقدم في " البقرة " عن وهب أنهم ماتوا يوما وليلة . وقيل غير هذا في معنى سبب أخذهم بالرجفة . والله أعلم بصحة ذلك .ومقصود الاستفهام في قوله : أتهلكنا الجحد ; أي لست تفعل ذلك . وهو كثير في كلام العرب . وإذا كان نفيا كان بمعنى الإيجاب ; كما قال :ألستم خير من ركب المطايا وأندى العالمين بطون راحوقيل : معناه الدعاء والطلب ، أي لا تهلكنا ; وأضاف إلى نفسه . والمراد القوم الذين ماتوا من الرجفة . وقال المبرد : المراد بالاستفهام استفهام استعظام ; كأنه يقول : لا تهلكنا ، وقد علم موسى أن الله لا يهلك أحدا بذنب غيره ; ولكنه كقول عيسى : إن تعذبهم فإنهم عبادك . وقيل : المراد بالسفهاء السبعون . والمعنى : أتهلك بني إسرائيل بما فعل هؤلاء السفهاء في قولهم أرنا الله جهرة .إن هي إلا فتنتك أي ما هذا إلا اختبارك وامتحانك . وأضاف الفتنة إلى الله عز وجل ولم يضفها إلى نفسه ; كما قال إبراهيم :وإذا مرضت فهو يشفين فأضاف المرض إلى نفسه والشفاء إلى الله تعالى : وقال يوشع : وما أنسانيه إلا الشيطان . وإنما استفاد ذلك موسى عليه السلام من قوله تعالى له : فإنا قد فتنا قومك من بعدك . فلما رجع إلى قومه ورأى العجل منصوبا للعبادة وله خوار قال إن هي إلا فتنتك تضل بها أي بالفتنة .من تشاء وتهدي من تشاء وهذا رد على القدرية .