Tafsirs/Tafseer Al Qurtubi/Al-Insan
Arabe

Tafseer Al Qurtubi

Qurtubi

الانسان

Al-Insan

31 versets

Versets 2630 sur 31Page 6 / 7
26S76V26

وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَٱسۡجُدۡ لَهُۥ وَسَبِّحۡهُ لَيۡلٗا طَوِيلًا

et prosterne-toi devant Lui une partie de la nuit; et glorifie-Le de longues [heures] pendant la nuit

Tafseer Al QurtubiQurtubi

ومن الليل فاسجد له يعني صلاة المغرب والعشاء الآخرة . وسبحه ليلا طويلا يعني التطوع في الليل ; قاله ابن حبيب . وقال ابن عباس وسفيان : كل تسبيح في القرآن فهو صلاة . وقيل : هو الذكر المطلق سواء كان في الصلاة أو في غيرها وقال ابن زيد وغيره : إن قوله : وسبحه ليلا طويلا منسوخ بالصلوات الخمس وقيل : هو ندب . وقيل : هو مخصوص بالنبي - صلى الله عليه وسلم - . وقد تقدم القول في مثله في سورة ( المزمل ) وقول ابن حبيب حسن . وجمع الأصيل : الأصائل والأصل ; كقولك سفائن وسفن ; قال :ولا بأحسن منها إذ دنا الأصلوقال في الأصائل ، وهو جمع الجمع :لعمري لأنت البيت أكرم أهله وأقعد في أفيائه بالأصائلوقد مضى في آخر ( الأعراف ) مستوفى .ودخلت ( من ) على الظرف للتبعيض ، كما دخلت على المفعول في قوله تعالى : يغفر لكم من ذنوبكم .

27S76V27

إِنَّ هَـٰٓؤُلَآءِ يُحِبُّونَ ٱلۡعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَآءَهُمۡ يَوۡمٗا ثَقِيلٗا

Ces gens-là aiment [la vie] éphémère (la vie sur terre) et laissent derrière eux un jour bien lourd [le Jour du Jugement]

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قوله تعالى : إن هؤلاء يحبون العاجلة توبيخ وتقريع ; والمراد أهل مكة . والعجلة الدنيا ويذرون أي ويدعون وراءهم أي بين أيديهم يوما ثقيلا أي عسيرا شديدا كما قال : ثقلت في السماوات والأرض . أي يتركون الإيمان بيوم القيامة . وقيل : وراءهم أي خلفهم ، أي ويذرون الآخرة خلف ظهورهم ، فلا يعملون لها . وقيل : نزلت في اليهود فيما كتموه من صفة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وصحة نبوته . وحبهم العاجلة : أخذهم الرشا على [ ص: 132 ] ما كتموه . وقيل : أراد المنافقين ; لاستبطانهم الكفر وطلب الدنيا . والآية تعم . واليوم الثقيل : يوم القيامة . وإنما سمي ثقيلا لشدائده وأهواله . وقيل : للقضاء فيه بين عباده .

28S76V28

نَّحۡنُ خَلَقۡنَٰهُمۡ وَشَدَدۡنَآ أَسۡرَهُمۡۖ وَإِذَا شِئۡنَا بَدَّلۡنَآ أَمۡثَٰلَهُمۡ تَبۡدِيلًا

C'est Nous qui les avons créés et avons fortifié leur constitution. Quand Nous voulons, cependant, Nous les remplaçons [facilement] par leurs semblables

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قوله تعالى : نحن خلقناهم أي من طين . وشددنا أسرهم أي خلقهم ; قاله ابن عباس ومجاهد وقتادة ومقاتل وغيرهم . والأسر الخلق ; قال أبو عبيد : يقال فرس شديد الأسر أي الخلق . ويقال أسره الله - جل ثناؤه - إذا شدد خلقه ; قال لبيد :ساهم الوجه شديد أسره مشرف الحارك محبوك الكتدوقال الأخطل :من كل مجتنب شديد أسره سلس القياد تخاله مختالاوقال أبو هريرة والحسن والربيع : شددنا مفاصلهم وأوصالهم بعضها إلى بعض بالعروق والعصب . وقال مجاهد في تفسير الأسر : هو الشرج ، أي إذا خرج الغائط والبول تقبض الموضع . وقال ابن زيد القوة . وقال ابن أحمر يصف فرسا :يمشي بأوظفة شداد أسرها صم السنابك لا تقي بالجدجدواشتقاقه من الإسار وهو القد الذي يشد به الأقتاب ; يقال : أسرت القتب أسرا أي شددته وربطته ; ويقال : ما أحسن أسر قتبه أي شده وربطه ; ومنه قولهم : خذه بأسره إذا أرادوا أن يقولوا هو لك كله ; كأنهم أرادوا تعكيمه وشده لم يفتح ولم ينقص منه شيء . ومنه الأسير ، لأنه كان يكتف بالإسار . والكلام خرج مخرج الامتنان عليهم بالنعم حين قابلوها بالمعصية . أي سويت خلقك وأحكمته بالقوى ثم أنت تكفر بي .وإذا شئنا بدلنا أمثالهم تبديلا قال ابن عباس : يقول لو نشاء لأهلكناهم وجئنا بأطوع لله منهم . وعنه أيضا : لغيرنا محاسنهم إلى أسمج الصور وأقبحها . كذلك روى الضحاك عنه . والأول رواه عنه أبو صالح .

29S76V29

إِنَّ هَٰذِهِۦ تَذۡكِرَةٞۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلٗا

Ceci est un rappel. Que celui qui veut prenne donc le chemin vers son Seigneur

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قوله تعالى : إن هذه أي السورة تذكرة أي موعظة فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا أي طريقا موصلا إلى طاعته وطلب مرضاته . وقيل : سبيلا أي وسيلة . وقيل وجهة [ ص: 133 ] وطريقا إلى الجنة . والمعنى واحد .

30S76V30

وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمٗا

Cependant, vous ne saurez vouloir, à moins qu'Allah veuille. Et Allah est Omniscient et Sage

Tafseer Al QurtubiQurtubi

وما تشاؤون أي الطاعة والاستقامة واتخاذ السبيل إلى الله إلا أن يشاء الله فأخبر أن الأمر إليه سبحانه ليس إليهم ، وأنه لا تنفذ مشيئة أحد ولا تتقدم ، إلا أن تتقدم مشيئته . وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ( وما يشاؤون ) بالياء على معنى الخبر عنهم . والباقون بالتاء على معنى المخاطبة لله سبحانه . وقيل : إن الآية الأولى منسوخة بالثانية . والأشبه أنه ليس بنسخ ، بل هو تبيين أن ذلك لا يكون إلا بمشيئته . قال الفراء : وما تشاءون إلا أن يشاء الله جواب لقوله : فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا ثم أخبرهم أن الأمر ليس إليهم فقال : وما تشاؤون ذلك السبيل إلا أن يشاء الله لكم .إن الله كان عليما بأعمالكم حكيما في أمره ونهيه لكم . وقد مضى في غير موضع .