Tafseer Al Qurtubi
Qurtubi
الملك
Al-Mulk
30 versets
قُلۡ إِنَّمَا ٱلۡعِلۡمُ عِندَ ٱللَّهِ وَإِنَّمَآ أَنَا۠ نَذِيرٞ مُّبِينٞ
Dis: «Allah seul [en] a la connaissance. Et moi je ne suis qu'un avertisseur clair»
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
قوله تعالى : قل إنما العلم عند الله وإنما أنا نذير مبينقوله تعالى : قل إنما العلم عند الله أي قل لهم يا محمد علم وقت قيام الساعة عند الله فلا يعلمه غيره . نظيره : قل إنما علمها عند ربي . الآية .وإنما أنا نذير مبين أي مخوف ومعلم لكم .
فَلَمَّا رَأَوۡهُ زُلۡفَةٗ سِيٓـَٔتۡ وُجُوهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَقِيلَ هَٰذَا ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تَدَّعُونَ
Puis, quand ils verront (le châtiment) de près, les visages de ceux qui ont mécru seront affligés. Et il leur sera dit: «Voilà ce que vous réclamiez»
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
قوله تعالى : فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا وقيل هذا الذي كنتم به تدعونقوله تعالى : فلما رأوه زلفة مصدر بمعنى مزدلفا أي قريبا ; قاله مجاهد . الحسن : عيانا . وأكثر المفسرين على أن المعنى : فلما رأوه يعني العذاب ، وهو عذاب الآخرة . وقال مجاهد : يعني عذاب بدر . وقيل : أي رأوا ما وعدوا من الحشر قريبا منهم . ودل عليه تحشرون . وقال ابن عباس : لما رأوا عملهم السيئ قريبا .سيئت وجوه الذين كفروا أي فعل بها السوء . وقال الزجاج : تبين فيها السوء أي ساءهم ذلك العذاب وظهر على وجوههم سمة تدل على كفرهم ; كقوله تعالى : يوم تبيض وجوه وتسود وجوه . وقرأ نافع وابن محيصن وابن عامر والكسائي " سئت " بإشمام الضم . وكسر الباقون بغير إشمام طلبا للخفة . ومن ضم لاحظ الأصل .وقيل هذا الذي كنتم به تدعون قال الفراء : تدعون [ ص: 204 ] تفتعلون من الدعاء وهو قول أكثر العلماء أي تتمنون وتسألون . وقال ابن عباس : تكذبون ; وتأويله : هذا الذي كنتم من أجله تدعون الأباطيل والأحاديث ; قاله الزجاج . وقراءة العامة " تدعون " بالتشديد ، وتأويله ما ذكرناه . وقرأ قتادة وابن أبي إسحاق والضحاك ويعقوب " تدعون " مخففة . قال قتادة : هو قولهم " ربنا عجل لنا " قطنا . وقال الضحاك : هو قولهم : اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء الآية . وقال أبو العباس : تدعون تستعجلون ; يقال : دعوت بكذا إذا طلبته ; وادعيت افتعلت منه . النحاس : " تدعون وتدعون " بمعنى واحد ; كما يقال : قدر واقتدر ، وعدا واعتدى ; إلا أن في " افتعل " معنى شيء بعد شيء ، و " فعل " يقع على القليل والكثير .
قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَهۡلَكَنِيَ ٱللَّهُ وَمَن مَّعِيَ أَوۡ رَحِمَنَا فَمَن يُجِيرُ ٱلۡكَٰفِرِينَ مِنۡ عَذَابٍ أَلِيمٖ
Dis: «Que vous en semble? Qu'Allah me fasse périr ainsi que ceux qui sont avec moi ou qu'Il nous fasse miséricorde, qui protégera alors les mécréants d'un châtiment douloureux?»
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
قوله تعالى : قل أرأيتم إن أهلكني الله ومن معي أو رحمنا فمن يجير الكافرين من عذاب أليم قوله تعالى : قل أرأيتم إن أهلكني الله أي قل لهم يا محمد - يريد مشركي مكة ، وكانوا يتمنون موت محمد صلى الله عليه وسلم ; كما قال تعالى : أم يقولون شاعر نتربص به ريب المنون - أرأيتم إن متنا أو رحمنا فأخرت آجالنا فمن يجيركم من عذاب الله ; فلا حاجة بكم إلى التربص بنا ولا إلى استعجال قيام الساعة . وأسكن الياء في " أهلكني " ابن محيصن والمسيبي وشيبة والأعمش وحمزة . وفتحها الباقون . وكلهم فتح الياء في " ومن معي " إلا أهل الكوفة فإنهم سكنوها . وفتحها حفص كالجماعة .
قُلۡ هُوَ ٱلرَّحۡمَٰنُ ءَامَنَّا بِهِۦ وَعَلَيۡهِ تَوَكَّلۡنَاۖ فَسَتَعۡلَمُونَ مَنۡ هُوَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ
Dis: «C'est Lui, le Tout Miséricordieux. Nous croyons en Lui et c'est en Lui que nous plaçons notre confiance. Vous saurez bientôt qui est dans un égarement évident»
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
قوله تعالى : قل هو الرحمن آمنا به وعليه توكلنا فستعلمون من هو في ضلال مبين قوله تعالى : قل هو الرحمن آمنا به وعليه توكلنا فستعلمون قرأ الكسائي بالياء على الخبر ; ورواه عن علي . الباقون بالتاء على الخطاب . وهو تهديد لهم . ويقال : لم أخر مفعول آمنا وقدم مفعول توكلنا فيقال : لوقوع آمنا تعريضا بالكافرين حين ورد عقيب [ ص: 205 ] ذكرهم . كأنه قيل : آمنا ولم نكفر كما كفرتم . ثم قال " وعليه توكلنا " خصوصا لم نتكل على ما أنتم متكلون عليه من رجالكم وأموالكم ; قاله الزمخشري .
قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَصۡبَحَ مَآؤُكُمۡ غَوۡرٗا فَمَن يَأۡتِيكُم بِمَآءٖ مَّعِينِۭ
Dis: «Que vous en semble? Si votre eau était absorbée au plus profond de la terre, qui donc vous apporterait de l'eau de source?»
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
قوله تعالى : قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معينقوله تعالى : قل أرأيتم يا معشر قريشإن أصبح ماؤكم غورا أي غائرا ذاهبا في الأرض لا تناله الدلاء . وكان ماؤهم من بئرين : بئر زمزم وبئر ميمون .فمن يأتيكم بماء معين أي جار ; قاله قتادة والضحاك . فلا بد لهم من أن يقولوا لا يأتينا به إلا الله ; فقل لهم لم تشركون به من لا يقدر على أن يأتيكم . يقال : غار الماء يغور غورا ; أي نضب . والغور : الغائر ; وصف بالمصدر للمبالغة ; كما تقول : رجل عدل ورضا . وقد مضى في سورة " الكهف " ومضى القول في المعنى في سورة " المؤمنون " والحمد لله . وعن ابن عباس : بماء معين أي ظاهر تراه العيون ; فهو مفعول . وقيل : هو من معن الماء أي كثر ; فهو على هذا فعيل . وعن ابن عباس أيضا أن المعنى فمن يأتيكم بماء عذب . والله أعلم .ختمت السورة والحمد لله رب العالمين