Tafsirs/Tafseer Al Qurtubi/As-Saf
Arabe

Tafseer Al Qurtubi

Qurtubi

الصف

As-Saf

14 versets

Versets 1114 sur 14Page 3 / 3
11S61V11

تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُجَٰهِدُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمۡوَٰلِكُمۡ وَأَنفُسِكُمۡۚ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ

Vous croyez en Allah et en Son messager et vous combattez avec vos biens et vos personnes dans le chemin d'Allah, et cela vous est bien meilleur, si vous saviez

Tafseer Al QurtubiQurtubi

فقال : تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذكر الأموال أولا لأنها التي يبدأ بها في الإنفاق . و " تؤمنون " عند المبرد والزجاج في معنى آمنوا ، ولذلك جاء ( يغفر لكم ) مجزوما على أنه جواب الأمر . وفي قراءة عبد الله ( آمنوا بالله ) وقال الفراء يغفر لكم جواب الاستفهام ; وهذا إنما يصح على الحمل على المعنى ; وذلك أن يكون تؤمنون بالله وتجاهدون عطف بيان على قوله : هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم كأن التجارة لم يدر ما هي ; فبينت بالإيمان والجهاد ; فهي هما في المعنى . فكأنه قال : هل تؤمنون بالله وتجاهدون يغفر لكم . الزمخشري : وجه قول الفراء أن متعلق الدلالة هو التجارة ، والتجارة مفسرة بالإيمان والجهاد . كأنه قيل : هل تتجرون بالإيمان [ ص: 79 ] والجهاد

12S61V12

يَغۡفِرۡ لَكُمۡ ذُنُوبَكُمۡ وَيُدۡخِلۡكُمۡ جَنَّـٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ وَمَسَٰكِنَ طَيِّبَةٗ فِي جَنَّـٰتِ عَدۡنٖۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ

Il vous pardonnera vos péchés et vous fera entrer dans des Jardins sous lesquels coulent les ruisseaux, et dans des demeures agréables dans les jardins d'Eden. Voilà l'énorme succès

Tafseer Al QurtubiQurtubi

يغفر لكم . قال المهدوي : فإن لم تقدر هذا التقدير لم تصح المسألة ; لأن التقدير يصير إن دللتم يغفر لكم ; والغفران إنما نعت بالقبول والإيمان لا بالدلالة . قال الزجاج : ليس إذا دلهم على ما ينفعهم يغفر لهم ; إنما يغفر لهم إذا آمنوا وجاهدوا . وقرأ زيد بن علي " تؤمنوا " ، و " تجاهدوا " على إضمار لام الأمر ; كقوله :محمد تفد نفسك كل نفس إذا ما خفت من شيء تبالاأراد لتفد . وأدغم بعضهم فقال : " يغفر لكم " والأحسن ترك الإدغام ; لأن الراء حرف متكرر قوي فلا يحسن إدغامه في اللام ; لأن الأقوى لا يدغم في الأضعف .قوله تعالى : " ومساكن طيبة " خرج أبو الحسين الآجري عن الحسن قال : سألت عمران بن الحصين وأبا هريرة عن تفسير هذه الآية ( ومساكن طيبة ) فقالا : على الخبير سقطت ، سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها فقال : " قصر من لؤلؤة في الجنة فيه سبعون دارا من ياقوتة حمراء ، في كل دار سبعون بيتا من زبرجدة خضراء ، في كل بيت سبعون سريرا ، على كل سرير سبعون فراشا من كل لون ، على كل فراش سبعون امرأة من الحور العين ، في كل بيت سبعون مائدة ، على كل مائدة سبعون لونا من الطعام ، في كل بيت سبعون وصيفا ووصيفة ، فيعطي الله تبارك وتعالى المؤمن من القوة في غداة واحدة ما يأتي على ذلك كله " . في جنات عدن أي إقامة .ذلك الفوز العظيم أي السعادة الدائمة الكبيرة . وأصل الفوز الظفر بالمطلوب .

13S61V13

وَأُخۡرَىٰ تُحِبُّونَهَاۖ نَصۡرٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَتۡحٞ قَرِيبٞۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ

et Il vous accordera d'autres choses encore que vous aimez bien: un secours [venant] d'Allah et une victoire prochaine. Et annonce la bonne nouvelle aux croyants

Tafseer Al QurtubiQurtubi

الخامسة : قوله تعالى : وأخرى تحبونها قال الفراء والأخفش : " أخرى " معطوفة على " تجارة " فهي في محل خفض . وقيل : محلها رفع ؛ أي ولكم خصلة أخرى وتجارة أخرى تحبونها .نصر من الله أي هو نصر من الله ; ف " نصر " على هذا تفسير وأخرى . وقيل : رفع على البدل من أخرى أي ولكم نصر من الله ." وفتح قريب " أي غنيمة في عاجل الدنيا ; وقيل فتح مكة . وقال ابن عباس : يريد فتح فارس والروم .( وبشر المؤمنين ) برضا الله عنهم .

14S61V14

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُونُوٓاْ أَنصَارَ ٱللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ لِلۡحَوَارِيِّـۧنَ مَنۡ أَنصَارِيٓ إِلَى ٱللَّهِۖ قَالَ ٱلۡحَوَارِيُّونَ نَحۡنُ أَنصَارُ ٱللَّهِۖ فَـَٔامَنَت طَّآئِفَةٞ مِّنۢ بَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ وَكَفَرَت طَّآئِفَةٞۖ فَأَيَّدۡنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ عَلَىٰ عَدُوِّهِمۡ فَأَصۡبَحُواْ ظَٰهِرِينَ

O vous qui avez cru! Soyez les alliés d'Allah, à l'instar de ce que Jésus fils de Marie a dit aux apôtres: «Qui sont mes alliés (pour la cause) d'Allah?» - Les apôtres dirent: «Nous sommes les alliés d'Allah». Un groupe des Enfants d'Israël crut, tandis qu'un groupe nia. Nous aidâmes donc ceux qui crurent contre leur ennemi, et ils triomphèrent

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قوله تعالى : ياأيها الذين آمنوا كونوا أنصار الله كما قال عيسى ابن مريم للحواريين من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله فآمنت طائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرينأكد أمر الجهاد ; أي كونوا حواريي نبيكم ليظهركم الله على من خالفكم كما أظهر حواريي عيسى على من خالفهم . وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ونافع " أنصارا لله " بالتنوين . قالوا : لأن معناه اثبتوا وكونوا أعوانا لله بالسيف على أعدائه . وقرأ الباقون منأهل البصرة والكوفة والشام " أنصار الله " بلا تنوين ; وحذفوا لام الإضافة من اسم الله تعالى . واختاره أبو عبيدة لقوله : " نحن أنصار الله " ولم ينون ; ومعناه كونوا أنصارا لدين الله . ثم قيل : في الكلام إضمار ; أي قل لهم يا محمد : كونوا أنصار الله . وقيل : هو ابتداء خطاب من الله ; أي كونوا أنصارا كما فعل أصحاب عيسى فكانوا بحمد الله أنصارا وكانوا حواريين . والحواريون خواص الرسل . قال معمر : كان ذلك بحمد الله ; أي نصروه وهم سبعون رجلا ، وهم الذين بايعوه ليلة العقبة . وقيل : هم من قريش . وسماهم قتادة : أبا بكر وعمر وعليا وطلحة والزبير وسعد بن مالك وأبا عبيدة - واسمه عامر - وعثمان بن مظعون وحمزة بن عبد المطلب ; ولم يذكر سعيدا فيهم ، وذكر جعفر بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين .كما قال عيسى ابن مريم للحواريين وهم أصفياؤه اثنا عشر رجلا ، وقد مضت أسماؤهم في " آل عمران " وهم أول من آمن به من بني إسرائيل ، قاله ابن عباس . وقال مقاتل : قال الله لعيسى : إذا دخلت القرية فأت النهر الذي عليه القصارون فاسألهم النصرة ، فأتاهم عيسى وقال : من أنصاري إلى الله ؟ قالوا : نحن ننصرك . فصدقوه ونصروه .ومعنى من أنصاري إلى الله أي من أنصاري مع الله ، كما تقول : الذود إلى الذود إبل ، أي مع الذود . وقيل : أي من أنصاري فيما يقرب إلى الله . وقد مضى هذا في " آل عمران "فآمنت طائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة والطائفتان في زمن عيسى افترقوا بعد رفعه إلى السماء ، على ما تقدم في " آل عمران " بيانه .فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم الذين كفروا بعيسى . فأصبحوا ظاهرين أي غالبين .[ ص: 81 ] قال ابن عباس : أيد الله الذين آمنوا في زمن عيسى بإظهار محمد على دين الكفار . وقال مجاهد : أيدوا في زمانهم على من كفر بعيسى . وقيل أيدنا الآن المسلمين على الفرقتين الضالتين ، من قال : كان الله فارتفع ، ومن قال : كان ابن الله فرفعه الله إليه ; لأن عيسى ابن مريم لم يقاتل أحدا ولم يكن في دين أصحابه بعده قتال . وقال زيد بن علي وقتادة : " فأصبحوا ظاهرين " غالبين بالحجة والبرهان ; لأنهم قالوا فيما روي : ألستم تعلمون أن عيسى كان ينام والله لا ينام ، وأن عيسى كان يأكل والله تعالى لا يأكل ! . وقيل : نزلت هذه الآية في رسل عيسى عليه الصلاة والسلام . قال ابن إسحاق : وكان الذي بعثهم عيسى من الحواريين والأتباع بطرس وبولس إلى رومية ، واندراييس ، ومشى إلى الأرض التي يأكل أهلها الناس . وتوماس إلى أرض بابل من أرض المشرق . وفيلبس إلى قرطاجنة وهي أفريقية . ويحنس إلى دقسوس قرية أهل الكهف . ويعقوبس إلى أورشليم وهي بيت المقدس ، وابن تلما إلى العرابية وهي أرض الحجاز . وسيمن إلى أرض البربر . ويهودا وبردس إلى الإسكندرية وما حولها . فأيدهم الله بالحجة . فأصبحوا ظاهرين أي عالين ; من قولك : ظهرت على الحائط أي علوت عليه . والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب ، وإليه المرجع والمآب .