Tafseer Al Qurtubi
Qurtubi
الواقعة
Al-Waqi'ah
96 versets
إِنَّا لَمُغۡرَمُونَ
«Nous voilà endettés
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
إنا لمغرمون وقرأ أبو بكر والمفضل " أإنا " بهمزتين على الاستفهام ، ورواه عاصم عن زر بن حبيش . الباقون بهمزة واحدة على الخبر ، أي : يقولون إنا لمغرمون أي : معذبون ، عن ابن عباس وقتادة قالا : والغرام العذاب ، ومنه قول ابن المحلم :وثقت بأن الحفظ مني سجية وأن فؤادي متبل بك مغرم[ ص: 199 ] وقال مجاهد وعكرمة : لمولع بنا ، ومنه قول النمر بن تولب :سلا عن تذكره تكتما وكان رهينا بها مغرمايقال : أغرم فلان بفلانة ، أي : أولع بها ، ومنه الغرام وهو الشر اللازم . وقال مجاهد أيضا : لملقون شرا . وقال مقاتل بن حيان : مهلكون . النحاس : إنا لمغرمون مأخوذ من الغرام وهو الهلاك ، كما قال :يوم النسار ويوم الجفا كانا عذابا وكانا غراماالضحاك وابن كيسان : هو من الغرم ، والمغرم الذي ذهب ماله بغير عوض ، أي : غرمنا الحب الذي بذرناه . وقال مرة الهمداني : محاسبون .
بَلۡ نَحۡنُ مَحۡرُومُونَ
ou plutôt, exposés aux privations»
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
بل نحن محرومون أي : حرمنا ما طلبنا من الريع . والمحروم الممنوع من الرزق . والمحروم ضد المرزوق وهو المحارف في قول قتادة . وعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بأرض الأنصار فقال : ما يمنعكم من الحرث قالوا : الجدوبة ، فقال : لا تفعلوا فإن الله تعالى يقول : أنا الزارع إن شئت زرعت بالماء ، وإن شئت زرعت بالريح وإن شئت زرعت بالبذر ثم تلا : أفرأيتم ما تحرثون أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعونقلت : وفي هذا الخبر والحديث الذي قبله ما يصحح قول من أدخل الزارع في أسماء الله سبحانه ، وأباه الجمهور من العلماء ، وقد ذكرنا ذلك في ( الكتاب الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى ) .
أَفَرَءَيۡتُمُ ٱلۡمَآءَ ٱلَّذِي تَشۡرَبُونَ
Voyez-vous donc l'eau que vous buvez
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
قوله تعالى : أفرأيتم الماء الذي تشربون لتحيوا به أنفسكم ، وتسكنوا به عطشكم ، [ ص: 200 ] لأن الشراب إنما يكون تبعا للمطعوم ، ولهذا جاء الطعام مقدما في الآية قبل ، ألا ترى أنك تسقي ضيفك بعد أن تطعمه . الزمخشري : ولو عكست قعدت تحت قول أبي العلاء :إذا سقيت ضيوف الناس محضا سقوا أضيافهم شبما زلالاوسقي بعض العرب فقال : أنا لا أشرب إلا على ثميلة .
ءَأَنتُمۡ أَنزَلۡتُمُوهُ مِنَ ٱلۡمُزۡنِ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡمُنزِلُونَ
Est-ce vous qui l'avez fait descendre du nuage? ou [en] sommes Nous le descendeur
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
أأنتم أنزلتموه من المزن أي : السحاب ، الواحدة مزنة ، فقال الشاعر :فنحن كماء المزن ما في نصابنا كهام ولا فينا يعد بخيلوهذا قول ابن عباس ومجاهد وغيرهما أن المزن السحاب . وعن ابن عباس أيضا والثوري : المزن السماء والسحاب . وفي الصحاح : أبو زيد : المزنة : السحابة البيضاء والجمع مزن ، والمزنة المطرة ، قال :ألم تر أن الله أنزل مزنة وعفر الظباء في الكناس تقمعأم نحن المنزلون أي : فإذا عرفتم بأني أنزلته فلم لا تشكروني بإخلاص العبادة لي ؟ ولم تنكرون قدرتي على الإعادة ؟ .
لَوۡ نَشَآءُ جَعَلۡنَٰهُ أُجَاجٗا فَلَوۡلَا تَشۡكُرُونَ
Si Nous voulions, Nous la rendrions salée. Pourquoi n'êtes-vous donc pas reconnaissants
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
لو نشاء جعلناه أجاجا أي : ملحا شديد الملوحة ؛ قاله ابن عباس . الحسن : مرا قعاعا لا تنتفعون به في شرب ولا زرع ولا غيرهما .فلولا أي : فهلا تشكرون الذي صنع ذلك بكم .