Tafsirs/Tafseer Al Qurtubi/Al-Qamar
Arabe

Tafseer Al Qurtubi

Qurtubi

القمر

Al-Qamar

55 versets

Versets 3640 sur 55Page 8 / 11
36S54V36

وَلَقَدۡ أَنذَرَهُم بَطۡشَتَنَا فَتَمَارَوۡاْ بِٱلنُّذُرِ

Il les avait pourtant avertis de Nos représailles. Mais ils mirent les avertissements en doute

Tafseer Al QurtubiQurtubi

ولقد أنذرهم يعني لوطا خوفهم بطشتنا عقوبتنا وأخذنا إياهم بالعذاب فتماروا بالنذر أي شكوا فيما أنذرهم به الرسول ولم يصدقوه ، وهو تفاعل من المرية .

37S54V37

وَلَقَدۡ رَٰوَدُوهُ عَن ضَيۡفِهِۦ فَطَمَسۡنَآ أَعۡيُنَهُمۡ فَذُوقُواْ عَذَابِي وَنُذُرِ

En effet, ils voulaient séduire ses hôtes. Nous aveuglâmes leurs yeux «Goûtez donc Mon châtiment et Mes avertissements»

Tafseer Al QurtubiQurtubi

ولقد راودوه عن ضيفه أي أرادوا منه تمكينهم ممن كان أتاه من الملائكة في هيئة الأضياف طلبا للفاحشة على ما تقدم . يقال : راودته على كذا مراودة وروادا أي أردته . وراد الكلأ يروده رودا وريادا ، وارتاده ارتيادا بمعنى أي طلبه ; وفي الحديث : إذا بال أحدكم فليرتد لبوله أي يطلب مكانا لينا أو منحدرا .فطمسنا أعينهم يروى أن جبريل عليه السلام ضربهم بجناحه فعموا . وقيل : صارت أعينهم كسائر الوجه لا يرى لها شق ، كما تطمس الريح الأعلام بما تسفي عليها من التراب . وقيل : [ ص: 132 ] لا ، بل أعماهم الله مع صحة أبصارهم فلم يروهم . قال الضحاك : طمس الله على أبصارهم فلم يروا الرسل ; فقالوا : لقد رأيناهم حين دخلوا البيت فأين ذهبوا ؟ فرجعوا ولم يروهم .فذوقوا عذابي ونذر أي فقلنا لهم ذوقوا ، والمراد من هذا الأمر الخبر ; أي : فأذقتهم عذابي الذي أنذرهم به لوط .

38S54V38

وَلَقَدۡ صَبَّحَهُم بُكۡرَةً عَذَابٞ مُّسۡتَقِرّٞ

En effet, au petit matin, un châtiment persistant les surprit

Tafseer Al QurtubiQurtubi

ولقد صبحهم بكرة عذاب مستقر أي دائم عام استقر فيهم حتى يفضي بهم إلى عذاب الآخرة . وذلك العذاب قلب قريتهم عليهم وجعل أعلاها أسفلها . و " بكرة " هنا نكرة فلذلك صرفت .

39S54V39

فَذُوقُواْ عَذَابِي وَنُذُرِ

Goûtez donc Mon châtiment et Mes avertissements

Tafseer Al QurtubiQurtubi

فذوقوا عذابي ونذر العذاب الذي نزل بهم من طمس الأعين غير العذاب الذي أهلكوا به ، فلذلك حسن التكرير .

40S54V40

وَلَقَدۡ يَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ

Et vraiment, Nous avons rendu le Coran facile pour la méditation. Y a-t-il quelqu'un pour réfléchir

Tafseer Al QurtubiQurtubi

وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِأي سهلناه للحفظ وأعنا عليه من أراد حفظه ; فهل من طالب لحفظه فيعان عليه ؟ ويجوز أن يكون المعنى : ولقد هيأناه للذكر مأخوذ من يسر ناقته للسفر : إذا رحلها ويسر فرسه للغزو إذا أسرجه وألجمه ; قال : وقمت إليه باللجام ميسرا هنالك يجزيني الذي كنت أصنع وقال سعيد بن جبير : ليس من كتب الله كتاب يقرأ كله ظاهرا إلا القرآن ; وقال غيره : ولم يكن هذا لبني إسرائيل , ولم يكونوا يقرءون التوراة إلا نظرا , غير موسى وهارون ويوشع بن نون وعزير صلوات الله عليهم , ومن أجل ذلك افتتنوا بعزير لما كتب لهم التوراة عن ظهر قلبه حين أحرقت ; على ما تقدم بيانه في سورة " التوبة " فيسر الله تعالى على هذه الأمة حفظ كتابه ليذكروا ما فيه ; أي يفتعلوا الذكر , والافتعال هو أن ينجع فيهم ذلك حتى يصير كالذات وكالتركيب فيهم .فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍقارئ يقرؤه .وقال أبو بكر الوراق وابن شوذب : فهل من طالب خير وعلم فيعان عليه , وكرر في هذه السورة للتنبيه والإفهام .وقيل : إن الله تعالى اقتص في هذه السورة على هذه الأمة أنباء الأمم وقصص المرسلين , وما عاملتهم به الأمم , وما كان من عقبى أمورهم وأمور المرسلين ; فكان في كل قصة ونبأ ذكر للمستمع أن لو ادكر , وإنما كرر هذه الآية عند ذكر كل قصة بقوله : " فهل من مدكر " لأن " هل " كلمة استفهام تستدعي أفهامهم التي ركبت في أجوافهم وجعلها حجة عليهم ; فاللام من " هل " للاستعراض والهاء للاستخراج .