Tafsirs/Tafseer Al Qurtubi/Al-Qamar
Arabe

Tafseer Al Qurtubi

Qurtubi

القمر

Al-Qamar

55 versets

Versets 5155 sur 55Page 11 / 11
51S54V51

وَلَقَدۡ أَهۡلَكۡنَآ أَشۡيَاعَكُمۡ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ

En effet, nous avons fait périr des peuples semblables à vous. Y a-t-il quelqu'un pour s'en souvenir

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قوله تعالى : ولقد أهلكنا أشياعكم أي أشباهكم في الكفر من الأمم الخالية . وقيل : أتباعكم وأعوانكم .فهل من مدكر أي من يتذكر .

52S54V52

وَكُلُّ شَيۡءٖ فَعَلُوهُ فِي ٱلزُّبُرِ

Et tout ce qu'ils ont fait est mentionné dans les registres

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قوله تعالى : وكل شيء فعلوه في الزبر أي جميع ما فعلته الأمم قبلهم من خير أو شر كان مكتوبا عليهم ; وهذا بيان قوله : إنا كل شيء خلقناه بقدر . في الزبر أي في اللوح المحفوظ . وقيل : في كتب الحفظة . وقيل : في أم الكتاب .

53S54V53

وَكُلُّ صَغِيرٖ وَكَبِيرٖ مُّسۡتَطَرٌ

et tout fait, petit et grand, est consigné

Tafseer Al QurtubiQurtubi

وكل صغير وكبير مستطر أي كل ذنب كبير وصغير مكتوب على عامله قبل أن يفعله ليجازى به ، ومكتوب إذا فعله ; سطر يسطر سطرا كتب ; واستطر مثله .

54S54V54

إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي جَنَّـٰتٖ وَنَهَرٖ

Les pieux seront dans des Jardins et parmi des ruisseaux

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قوله تعالى : إن المتقين في جنات ونهر لما وصف الكفار وصف المؤمنين أيضا . ونهر يعني أنهار الماء والخمر والعسل واللبن ; قاله ابن جريج . ووحد لأنه رأس الآية ، ثم الواحد قد ينبئ عن الجميع . وقيل : في نهر في ضياء وسعة ; ومنه النهار لضيائه ، ومنه أنهرت الجرح ; قال الشاعر :ملكت بها كفي فأنهرت فتقها يرى قائم من دونها ما وراءها[ ص: 137 ] وقرأ أبو مجلز وأبو نهيك والأعرج وطلحة بن مصرف وقتادة " ونهر " بضمتين كأنه جمع نهار لا ليل لهم ; كسحاب وسحب . قال الفراء : أنشدني بعض العرب :إن تك ليليا فإني نهر متى أرى الصبح فلا أنتظرأي صاحب النهار .وقال آخر :لولا الثريدان هلكنا بالضمر ثريد ليل وثريد بالنهر

55S54V55

فِي مَقۡعَدِ صِدۡقٍ عِندَ مَلِيكٖ مُّقۡتَدِرِۭ

dans un séjour de vérité, auprès d'un Souverain Omnipotent

Tafseer Al QurtubiQurtubi

في مقعد صدق أي مجلس حق لا لغو فيه ولا تأثيم وهو الجنة عند مليك مقتدر أي يقدر على ما يشاء . و " عند " هاهنا عندية القربة والزلفة والمكانة والرتبة والكرامة والمنزلة . قال الصادق : مدح الله المكان الصدق فلا يقعد فيه إلا أهل الصدق . وقرأ عثمان البتي " في مقاعد صدق " بالجمع ; والمقاعد مواضع قعود الناس في الأسواق وغيرها . قال عبد الله بن بريدة : إن أهل الجنة يدخلون كل يوم على الجبار تبارك وتعالى ، فيقرءون القرآن على ربهم تبارك وتعالى ، وقد جلس كل إنسان مجلسه الذي هو مجلسه ، على منابر من الدر والياقوت والزبرجد والذهب والفضة بقدر أعمالهم ، فلا تقر أعينهم بشيء قط كما تقر بذلك ، ولم يسمعوا شيئا أعظم ولا أحسن منه ، ثم ينصرفون إلى منازلهم ، قريرة أعينهم إلى مثلها من الغد . وقال ثور بن يزيد عن خالد بن معدان : بلغنا أن الملائكة يأتون المؤمنين يوم القيامة فيقولون : يا أولياء الله انطلقوا ; فيقولون : إلى أين ؟ فيقولون : إلى الجنة ; فيقول المؤمنون : إنكم تذهبون بنا إلى غير بغيتنا . فيقولون : فما بغيتكم ؟ فيقولون : مقعد صدق عند مليك مقتدر . وقد روي هذا الخبر على الخصوص بهذا المعنى ; ففي الخبر : أن طائفة من العقلاء بالله عز وجل تزفها الملائكة إلى الجنة والناس في الحساب ، فيقولون للملائكة : إلى أين تحملوننا ؟ فيقولون إلى الجنة . فيقولون : إنكم لتحملوننا إلى غير بغيتنا ; فيقولون : وما بغيتكم ؟ فيقولون : المقعد الصدق مع الحبيب كما أخبر في مقعد صدق عند مليك مقتدر ، والله أعلم .تم تفسير سورة ( القمر ) والحمد لله .