Tafsirs/Tafseer Al Qurtubi/At-Tur
Arabe

Tafseer Al Qurtubi

Qurtubi

الطور

At-Tur

49 versets

Versets 2630 sur 49Page 6 / 10
26S52V26

قَالُوٓاْ إِنَّا كُنَّا قَبۡلُ فِيٓ أَهۡلِنَا مُشۡفِقِينَ

Ils diront: «Nous vivions au milieu des nôtres dans la crainte [d'Allah]

Tafseer Al QurtubiQurtubi

أي قال كل مسئول منهم لسائله : " إنا كنا قبل " أي في الدنيا خائفين وجلين من عذاب الله .

27S52V27

فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡنَا وَوَقَىٰنَا عَذَابَ ٱلسَّمُومِ

Puis Allah nous a favorisés et protégés du châtiment du Samûm

Tafseer Al QurtubiQurtubi

فمن الله علينا بالجنة والمغفرة . وقيل : بالتوفيق والهداية .ووقانا عذاب السموم قال الحسن : السموم اسم من أسماء النار وطبقة من طباق جهنم . وقيل : هو النار كما تقول جهنم . وقيل : نار عذاب السموم . والسموم الريح الحارة تؤنث ; يقال منه : سم يومنا فهو [ ص: 66 ] مسموم والجمع سمائم قال أبو عبيدة : السموم بالنهار وقد تكون بالليل ، والحرور بالليل وقد تكون بالنهار ; وقد تستعمل السموم في لفح البرد وهو في لفح الحر والشمس أكثر ; قال الراجز :اليوم يوم بارد سمومه من جزع اليوم فلا ألومه

28S52V28

إِنَّا كُنَّا مِن قَبۡلُ نَدۡعُوهُۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡبَرُّ ٱلرَّحِيمُ

Antérieurement, nous L'invoquions. C'est Lui certes, le Charitable, le Très Miséricordieux»

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قوله تعالى : إنا كنا من قبل ندعوه أي في الدنيا بأن يمن علينا بالمغفرة عن تقصيرنا . وقيل : ندعوه أي نعبده .إنه هو البر الرحيم وقرأ نافع والكسائي " أنه " بفتح الهمزة ; أي لأنه . الباقون بالكسر على الابتداء . والبر : اللطيف ; قاله ابن عباس . وعنه أيضا : أنه الصادق فيما وعد . وقاله ابن جريج .

29S52V29

فَذَكِّرۡ فَمَآ أَنتَ بِنِعۡمَتِ رَبِّكَ بِكَاهِنٖ وَلَا مَجۡنُونٍ

Rappelle donc et par la grâce de ton Seigneur tu n'es ni un devin ni un possédé

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قوله تعالى : فذكر أي فذكر يا محمد قومك بالقرآن .فما أنت بنعمة ربك يعني برسالة ربك بكاهن تبتدع القول وتخبر بما في غد من غير وحي .ولا مجنون وهذا رد لقولهم في النبي صلى الله عليه وسلم ; فعقبة بن أبي معيط قال : إنه مجنون ، وشيبة بن ربيعة قال : إنه ساحر ، وغيرهما قال : كاهن ; فأكذبهم الله تعالى ورد عليهم . ثم قيل : إن معنى فما أنت بنعمة ربك القسم ; أي : وبنعمة الله ما أنت بكاهن ولا مجنون . وقيل : ليس قسما ، وإنما هو كما تقول : ما أنت بحمد الله بجاهل ; أي قد برأك الله من ذلك .

30S52V30

أَمۡ يَقُولُونَ شَاعِرٞ نَّتَرَبَّصُ بِهِۦ رَيۡبَ ٱلۡمَنُونِ

Ou bien ils disent: «C'est un poète! Attendons pour lui le coup de la mort»

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قوله تعالى : أم يقولون شاعر أي بل يقولون : محمد شاعر . قال سيبويه : خوطب العباد بما جرى في كلامهم . قال أبو جعفر النحاس : وهذا كلام حسن إلا أنه غير مبين ولا مشروح ; يريد سيبويه أن " أم " في كلام العرب لخروج من حديث إلى حديث ; كما قال [ الأعشى ] : [ ص: 67 ]أتهجر غانية أم تلمفتم الكلام ثم خرج إلى شيء آخر فقال :أم الحبل واه بها منجذمفما جاء في كتاب الله تعالى من هذا فمعناه التقرير والتوبيخ والخروج من حديث إلى حديث ، والنحويون يمثلونها ب " بل " .نتربص به ريب المنون قال قتادة : قال قوم من الكفار تربصوا بمحمد الموت يكفيكموه كما كفى شاعر بني فلان . قال الضحاك : هؤلاء بنو عبد الدار نسبوه إلى أنه شاعر ; أي يهلك عن قريب كما هلك من قبل من الشعراء ، وأن أباه مات شابا فربما يموت كما مات أبوه . وقال الأخفش : نتربص به إلى ريب المنون فحذف حرف الجر ، كما تقول : قصدت زيدا وقصدت إلى زيد . والمنون : الموت في قول ابن عباس .قال أبو الغول الطهوي :هم منعوا حمى الوقبى بضرب يؤلف بين أشتات المنونأي : المنايا ; يقول : إن الضرب يجمع بين قوم متفرقي الأمكنة لو أتتهم مناياهم في أماكنهم لأتتهم متفرقة ، فاجتمعوا في موضع واحد فأتتهم المنايا مجتمعة . وقال السدي عن أبي مالك عن ابن عباس : ريب في القرآن شك إلا مكانا واحدا في الطور ريب المنون يعني حوادث الأمور ; وقال الشاعر :تربص بها ريب المنون لعلها تطلق يوما أو يموت حليلهاوقال مجاهد : ريب المنون حوادث الدهر ، والمنون هو الدهر ; قال أبو ذؤيب :أمن المنون وريبه تتوجع والدهر ليس بمعتب من يجزعوقال الأعشى :أأن رأت رجلا أعشى أضر به ريب المنون ودهر متبل خبلقال الأصمعي : المنون الليل والنهار ; وسميا بذلك لأنهما ينقصان الأعمار ويقطعان الآجال . وعنه : أنه قيل للدهر منون ، لأنه يذهب بمنة الحيوان أي قوته وكذلك المنية . أبو عبيدة : قيل للدهر منون ; لأنه مضعف ، من قولهم حبل منين أي ضعيف ، والمنين الغبار الضعيف . قال الفراء : والمنون مؤنثة وتكون واحدا وجمعا . الأصمعي : المنون واحد لا جماعة له . الأخفش : هو جماعة لا واحد له ، والمنون يذكر ويؤنث ; فمن ذكره جعله الدهر أو الموت ، ومن أنثه فعلى الحمل على المعنى كأنه أراد المنية .