Tafseer Al Qurtubi
Qurtubi
ق
Qaf
45 versets
ٱلَّذِي جَعَلَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَأَلۡقِيَاهُ فِي ٱلۡعَذَابِ ٱلشَّدِيدِ
celui qui plaçait à côté d'Allah une autre divinité. Jetez-le donc dans le dur châtiment»
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
الذي جعل مع الله إلها آخر وقيل : نزلت في الوليد بن المغيرة . وأراد بقوله : مناع للخير أنه كان يمنع بني أخيه من الإسلام .فألقياه في العذاب الشديد تأكيد للأمر الأول .
۞قَالَ قَرِينُهُۥ رَبَّنَا مَآ أَطۡغَيۡتُهُۥ وَلَٰكِن كَانَ فِي ضَلَٰلِۭ بَعِيدٖ
Son camarade (le Diable) dira: «Seigneur, ce n'est pas moi qui l'ai fait transgresser; mais il était déjà dans un profond égarement»
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
قال قرينه ربنا ما أطغيته يعني الشيطان الذي قيض لهذا الكافر العنيد تبرأ منه وكذبه .ولكن كان في ضلال بعيد عن الحق وكان طاغيا [ ص: 17 ] باختياره وإنما دعوته فاستجاب لي . وقرينه هنا هو شيطانه بغير اختلاف ؛ حكاه المهدوي . وحكى الثعلبي قال ابن عباس ومقاتل : قرينه الملك ; وذلك أن الوليد بن المغيرة يقول للملك الذي كان يكتب سيئاته : رب إنه أعجلني ، فيقول الملك : ربنا ما أطغيته أي : ما أعجلته . وقال سعيد بن جبير : يقول الكافر : رب إنه زاد علي في الكتابة ، فيقول الملك : ربنا ما أطغيته أي : ما زدت عليه في الكتابة ; فحينئذ يقول الله تعالى :
قَالَ لَا تَخۡتَصِمُواْ لَدَيَّ وَقَدۡ قَدَّمۡتُ إِلَيۡكُم بِٱلۡوَعِيدِ
Alors [Allah] dira:«Ne vous disputez pas devant moi! Alors que Je vous ai déjà fait part de la menace
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
لا تختصموا لدي يعني الكافرين وقرناءهم من الشياطين . قال القشيري : وهذا يدل على أن القرين الشيطان .وقد قدمت إليكم بالوعيد أي : أرسلت الرسل . وقيل : هذا خطاب لكل من اختصم . وقيل : هو للاثنين وجاء بلفظ الجمع .
مَا يُبَدَّلُ ٱلۡقَوۡلُ لَدَيَّ وَمَآ أَنَا۠ بِظَلَّـٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ
Chez Moi, la parole ne change pas; et Je n'opprime nullement les serviteurs»
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
ما يبدل القول لدي قيل هو قوله : من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها وقيل هو قوله : لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين . وقال الفراء : ما يكذب عندي أي : ما يزاد في القول ولا ينقص لعلمي بالغيب .وما أنا بظلام للعبيد أي : ما أنا بمعذب من لم يجرم ; قاله ابن عباس . وقد مضى القول في معناه في " الحج " وغيرها .
يَوۡمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ ٱمۡتَلَأۡتِ وَتَقُولُ هَلۡ مِن مَّزِيدٖ
Le jour où Nous dirons à l'Enfer; «Es-tu rempli?» Il dira: «Y en a-t-il encore?»
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
قوله تعالى : يوم نقول لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد قرأ نافع وأبو بكر " يوم يقول " بالياء اعتبارا بقوله : لا تختصموا لدي . الباقون بالنون على الخطاب من الله تعالى وهي نون العظمة . وقرأ الحسن " يوم أقول " . وعن ابن مسعود وغيره " يوم يقال " . وانتصب يوم على معنى ما يبدل القول لدي يوم . وقيل : بفعل مقدر معناه : وأنذرهم يوم نقول لجهنم هل امتلأت لما سبق من وعده إياها أنه يملؤها . وهذا الاستفهام على سبيل التصديق لخبره ، والتحقيق لوعده ، والتقريع لأعدائه ، والتنبيه لجميع عباده . وتقول جهنم هل من مزيد أي : ما بقي في موضع للزيادة ; كقوله عليه السلام : ( هل ترك لنا عقيل من ربع [ ص: 18 ] أو منزل ) أي : ما ترك ; فمعنى الكلام الجحد . ويحتمل أن يكون استفهاما بمعنى الاستزادة ; أي : هل من مزيد فأزداد ؟ . وإنما صلح هذا للوجهين ; لأن في الاستفهام ضربا من الجحد . وقيل : ليس ثم قول وإنما هو على طريق المثل ; أي : إنها فيما يظهر من حالها بمنزلة الناطقة بذلك ; كما قال الشاعر : امتلأ الحوض وقال قطني مهلا رويدا قد ملأت بطني وهذا تفسير مجاهد وغيره . أي : هل في من مسلك قد امتلأت . وقيل : ينطق الله النار حتى تقول هذا كما تنطق الجوارح . وهذا أصح على ما بيناه في سورة " الفرقان " ، وفي صحيح مسلم والبخاري والترمذي عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا تزال جهنم يلقى فيها وتقول هل من مزيد حتى يضع رب العزة فيها قدمه فينزوي بعضها إلى بعض وتقول قط قط بعزتك وكرمك ولا يزال في الجنة فضل حتى ينشئ الله لها خلقا فيسكنهم فضل الجنة " لفظ مسلم . وفي رواية أخرى من حديث أبي هريرة : وأما النار فلا تمتلئ حتى يضع الله عليها رجله يقول لها قط قط فهنالك تمتلئ وينزوي بعضها إلى بعض فلا يظلم الله من خلقه أحدا وأما الجنة فإن الله ينشئ لها خلقا . قال علماؤنا رحمهم الله : أما معنى القدم هنا فهم قوم يقدمهم الله إلى النار ، وقد سبق في علمه أنهم من أهل النار . وكذلك الرجل وهو العدد الكثير من الناس وغيرهم ; يقال : رأيت رجلا من الناس ورجلا من جراد ، قال الشاعر : فمر بنا رجل من الناس وانزوى إليهم من الحي اليمانين أرجل قبائل من لخم وعكل وحمير على ابني نزار بالعداوة أحفل ويبين هذا المعنى ما روي عن ابن مسعود أنه قال : ما في النار بيت ولا سلسلة ولا مقمع [ ص: 19 ] ولا تابوت إلا وعليه اسم صاحبه ، فكل واحد من الخزنة ينتظر صاحبه الذي قد عرف اسمه وصفته ، فإذا استوفى كل واحد منهم ما أمر به وما ينتظره ولم يبق منهم أحد قال الخزنة : قط قط حسبنا حسبنا ! أي : اكتفينا اكتفينا ، وحينئذ تنزوي جهنم على من فيها وتنطبق إذ لم يبق أحد ينتظر . فعبر عن ذلك الجمع المنتظر بالرجل والقدم ; ويشهد لهذا التأويل قوله في نفس الحديث : ولا يزال في الجنة فضل حتى ينشئ الله لها خلقا فيسكنهم فضل الجنة وقد زدنا هذا المعنى بيانا ومهدناه في كتاب الأسماء والصفات من الكتاب الأسنى والحمد لله . وقال النضر بن شميل في معنى قوله عليه السلام : حتى يضع الجبار فيها قدمه أي : من سبق في علمه أنه من أهل النار .