Tafsirs/Tafseer Al Qurtubi/Az-Zukhruf
Arabe

Tafseer Al Qurtubi

Qurtubi

الزخرف

Az-Zukhruf

89 versets

Versets 6670 sur 89Page 14 / 18
66S43V66

هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّا ٱلسَّاعَةَ أَن تَأۡتِيَهُم بَغۡتَةٗ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ

Attendent-ils seulement que l'Heure leur vienne à l'improviste, sans qu'ils ne s'en rendent compte

Tafseer Al QurtubiQurtubi

( هل ينظرون ) يريد الأحزاب ، لا ينتظرون . ( إلا الساعة ) يريد القيامة . أن تأتيهم بغتة أي : فجأة . ( وهم لا يشعرون ) يفطنون . وقد مضى في غير موضع . وقيل : المعنى لا ينتظر مشركو العرب إلا الساعة . ويكون ( الأحزاب ) على هذا ، الذين تحزبوا على النبي - صلى الله عليه وسلم - وكذبوه من المشركين . ويتصل هذا بقوله تعالى : ما ضربوه لك إلا جدلا .

67S43V67

ٱلۡأَخِلَّآءُ يَوۡمَئِذِۭ بَعۡضُهُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوٌّ إِلَّا ٱلۡمُتَّقِينَ

Les amis, ce jour-là, seront ennemis les uns des autres; excepté les pieux

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قوله تعالى : الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين .قوله تعالى : الأخلاء يومئذ يريد يوم القيامة . ( بعضهم لبعض عدو ) أي : أعداء ، يعادي بعضهم بعضا ويلعن بعضهم بعضا . ( إلا المتقين ) فإنهم أخلاء في الدنيا والآخرة ، قال معناه ابن عباس ومجاهد وغيرهما . وحكى النقاش أن هذه الآية نزلت في أمية بن خلف الجمحي وعقبة بن أبي معيط ، كانا خليلين ، وكان عقبة يجالس النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فقالت قريش : قد [ ص: 101 ] صبأ عقبة بن أبي معيط ، فقال له أمية : وجهي من وجهك حرام إن لقيت محمدا ولم تتفل في وجهه ، ففعل عقبة ذلك ، فنذر النبي - صلى الله عليه وسلم - قتله ، فقتله يوم بدر صبرا ، وقتل أمية في المعركة ، وفيهم نزلت هذه الآية . وذكر الثعلبي - رضي الله عنه - في هذه الآية قال : كان خليلان مؤمنان وخليلان كافران ، فمات أحد المؤمنين فقال : يا رب ، إن فلانا كان يأمرني بطاعتك ، وطاعة رسولك ، وكان يأمرني بالخير وينهاني عن الشر . ويخبرني أني ملاقيك ، يا رب فلا تضله بعدي ، واهده كما هديتني ، وأكرمه كما أكرمتني . فإذا مات خليله المؤمن جمع الله بينهما ، فيقول الله تعالى : ليثن كل واحد منكما على صاحبه ، فيقول : يا رب ، إنه كان يأمرني بطاعتك وطاعة رسولك ، ويأمرني بالخير وينهاني عن الشر ، ويخبرني أني ملاقيك ، فيقول الله تعالى : نعم الخليل ونعم الأخ ونعم الصاحب كان . قال : ويموت أحد الكافرين فيقول : يا رب ، إن فلانا كان ينهاني عن طاعتك وطاعة رسولك ، ويأمرني بالشر وينهاني عن الخير ، ويخبرني أني غير ملاقيك ، فأسألك يا رب ألا تهده بعدي ، وأن تضله كما أضللتني ، وأن تهينه كما أهنتني ، فإذا مات خليله الكافر قال الله تعالى لهما : ليثن كل واحد منكما على صاحبه ، فيقول : يا رب ، إنه كان يأمرني بمعصيتك ومعصية رسولك ، ويأمرني بالشر وينهاني عن الخير ويخبرني أني غير ملاقيك ، فأسألك أن تضاعف عليه العذاب ، فيقول الله تعالى : بئس الصاحب والأخ والخليل كنت . فيلعن كل واحد منهما صاحبه .قلت : والآية عامة في كل مؤمن ومتق وكافر ومضل .

68S43V68

يَٰعِبَادِ لَا خَوۡفٌ عَلَيۡكُمُ ٱلۡيَوۡمَ وَلَآ أَنتُمۡ تَحۡزَنُونَ

«O Mes serviteurs! Vous ne devez avoir aucune crainte aujourd'hui; vous ne serez point affligés

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قوله تعالى : يا عباد لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون .قال مقاتل ورواه المعتمر بن سليمان عن أبيه : ينادي مناد في العرصات " يا عبادي لا خوف عليكم اليوم " ، فيرفع أهل العرصة رءوسهم ، فيقول المنادي : الذين آمنوا بآياتنا وكانوا مسلمين فينكس أهل الأديان رءوسهم غير المسلمين . وذكر المحاسبي في الرعاية : وقد روي في هذا الحديث أن المنادي ينادي يوم القيامة : ( يا عبادي لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون ) فيرفع الخلائق رءوسهم ، يقولون : نحن عباد الله . ثم ينادي الثانية : [ ص: 102 ] الذين آمنوا بآياتنا وكانوا مسلمين فينكس الكفار رءوسهم ويبقى الموحدون رافعي رءوسهم . ثم ينادي الثالثة : الذين آمنوا وكانوا يتقون فينكس أهل الكبائر رءوسهم ، ويبقى أهل التقوى رافعي رءوسهم ، قد أزال عنهم الخوف والحزن كما وعدهم ; لأنه أكرم الأكرمين ، لا يخذل وليه ولا يسلمه عند الهلكة . وقرئ ( يا عباد ) .

69S43V69

ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَكَانُواْ مُسۡلِمِينَ

Ceux qui croient en Nos signes et sont musulmans

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قوله تعالى : الذين آمنوا بآياتنا وكانوا مسلمينقال الزجاج : ( الذين ) نصب على النعت ل ( عبادي ) لأن ( عبادي ) منادى مضاف . وقيل : ( الذين آمنوا ) خبر لمبتدإ محذوف أو ابتداء وخبره محذوف ، تقديره هم الذين آمنوا ، أو الذين آمنوا يقال لهم : ادخلوا الجنة . وقرأ أبو بكر وزر بن حبيش ( يا عبادي ) بفتح الياء وإثباتها في الحالين ، ولذلك أثبتها نافع وابن عامر وأبو عمرو ورويس ساكنة في الحالين . وحذفها الباقون في الحالين ، لأنها وقعت مثبتة في مصاحف أهل الشام والمدينة لا غير .

70S43V70

ٱدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ أَنتُمۡ وَأَزۡوَٰجُكُمۡ تُحۡبَرُونَ

«Entrez au Paradis, vous et vos épouses, vous y serez fêtés»

Tafseer Al QurtubiQurtubi

( ادخلوا الجنة ) أي يقال لهم ادخلوا الجنة ، أو يا عبادي الذين آمنوا ادخلوا الجنة . ( أنتم وأزواجكم ) المسلمات في الدنيا . وقيل : قرناؤكم من المؤمنين . وقيل : زوجاتكم من الحور العين . ( تحبرون ) تكرمون ، قاله ابن عباس ، والكرامة في المنزلة . الحسن : تفرحون . والفرح في القلب . قتادة : ينعمون ، والنعيم في البدن . مجاهد ، تسرون ، والسرور في العين . ابن أبي نجيح : تعجبون ، والعجب هاهنا درك ما يستطرف . يحيى بن أبي كثير : هو التلذذ بالسماع . وقد مضى هذا في ( الروم )