Tafsirs/Tafseer Al Qurtubi/Ghafir
Arabe

Tafseer Al Qurtubi

Qurtubi

غافر

Ghafir

85 versets

Versets 3640 sur 85Page 8 / 17
36S40V36

وَقَالَ فِرۡعَوۡنُ يَٰهَٰمَٰنُ ٱبۡنِ لِي صَرۡحٗا لَّعَلِّيٓ أَبۡلُغُ ٱلۡأَسۡبَٰبَ

Et Pharaon dit: «O Hâmân, bâtis-moi une tour: peut-être atteindrai-je les voies

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قوله تعالى : وقال فرعون يا هامان ابن لي صرحا لما قال مؤمن آل فرعون ما قال ، وخاف فرعون أن يتمكن كلام هذا المؤمن في قلوب القوم ، أوهم أنه يمتحن ما جاء به موسى من التوحيد ، فإن بان له صوابه لم يخفه عنهم ، وإن لم يصح ثبتهم على دينهم ، فأمر وزيره هامان ببناء الصرح . وقد مضى في [ القصص ] ذكره .

37S40V37

أَسۡبَٰبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ فَأَطَّلِعَ إِلَىٰٓ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّي لَأَظُنُّهُۥ كَٰذِبٗاۚ وَكَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِفِرۡعَوۡنَ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ وَصُدَّ عَنِ ٱلسَّبِيلِۚ وَمَا كَيۡدُ فِرۡعَوۡنَ إِلَّا فِي تَبَابٖ

les voies des cieux, et apercevrai-je le Dieu de Moïse; mais je pense que celui-ci est menteur». Ainsi la mauvaise action de Pharaon lui parut enjolivée; et il fut détourné du droit chemin; et le stratagème de Pharaon n'est voué qu'à la destruction

Tafseer Al QurtubiQurtubi

لعلي أبلغ الأسباب أسباب السماوات أسباب السماوات بدل من الأول . وأسباب السماء أبوابها في قول قتادة والزهري والسدي والأخفش ، وأنشد [ زهير بن أبي سلمى ] :ومن هاب أسباب المنايا ينلنه ولو رام أسباب السماء بسلموقال أبو صالح : أسباب السماوات طرقها . وقيل : الأمور التي تستمسك بها السموات . وكرر " أسباب " تفخيما ; لأن الشيء إذا أبهم ثم أوضح كان تفخيما لشأنه . والله أعلم .فأطلع إلى إله موسى فأنظر إليه نظر مشرف عليه . توهم أنه جسم تحويه الأماكن . وكان فرعون يدعي الألوهية ويرى تحقيقها بالجلوس في مكان مشرف . وقراءة العامة " فأطلع " بالرفع نسقا على قوله : " أبلغ " وقرأ الأعرج والسلمي وعيسى وحفص فأطلع بالنصب ، قال أبو عبيدة : على جواب " لعل " بالفاء . النحاس : ومعنى النصب خلاف معنى الرفع ; لأن معنى النصب متى بلغت الأسباب اطلعت . ومعنى الرفع لعلي أبلغ الأسباب ثم لعلي أطلع بعد ذلك ، إلا أن ثم أشد تراخيا من الفاء .وإني لأظنه كاذبا أي وإني لأظن موسى كاذبا في ادعائه إلها دوني ، وإنما أفعل ما أفعل لإزاحة العلة . وهذا يوجب شك فرعون في أمر الله . وقيل : إن الظن بمعنى اليقين أي : وأنا أتيقن أنه كاذب ، وإنما أقول ما أقول لإزالة الشبهة عمن لا يتيقن ما أتيقنه .قوله تعالى : وكذلك زين لفرعون سوء عمله أي كما قال هذه المقالة وارتاب زين له الشيطان أو زين الله سوء عمله أي : الشرك والتكذيب . وصد عن السبيل قراءة الكوفيين وصد على ما لم يسم فاعله ، وهو اختيار أبي عبيد وأبي حاتم ، ويجوز على هذه القراءة " وصد " بكسر الصاد نقلت كسرة الدال على الصاد ، وهي قراءة يحيى بن وثاب وعلقمة . [ ص: 282 ] وقرأ ابن أبي إسحاق وعبد الرحمن بن بكرة " وصد عن السبيل " بالرفع والتنوين . الباقون " وصد " بفتح الصاد والدال . أي : صد فرعون الناس عن السبيل .وما كيد فرعون إلا في تباب أي في خسران وضلال ، ومنه : تبت يدا أبي لهب وقوله : وما زادوهم غير تتبيب وفي موضع غير تخسير فهد الله صرحه وغرقه هو وقومه على ما تقدم .

38S40V38

وَقَالَ ٱلَّذِيٓ ءَامَنَ يَٰقَوۡمِ ٱتَّبِعُونِ أَهۡدِكُمۡ سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ

Et celui qui avait cru dit: «O mon peuple, suivez-moi. Je vous guiderai au sentier de la droiture

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قوله تعالى : وقال الذي آمن يا قوم اتبعون هذا من تمام ما قاله مؤمن آل فرعون ، أي : اقتدوا بي في الدين . أهدكم سبيل أي طريق الهدى وهو الجنة . وقيل : من قول موسى . وقرأ معاذ بن جبل " الرشاد " بتشديد الشين وهو لحن عند أكثر أهل العربية ; لأنه إنما يقال أرشد يرشد ولا يكون فعال من أفعل ، إنما يكون من الثلاثي ، فإن أردت التكثير من الرباعي قلت : مفعال . قال النحاس : يجوز أن يكون رشاد بمعنى يرشد لا على أنه مشتق منه ، ولكن [ ص: 283 ] كما يقال لآل من اللؤلؤ فهو بمعناه وليس جاريا عليه . ويجوز أن يكون رشاد من رشد يرشد أي : صاحب رشاد ، كما قال [ النابغة ] :كليني لهم يا أميمة ناصبالزمخشري : وقرئ " الرشاد " فعال من رشد بالكسر كعلام أو من رشد بالفتح كعباد . وقيل : من أرشد كجبار من أجبر وليس بذاك ; لأن فعالا من أفعل لم يجئ إلا في عدة أحرف ، نحو دراك وسئار وقصار وجبار . ولا يصح القياس على هذا القليل . ويجوز أن يكون نسبته إلى الرشد كعواج وبتات غير منظور فيه إلى فعل . ووقع في المصحف " اتبعون " بغير ياء . وقرأها يعقوب وابن كثير بالإثبات في الوصل والوقف . وحذفها أبو عمرو ونافع في الوقف وأثبتوها في الوصل ، إلا ورشا حذفها في الحالين ، وكذلك الباقون ; لأنها وقعت في المصحف بغير ياء ومن أثبتها فعلى الأصل .

39S40V39

يَٰقَوۡمِ إِنَّمَا هَٰذِهِ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا مَتَٰعٞ وَإِنَّ ٱلۡأٓخِرَةَ هِيَ دَارُ ٱلۡقَرَارِ

O mon peuple, cette vie n'est que jouissance temporaire, alors que l'au-delà est vraiment la demeure de la stabilité

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قوله تعالى : ياقوم إنما هذه الحياة الدنيا متاع أي يتمتع بها قليلا ثم تنقطع وتزول . وإن الآخرة هي دار القرار أي الاستقرار والخلود . ومراده بالدار الآخرة الجنة والنار لأنهما لا يفنيان . بين ذلك بقوله :

40S40V40

مَنۡ عَمِلَ سَيِّئَةٗ فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَاۖ وَمَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَأُوْلَـٰٓئِكَ يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ يُرۡزَقُونَ فِيهَا بِغَيۡرِ حِسَابٖ

Quiconque fait une mauvaise action ne sera rétribué que par son pareil; et quiconque, mâle ou femelle, fait une bonne action tout en étant croyant, alors ceux-là entreront au Paradis pour y recevoir leur subsistance sans compter

Tafseer Al QurtubiQurtubi

من عمل سيئة يعني الشرك فلا يجزى إلا مثلها وهو العذاب . ومن عمل صالحا من ذكر أو أنثى قال ابن عباس : يعني لا إله إلا الله . وهو مؤمن مصدق بقلبه لله وللأنبياء . " فأولئك يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب " بضم الياء على ما لم يسم فاعله . وهي قراءة ابن كثير وابن محيصن وأبي عمرو ويعقوب وأبي بكر عن عاصم ، يدل عليه يرزقون فيها بغير حساب الباقون يدخلون بفتح الياء .