Tafseer Al Qurtubi
Qurtubi
ص
Sad
88 versets
قُلۡ مَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٖ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُتَكَلِّفِينَ
Dis: «Pour cela, je ne vous demande aucun salaire; et je ne suis pas un imposteur
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍأي من جعل على تبليغ الوحي وكنى به عن غير مذكور .وقيل هو راجع إلى قوله : " أأنزل عليه الذكر من بيننا " [ ص : 8 ] .وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَأي لا أتكلف ولا أتخرص ما لم أومر به .وروى مسروق عن عبد الله بن مسعود قال : من سئل عما لم يعلم فليقل لا أعلم ولا يتكلف ; فإن قوله لا أعلم علم , وقد قال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم : " قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين " .وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( للمتكلف ثلاث علامات ينازع من فوقه ويتعاطى ما لا ينال ويقول ما لا يعلم ) .وروى الدارقطني من حديث نافع عن ابن عمر قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره , فسار ليلا فمروا على رجل جالس عند مقراة له , فقال له عمر : يا صاحب المقراة أولغت السباع الليلة في مقراتك ؟ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : ( يا صاحب المقراة لا تخبره هذا متكلف لها ما حملت في بطونها ولنا ما بقي شراب وطهور ) .وفي الموطإ عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب : أن عمر بن الخطاب خرج في ركب فيهم عمرو بن العاص حتى وردوا حوضا , فقال عمرو بن العاص : يا صاحب الحوض هل ترد حوضك السباع ؟ فقال عمر : يا صاحب الحوض لا تخبرنا فإنا نرد على السباع وترد علينا .وقد مضى القول في المياه في سورة [ الفرقان ] .
إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ
Ceci [le Coran] n'est qu'un rappel à l'univers
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
إن هو إلا ذكر يعني القرآن للعالمين من الجن والإنس .
وَلَتَعۡلَمُنَّ نَبَأَهُۥ بَعۡدَ حِينِۭ
Et certainement vous en aurez des nouvelles bientôt!»
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
ولتعلمن نبأه بعد حين أي نبأ الذكر وهو القرآن أنه حق بعد حين قال قتادة : بعد الموت . وقال الزجاج . وقال ابن عباس وعكرمة وابن زيد : يعني يوم القيامة . وقال الفراء : بعد الموت وقبله . أي : لتظهر لكم حقيقة ما أقول : بعد حين أي : في المستأنف أي : إذا أخذتكم سيوف المسلمين . قال السدي : وذلك يوم بدر . وكان الحسن يقول : يا ابن آدم عند الموت يأتيك الخبر اليقين . وسئل عكرمة عمن حلف ليصنعن كذا إلى حين . قال : إن من الحين ما لا تدركه كقوله تعالى : ولتعلمن نبأه بعد حين ومنه ما تدركه ، كقوله تعالى : تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها من صرام النخل إلى طلوعه ستة أشهر . وقد مضى القول في هذا في [ البقرة ] و [ إبراهيم ] والحمد لله .