Tafsirs/Tafseer Al Qurtubi/Saba
Arabe

Tafseer Al Qurtubi

Qurtubi

سبإ

Saba

54 versets

Versets 3135 sur 54Page 7 / 11
31S34V31

وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَن نُّؤۡمِنَ بِهَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ وَلَا بِٱلَّذِي بَيۡنَ يَدَيۡهِۗ وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلظَّـٰلِمُونَ مَوۡقُوفُونَ عِندَ رَبِّهِمۡ يَرۡجِعُ بَعۡضُهُمۡ إِلَىٰ بَعۡضٍ ٱلۡقَوۡلَ يَقُولُ ٱلَّذِينَ ٱسۡتُضۡعِفُواْ لِلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُواْ لَوۡلَآ أَنتُمۡ لَكُنَّا مُؤۡمِنِينَ

Et ceux qui avaient mécru dirent: «Jamais nous ne croirons à ce Coran ni à ce qui l'a précédé». Et si tu pouvais voir quand les injustes seront debout devant leur Seigneur, se renvoyant la parole les uns aux autres! Ceux que l'on considérait comme faibles diront à ceux qui s'enorgueillissaient: «Sans vous, nous aurions certes été croyants»

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قوله تعالى : وقال الذين كفروا يريد كفار قريش . لن نؤمن بهذا القرآن ولا بالذي بين يديه قال سعيد عن قتادة : ولا بالذي بين يديه من الكتب والأنبياء عليهم الصلاة والسلام . وقيل من الآخرة . وقال ابن جريج : قائل ذلك أبو جهل بن هشام . وقيل : إن أهل الكتاب قالوا للمشركين صفة محمد في كتابنا فسلوه ، فلما سألوه فوافق ما قال أهل الكتاب قال المشركون : لن نؤمن بهذا القرآن ولا بالذي أنزل قبله من التوراة والإنجيل بل نكفر بالجميع ; وكانوا قبل ذلك يراجعون أهل الكتاب ويحتجون بقولهم ، فظهر بهذا تناقضهم وقلة علمهم . ثم أخبر الله تبارك وتعالى عن حالهم فيما لهم فقال ولو ترى يا محمد إذ الظالمون موقوفون عند ربهم أي محبوسون في موقف الحساب ، يتراجعون الكلام فيما بينهم باللوم والعتاب بعد أن كانوا في الدنيا أخلاء متناصرين . وجواب لو محذوف ; أي لرأيت أمرا هائلا فظيعا . ثم ذكر أي شيء يرجع من القول بينهم قال : يقول الذين استضعفوا في الدنيا من الكافرين للذين استكبروا وهم القادة والرؤساء لولا أنتم لكنا مؤمنين أي أنتم أغويتمونا وأضللتمونا . واللغة الفصيحة لولا أنتم ومن العرب من يقول ( لولاكم ) حكاها سيبويه ; تكون ( لولا ) تخفض المضمر ويرتفع المظهر بعدها بالابتداء ويحذف خبره . ومحمد بن يزيد يقول : لا يجوز ( لولاكم ) لأن المضمر عقيب المظهر ، فلما كان المظهر مرفوعا بالإجماع وجب أن يكون المضمر أيضا مرفوعا .

32S34V32

قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُواْ لِلَّذِينَ ٱسۡتُضۡعِفُوٓاْ أَنَحۡنُ صَدَدۡنَٰكُمۡ عَنِ ٱلۡهُدَىٰ بَعۡدَ إِذۡ جَآءَكُمۖ بَلۡ كُنتُم مُّجۡرِمِينَ

Ceux qui s'enorgueillissaient diront à ceux qu'ils considéraient comme faibles: «Est-ce nous qui vous avons repoussés de la bonne direction après qu'elle vous fut venue? Mais vous étiez plutôt des criminels»

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قال الذين استكبروا للذين استضعفوا أنحن صددناكم عن الهدى بعد إذ جاءكم هو استفهام بمعنى الإنكار ، أي ما رددناكم نحن عن الهدى بعد إذ جاءكم ، ولا أكرهناكم . [ ص: 272 ] بعد إذ جاءكم بل كنتم مجرمين أي مشركين مصرين على الكفر .

33S34V33

وَقَالَ ٱلَّذِينَ ٱسۡتُضۡعِفُواْ لِلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُواْ بَلۡ مَكۡرُ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ إِذۡ تَأۡمُرُونَنَآ أَن نَّكۡفُرَ بِٱللَّهِ وَنَجۡعَلَ لَهُۥٓ أَندَادٗاۚ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَۚ وَجَعَلۡنَا ٱلۡأَغۡلَٰلَ فِيٓ أَعۡنَاقِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۖ هَلۡ يُجۡزَوۡنَ إِلَّا مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ

Et ceux que l'on considérait comme faibles diront à ceux qui s'enorgueillissaient: «C'était votre stratagème, plutôt, nuit et jour, de nous commander de ne pas croire en Allah et de Lui donner des égaux». Et ils cacheront leur regret quand ils verront le châtiment. Nous placerons des carcans aux cous de ceux qui ont mécru: les rétribuerait-on autrement que selon ce qu'ils œuvraient?»

Tafseer Al QurtubiQurtubi

وقال الذين استضعفوا للذين استكبروا بل مكر الليل والنهار المكر أصله في كلام العرب الاحتيال والخديعة ، وقد مكر به يمكر فهو ماكر ومكار . قال الأخفش : هو على تقدير : هذا مكر الليل والنهار . قال النحاس : والمعنى - والله أعلم - بل مكركم في الليل والنهار ، أي مساواتكم إيانا ودعاؤكم لنا إلى الكفر حملنا على هذا . وقال سفيان الثوري : بل عملكم في الليل والنهار . قتادة : بل مكركم بالليل والنهار صدنا ; فأضيف المكر إليهما لوقوعه فيهما ، وهو كقوله تعالى : إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر فأضاف الأجل إلى نفسه ، ثم قال : فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة إذ كان الأجل لهم . وهذا من قبيل قولك : ليله قائم ونهاره صائم . قال المبرد : أي بل مكركم الليل والنهار ، كما تقول العرب : نهاره صائم وليله قائم . وأنشد لجرير :لقد لمتنا يا أم غيلان في السرى ونمت وما ليل المطي بنائموأنشد سيبويه :فنام ليلي وتجلى هميأي نمت فيه . ونظيره : " والنهار مبصرا " . وقرأ قتادة : ( بل مكر الليل والنهار ) بتنوين ( مكر ) ونصب ( الليل والنهار ) ، والتقدير : بل مكر كائن في الليل والنهار ، فحذف . وقرأ سعيد بن جبير ( بل مكر ) بفتح الكاف وشد الراء بمعنى الكرور ، وارتفاعه بالابتداء والخبر محذوف . ويجوز أن يرتفع بفعل مضمر دل عليه ( أنحن صددناكم ) كأنهم لما قالوا لهم أنحن صددناكم عن الهدى قالوا بل صدنا مكر الليل والنهار . وروي عن سعيد بن جبير بل مكر الليل والنهار قال : مر الليل والنهار عليهم فغفلوا . وقيل : طول السلامة فيهما كقوله فطال عليهم الأمد . وقرأ راشد ( بل مكر الليل والنهار ) بالنصب ، كما تقول : رأيته مقدم الحاج ، وإنما يجوز هذا فيما يعرف ، لو قلت : رأيته مقدم زيد ، لم يجز ; ذكره النحاس . إذ تأمروننا أن نكفر بالله ونجعل له أندادا أي أشباها وأمثالا ونظراء . قال محمد بن يزيد : فلان ند فلان ، أي مثله . ويقال نديد ; وأنشد :أينما تجعلون إلي ندا وما أنتم لذي حسب نديد[ ص: 273 ] وقد مضى هذا في ( البقرة ) . ( وأسروا الندامة ) أي أظهروها ، وهو من الأضداد يكون بمعنى الإخفاء والإبداء . قال امرؤ القيس :تجاوزت أحراسا وأهوال معشر علي حراصا لو يسرون مقتليوروي ( يشرون ) . وقيل : وأسروا الندامة لما رأوا العذاب أي تبينت الندامة في أسرار وجوههم . قيل : الندامة لا تظهر ، وإنما تكون في القلب ، وإنما يظهر ما يتولد عنها ، حسبما تقدم بيانه في سورة ( يونس ، وآل عمران ) . وقيل : إظهارهم الندامة قولهم : فلو أن لنا كرة فنكون من المؤمنين . وقيل : أسروا الندامة فيما بينهم ولم يجهروا القول بها ; كما قال : وأسروا النجوى . وجعلنا الأغلال في أعناق الذين كفروا الأغلال جمع غل ، يقال : في رقبته غل من حديد . ومنه قيل للمرأة السيئة الخلق : غل قمل ، وأصله أن الغل كان يكون من قد وعليه شعر فيقمل . وغللت يده إلى عنقه ; وقد غل فهو مغلول ، يقال : ما له أل وغل . والغل أيضا والغلة : حرارة العطش ، وكذلك الغليل ; يقال منه : غل الرجل يغل غللا فهو مغلول ، على ما لم يسم فاعله ; عن الجوهري . أي جعلت الجوامع في أعناق التابعين والمتبوعين . قيل من غير هؤلاء الفريقين . وقيل يرجع الذين كفروا إليهم . وقيل : تم الكلام عند قوله : لما رأوا العذاب ثم ابتدأ فقال : وجعلنا الأغلال بعد ذلك في أعناق سائر الكفار . هل يجزون إلا ما كانوا يعملون في الدنيا .

34S34V34

وَمَآ أَرۡسَلۡنَا فِي قَرۡيَةٖ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتۡرَفُوهَآ إِنَّا بِمَآ أُرۡسِلۡتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ

Et Nous n'avons envoyé aucun avertisseur dans une cité sans que ses gens aisés n'aient dit: «Nous ne croyons pas au message avec lequel vous êtes envoyés»

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قال قتادة : أي أغنياؤها ورؤساؤها وجبابرتها وقادة الشر للرسل إنا بما أرسلتم به كافرون

35S34V35

وَقَالُواْ نَحۡنُ أَكۡثَرُ أَمۡوَٰلٗا وَأَوۡلَٰدٗا وَمَا نَحۡنُ بِمُعَذَّبِينَ

Et ils dirent: «Nous avons davantage de richesses et d'enfants et nous ne serons pas châtiés»

Tafseer Al QurtubiQurtubi

وقالوا نحن أكثر أموالا وأولادا [ ص: 274 ] أي فضلنا عليكم بالأموال والأولاد ، ولو لم يكن ربكم راضيا بما نحن عليه من الدين والفضل لم يخولنا ذلك . وما نحن بمعذبين لأن من أحسن إليه فلا يعذبه ، فرد الله عليهم قولهم وما احتجوا به من الغنى فقال لنبيه صلى الله عليه وسلم :