Tafsirs/Tafseer Al Qurtubi/As-Sajdah
Arabe

Tafseer Al Qurtubi

Qurtubi

السجدة

As-Sajdah

30 versets

Versets 2125 sur 30Page 5 / 6
21S32V21

وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنَ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡأَدۡنَىٰ دُونَ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡأَكۡبَرِ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ

Nous leur ferons certainement goûter au châtiment ici-bas, avant le grand châtiment afin qu'ils retournent (vers le chemin droit)

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قوله تعالى : ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر لعلهم يرجعون .قوله تعالى : ولنذيقنهم من العذاب الأدنى قال الحسن وأبو العالية والضحاك وأبي بن كعب وإبراهيم النخعي : العذاب الأدنى مصائب الدنيا وأسقامها مما يبتلى به العبيد حتى يتوبوا ; وقاله ابن عباس . وعنه أيضا أنه الحدود . وقال ابن مسعود والحسين بن علي وعبد الله بن الحارث : هو القتل بالسيف يوم بدر . وقال مقاتل : الجوع سبع سنين بمكة حتى أكلوا الجيف ; وقاله مجاهد . وعنه أيضا : العذاب الأدنى عذاب القبر ; وقاله البراء بن عازب . قالوا : والأكبر عذاب يوم القيامة . قال القشيري : وقيل عذاب القبر . وفيه نظر ; لقوله : لعلهم يرجعون . قال : ومن حمل العذاب على القتل قال : لعلهم يرجعون ؛ أي يرجع من بقي منهم . ولا خلاف أن العذاب الأكبر عذاب جهنم ; إلا ما روي عن جعفر بن محمد أنه خروج [ ص: 101 ] المهدي بالسيف . والأدنى غلاء السعر . وقد قيل : إن معنى قوله : لعلهم يرجعون . على قول مجاهد والبراء : أي لعلهم يريدون الرجوع ويطلبونه كقوله : فارجعنا نعمل صالحا . وسميت إرادة الرجوع رجوعا كما سميت إرادة القيام قياما في قوله تعالى : إذا قمتم إلى الصلاة . ويدل عليه قراءة من قرأ : ( يرجعون ) على البناء للمفعول ; ذكره الزمخشري .

22S32V22

وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ ثُمَّ أَعۡرَضَ عَنۡهَآۚ إِنَّا مِنَ ٱلۡمُجۡرِمِينَ مُنتَقِمُونَ

Qui est plus injuste que celui à qui les versets d'Allah sont rappelés et qui ensuite s'en détourne? Nous nous vengerons certes des criminels

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قوله تعالى : ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه ثم أعرض عنها إنا من المجرمين منتقمون .قوله تعالى : ومن أظلم أي لا أحد أظلم لنفسه . ممن ذكر بآيات ربه أي بحججه وعلاماته . ثم أعرض عنها بترك القبول . إنا من المجرمين منتقمون لتكذيبهم وإعراضهم .

23S32V23

وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ فَلَا تَكُن فِي مِرۡيَةٖ مِّن لِّقَآئِهِۦۖ وَجَعَلۡنَٰهُ هُدٗى لِّبَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ

Nous avons effectivement donné à Moïse le Livre - ne sois donc pas en doute sur ta rencontre avec lui -, et l'avons assigné comme guide aux Enfants d'Israël

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قوله تعالى : ولقد آتينا موسى الكتاب فلا تكن في مرية من لقائه أي فلا تكن يا محمد في شك من لقاء موسى ; قاله ابن عباس . وقد لقيه ليلة الإسراء . قتادة : المعنى فلا تكن في شك من أنك لقيته ليلة الإسراء . والمعنى واحد . وقيل : فلا تكن في شك من لقاء موسى في القيامة ، وستلقاه فيها . وقيل : فلا تكن في شك من لقاء موسى الكتاب بالقبول ; قاله مجاهد والزجاج . وعن الحسن أنه قال في معناه : ولقد آتينا موسى الكتاب فأوذي وكذب ، فلا تكن في شك من أنه سيلقاك ما لقيه من التكذيب والأذى ; فالهاء عائدة على مخذوف ، والمعنى من لقاء ما لاقى . النحاس : وهذا قول غريب ، إلا أنه من رواية عمرو بن عبيد . وقيل في الكلام تقديم وتأخير ; والمعنى : قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم فلا تكن في مرية [ ص: 102 ] من لقائه ; فجاء معترضا بين ولقد آتينا موسى الكتاب وبين وجعلناه هدى لبني إسرائيل . والضمير في وجعلناه فيه وجهان : أحدهما : جعلنا موسى ; قاله قتادة . الثاني : جعلنا الكتاب ; قاله الحسن .

24S32V24

وَجَعَلۡنَا مِنۡهُمۡ أَئِمَّةٗ يَهۡدُونَ بِأَمۡرِنَا لَمَّا صَبَرُواْۖ وَكَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يُوقِنُونَ

Et Nous avons désigné parmi eux des dirigeants qui guidaient (les gens) par Notre ordre aussi longtemps qu'ils enduraient et croyaient fermement en Nos versets

Tafseer Al QurtubiQurtubi

وجعلنا منهم أئمة أي قادة وقدوة يقتدى بهم في دينهم . والكوفيون يقرءون ( أئمة ) النحاس : وهو لحن عند جميع النحويين ; لأنه جمع بين همزتين في كلمة واحدة ، وهو من دقيق النحو .وشرحه : أن الأصل ( أأممة ) ثم ألقيت حركة الميم على الهمزة وأدغمت الميم ، وخففت الهمزة الثانية لئلا يجتمع همزتان ، والجمع بين همزتين في حرفين بعيد ; فأما في حرف واحد فلا يجوز إلا تخفيف الثانية نحو قولك : آدم وآخر . ويقال : هذا أوم من هذا وأيم ; بالواو والياء . وقد مضى هذا في ( براءة ) والله تعالى أعلم . يهدون بأمرنا أي يدعون الخلق إلى طاعتنا . بأمرنا أي أمرناهم بذلك . وقيل : بأمرنا أي لأمرنا ; أي يهدون الناس لديننا . ثم قيل : المراد الأنبياء عليهم السلام ; قاله قتادة . وقيل : المراد الفقهاء والعلماء . لما صبروا قراءة العامة ( لما ) بفتح اللام وتشديد الميم وفتحها ; أي حين صبروا . وقرأ يحيى وحمزة والكسائي وخلف ورويس عن يعقوب : ( لما صبروا ) أي لصبرهم جعلناهم أئمة . واختاره أبو عبيد اعتبارا بقراءة ابن مسعود ( بما صبروا ) بالباء . وهذا الصبر صبر على الدين وعلى البلاء . وقيل : صبروا عن الدنيا .

25S32V25

إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفۡصِلُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ

Ton Seigneur, c'est Lui qui décidera entre eux, au Jour de la Résurrection, de ce sur quoi ils divergeaient

Tafseer Al QurtubiQurtubi

إن ربك هو يفصل بينهم يوم القيامة أي يقضي ويحكم بين المؤمنين والكفار ، فيجازي كلا بما يستحق . وقيل : يقضي بين الأنبياء وبين قومهم ; حكاه النقاش .