Tafsirs/Tafseer Al Qurtubi/An-Naml
Arabe

Tafseer Al Qurtubi

Qurtubi

النمل

An-Naml

93 versets

Versets 4650 sur 93Page 10 / 19
46S27V46

قَالَ يَٰقَوۡمِ لِمَ تَسۡتَعۡجِلُونَ بِٱلسَّيِّئَةِ قَبۡلَ ٱلۡحَسَنَةِۖ لَوۡلَا تَسۡتَغۡفِرُونَ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ

Il dit: «O mon peuple, pourquoi cherchez-vous à hâter le mal plutôt que le bien? Si seulement vous demandiez pardon à Allah? Peut-être vous serait-il fait miséricorde

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قوله تعالى : قال يا قوم لم تستعجلون بالسيئة قبل الحسنة قال مجاهد : بالعذاب قبل الرحمة ; المعنى : لم تؤخرون الإيمان الذي يجلب إليكم الثواب ، وتقدمون الكفر الذي يوجب العقاب ; فكان الكفار يقولون لفرط الإنكار : ايتنا بالعذاب . وقيل : أي : لم تفعلون ما تستحقون به العقاب ; لا أنهم التمسوا تعجيل العذاب . لولا تستغفرون الله أي هلا تتوبون إلى الله من الشرك . ( لعلكم ترحمون ) لكي ترحموا ; وقد تقدم .

47S27V47

قَالُواْ ٱطَّيَّرۡنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَۚ قَالَ طَـٰٓئِرُكُمۡ عِندَ ٱللَّهِۖ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٞ تُفۡتَنُونَ

Ils dirent: «Nous voyons en toi et en ceux qui sont avec toi, des porteurs de malheur». Il dit: «Votre sort dépend d'Allah. Mais vous êtes plutôt des gens qu'on soumet à la tentation

Tafseer Al QurtubiQurtubi

[ ص: 199 ] قوله تعالى : قالوا اطيرنا بك وبمن معك أي تشباءمنا . والشؤم النحس . ولا شيء أضر بالرأي ولا أفسد للتدبير من اعتقاد الطيرة . ومن ظن أن خوار بقرة أو نعيق غراب يرد قضاء ، أو يدفع مقدورا فقد جهل . وقال الشاعر :طيرة الدهر لا ترد قضاء فاعذر الدهر لا تشبه بلوم أي يوم يخصه بسعودوالمنايا ينزلن في كل يوم ليس يوم إلا وفيه سعودونحوس تجري لقوم فقوموقد كانت العرب أكثر الناس طيرة ، وكانت إذا أرادت سفرا نفرت طائرا ، فإذا طار يمنة سارت وتيمنت ، وإن طار شمالا رجعت وتشاءمت ، فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك وقال : أقروا الطير على وكناتها على ما تقدم بيانه في ( المائدة ) . قال طائركم عند الله أي مصائبكم . بل أنتم قوم تفتنون أي تمتحنون . وقيل : تعذبون بذنوبكم .

48S27V48

وَكَانَ فِي ٱلۡمَدِينَةِ تِسۡعَةُ رَهۡطٖ يُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا يُصۡلِحُونَ

Et il y avait dans la ville un groupe de neuf individus qui semaient le désordre sur terre et ne faisaient rien de bon

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قوله تعالى : وكان في المدينة أي في مدينة صالح وهي الحجر تسعة رهط أي تسعة رجال من أبناء أشرافهم . قال الضحاك . كان هؤلاء التسعة عظماء أهل المدينة ، وكانوا يفسدون في الأرض ويأمرون بالفساد ، فجلسوا عند صخرة عظيمة فقلبها الله عليهم . وقال عطاء بن أبي رباح : بلغني أنهم كانوا يقرضون الدنانير والدراهم ، وذلك من الفساد في الأرض ; وقاله سعيد بن المسيب . وقيل : فسادهم أنهم يتبعون عورات الناس ولا يسترون عليهم . وقيل غير هذا . واللازم من الآية ما قاله الضحاك وغيره أنهم كانوا من أوجه القوم وأقناهم وأغناهم ، وكانوا أهل كفر ومعاص جمة ; وجملة أمرهم أنهم يفسدون ولا يصلحون . والرهط اسم للجماعة ; فكأنهم كانوا رؤساء يتبع كل واحد منهم رهط . والجمع أرهط وأراهط . قال :[ ص: 200 ]يا بؤس للحرب التي وضعت أراهط فاستراحواوهؤلاء المذكورون كانوا أصحاب ( قدار ) عاقر الناقة ; ذكره ابن عطية .قلت : واختلف في أسمائهم ; فقال الغزنوي : وأسماؤهم قدار بن سالف ومصدع وأسلم ودسما وذهيم وذعما وذعيم وقتال وصداق . ابن إسحاق : رأسهم قدار بن سالف ومصدع بن مهرج ، فاتبعهم سبعة ; هم بلع بن ميلع ودعير بن غنم وذؤاب بن مهرج وأربعة لم تعرف أسماؤهم . وذكر الزمخشري أسماءهم عن وهب بن منبه : الهذيل بن عبد رب ، غنم بن غنم ، رياب بن مهرج ، مصدع بن مهرج ، عمير بن كردبة ، عاصم بن مخرمة ، سبيط بن صدقة ، سمعان بن صفي ، قدار بن سالف ; وهم الذين سعوا في عقر الناقة ، وكانوا عتاة قوم صالح ، وكانوا من أبناء أشرافهم . السهيلي : ذكر النقاش التسعة الذين كانوا يفسدون في الأرض ولا يصلحون ، وسماهم بأسمائهم ، وذلك لا ينضبط برواية ; غير أني أذكره على وجه الاجتهاد والتخمين ، ولكن نذكره على ما وجدناه في كتاب محمد بن حبيب ، وهم : مصدع بن دهر . ويقال دهم ، وقدار بن سالف ، وهريم وصواب ورياب وداب ودعما وهرما ودعين بن عمير .قلت : وقد ذكر الماوردي أسماءهم عن ابن عباس فقال : هم دعما ودعيم وهرما وهريم وداب وصواب ورياب ومسطح وقدار ، وكانوا بأرض الحجر وهي أرض الشام .

49S27V49

قَالُواْ تَقَاسَمُواْ بِٱللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُۥ وَأَهۡلَهُۥ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِۦ مَا شَهِدۡنَا مَهۡلِكَ أَهۡلِهِۦ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ

Ils dirent: «Jurons par Allah que nous l'attaquerons de nuit, lui et sa famille. Ensuite nous dirons à celui qui est chargé de le venger: «Nous n'avons pas assisté à l'assassinat de sa famille, et nous sommes sincères»

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قوله تعالى : قالوا تقاسموا بالله لنبيتنه وأهله يجوز أن يكون ( تقاسموا ) فعلا مستقبلا وهو أمر ; أي قال بعضهم لبعض احلفوا . ويجوز أن يكون ماضيا في معنى الحال كأنه قال : قالوا متقاسمين بالله ; ودليل هذا التأويل قراءة عبد الله : ( يفسدون في الأرض ولا يصلحون تقاسموا بالله ) وليس فيها قالوا . ( لنبيتنه وأهله ثم لنقولن لوليه ) قراءة العامة بالنون فيهما واختاره أبو حاتم . وقرأ حمزة والكسائي : بالتاء فيهما وضم التاء واللام على الخطاب أي أنهم تخاطبوا بذلك ; واختاره أبو عبيد . وقرأ مجاهد وحميد بالياء فيهما ، وضم الياء واللام على الخبر . والبيات مباغتة العدو ليلا . ومعنى لوليه أي لرهط صالح الذي له ولاية الدم . ما شهدنا مهلك أهله أي ما حضرنا ، ولا ندري من قتله وقتل أهله . والمهلك بمعنى الإهلاك ; ويجوز أن يكون الموضع . وقرأ عاصم والسلمي : ( بفتح الميم واللام ) أي الهلاك ; يقال : ضرب يضرب مضربا أي [ ص: 201 ] ضربا . وقرأ المفضل وأبو بكر : ( بفتح الميم وجر اللام ) فيكون اسم المكان كالمجلس لموضع الجلوس ; ويجوز أن يكون مصدرا ; كقوله تعالى : إليه مرجعكم أي رجوعكم .

50S27V50

وَمَكَرُواْ مَكۡرٗا وَمَكَرۡنَا مَكۡرٗا وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ

Ils ourdirent une ruse et Nous ourdîmes une ruse sans qu'ils s'en rendent compte

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قوله تعالى : ومكروا مكرا ومكرنا مكرا وهم لا يشعرون مكرهم ما روي أن هؤلاء التسعة لما كان في صدر الثلاثة الأيام بعد عقر الناقة ، وقد أخبرهم صالح بمجيء العذاب ، اتفقوا وتحالفوا على أن يأتوا دار صالح ليلا ويقتلوه وأهله المختصين به ; قالوا : فإذا كان كاذبا في وعيده أوقعنا به ما يستحق ، وإن كان صادقا كنا عجلناه قبلنا ، وشفينا نفوسنا ; قاله مجاهد وغيره . قال ابن عباس : أرسل الله تعالى الملائكة تلك الليلة ، فامتلأت بهم دار صالح ، فأتى التسعة دار صالح شاهرين سيوفهم ، فقتلتهم الملائكة رضخا بالحجارة فيرون الحجارة ولا يرون من يرميها . وقال قتادة : خرجوا مسرعين إلى صالح ، فسلط عليهم ملك بيده صخرة فقتلهم . وقال السدي : نزلوا على جرف من الأرض ، فانهار بهم فأهلكهم الله تحته . وقيل : اختفوا في غار قريب من دار صالح ، فانحدرت عليهم صخرة شدختهم جميعا ، فهذا ما كان من مكرهم . ومكر الله مجازاتهم على ذلك .