Tafseer Al Qurtubi
Qurtubi
الشعراء
Ash-Shu'ara
227 versets
قَالُواْ سَوَآءٌ عَلَيۡنَآ أَوَعَظۡتَ أَمۡ لَمۡ تَكُن مِّنَ ٱلۡوَٰعِظِينَ
Ils dirent: «Que tu nous exhortes ou pas, cela nous est parfaitement égal
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
قالوا سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين كل ذلك عندنا سواء لا نسمع منك ولا نلوي على ما تقوله . وروى العباس عن أبي عمرو وبشر عن الكسائي : ( أوعظت ) مدغمة الظاء في التاء وهو بعيد ; لأن الظاء حرف إطباق إنما يدغم فيما قرب منه جدا وكان مثله ومخرجه .
إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا خُلُقُ ٱلۡأَوَّلِينَ
Ce ne sont là que des mours des anciens
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
إن هذا إلا خلق الأولين أي دينهم ; عن ابن عباس وغيره . وقال الفراء : عادة الأولين . وقرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي : ( خلق الأولين ) الباقون " خلق " . قال الهروي : وقوله عز وجل : إن هذا إلا خلق الأولين أي اختلاقهم وكذبهم ، ومن قرأ : خلق الأولين فمعناه عادتهم ، والعرب تقول : حدثنا فلان بأحاديث الخلق أي بالخرافات والأحاديث المفتعلة . وقال ابن الأعرابي : الخلق الدين والخلق الطبع والخلق المروءة .قال النحاس : ( خلق الأولين ) عند الفراء يعني عادة الأولين . وحكى لنا محمد بن الوليد عن محمد بن يزيد قال : ( خلق الأولين ) مذهبهم وما جرى عليه أمرهم ; قال أبو جعفر : والقولان متقاربان ، ومنه الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا أي أحسنهم مذهبا وعادة وما يجري عليه الأمر في طاعة الله عز وجل ، ولا يجوز أن يكون من كان حسن الخلق فاجرا ، فاضلا ولا أن يكون أكمل إيمانا من السيئ الخلق الذي ليس بفاجر . قال أبو جعفر : حكي لنا عن محمد بن يزيد أن معنى ( خلق الأولين ) تكذيبهم وتخرصهم غير أنه كان يميل إلى القراءة الأولى ; لأن فيها مدح آبائهم ، وأكثر ما جاء القرآن في صفتهم مدحهم لآبائهم ، وقولهم : إنا وجدنا آباءنا على أمة . وعن أبي قلابة : أنه قرأ : ( خلق ) بضم الخاء وإسكان اللام تخفيف " خلق " . ورواها ابن جبير عن أصحاب نافع عن نافع . وقد قيل : إن معنى خلق الأولين دين الأولين . ومنه قوله تعالى : فليغيرن خلق الله أي دين الله . و خلق الأولين عادة الأولين : حياة ثم موت ولا بعث . وقيل : ما هذا الذي أنكرت علينا من البنيان والبطش إلا عادة من قبلنا فنحن نقتدي [ ص: 118 ] بهم
وَمَا نَحۡنُ بِمُعَذَّبِينَ
Nous ne serons nullement châtiés»
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
وما نحن بمعذبين على ما نفعل . وقيل : المعنى خلق أجسام الأولين ; أي ما خلقنا إلا كخلق الأولين الذين خلقوا قبلنا وماتوا ، ولم ينزل بهم شيء مما تحذرنا به من العذاب .
فَكَذَّبُوهُ فَأَهۡلَكۡنَٰهُمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ
Ils le traitèrent donc de menteur. Et nous les fîmes périr. Voilà bien là un signe! Cependant, la plupart d'entre eux ne croient pas
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
فكذبوه فأهلكناهم أي بريح صرصر عاتية على ما يأتي في ( الحاقة ) . إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين قال بعضهم : أسلم معه ثلاثمائة ألف ومئون وهلك باقيهم .
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ
Et Ton Seigneur, c'est Lui vraiment le Puissant, le Très Miséricordieux
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
يريد المنيع المنتقم من أعدائه , الرحيم بأوليائه .