Tafsirs/Tafseer Al Qurtubi/Ash-Shu'ara
Arabe

Tafseer Al Qurtubi

Qurtubi

الشعراء

Ash-Shu'ara

227 versets

Versets 126130 sur 227Page 26 / 46
126S26V126

فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ

Craignez Allah donc et obéissez-moi

Tafseer Al QurtubiQurtubi

فَاتَّقُوا اللَّهَأي فاستتروا بطاعة الله تعالى من عقابه .وَأَطِيعُونِفيما آمركم به من الإيمان .

127S26V127

وَمَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ

Et je ne vous demande pas de salaire pour cela; mon salaire n'incombe qu'au Seigneur de l'univers

Tafseer Al QurtubiQurtubi

وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍأي لا طمع لي في مالكم .إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَأي ما جزائي " إلا على رب العالمين " .

128S26V128

أَتَبۡنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ ءَايَةٗ تَعۡبَثُونَ

Bâtissez-vous par frivolité sur chaque colline un monument

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قوله تعالى : أتبنون بكل ريع آية تعبثون الريع ما ارتفع من الأرض في قول ابن عباس وغيره ، جمع ريعة . وكم ريع أرضك أي كم ارتفاعها . وقال قتادة : الريع الطريق . وهو قول الضحاك والكلبي ومقاتل والسدي . وقاله ابن عباس أيضا . ومنه قول المسيب بن علس :في الآل يخفضها ويرفعها ريع يلوح كأنه سحلشبه الطريق بثوب أبيض . النحاس : ومعروف في اللغة أن يقال لما ارتفع من الأرض ريع وللطريق ريع . قال الشاعر [ ذو الرمة ] :طراق الخوافي مشرق فوق ريعة ندى ليله في ريشه يترقرقوقال عمارة : الريع : الجبل ، الواحد ريعة والجمع رياع . وقال مجاهد : هو الفج بين الجبلين . وعنه : الثنية الصغيرة . وعنه : المنظرة . وقال عكرمة ومقاتل : كانوا يهتدون بالنجوم إذا سافروا ، فبنوا على الطريق أمثالا طوالا ليهتدوا بها : يدل عليه قوله تعالى : ( آية ) أي علامة . وعن مجاهد : الريع بنيان الحمام ، دليله ( تعبثون ) أي تلعبون ; أي تبنون بكل مكان مرتفع آية . علما تلعبون بها على معنى أبنية الحمام وبروجها . وقيل : تعبثون بمن يمر في [ ص: 115 ] الطريق . أي تبنون بكل موضع مرتفع لتشرفوا على السابلة فتسخروا منهم . وقال الكلبي : إنه عبث العشارين بأموال من يمر بهم ; ذكره الماوردي . وقال ابن الأعرابي : الريع الصومعة ، والريع البرج من الحمام يكون في الصحراء . والريع التل العالي . وفي الريع لغتان : كسر الراء وفتحها ، وجمعها : أرياع ، ذكره الثعلبي .

129S26V129

وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمۡ تَخۡلُدُونَ

Et édifiez-vous des châteaux comme si vous deviez demeurer éternellement

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قوله تعالى : وتتخذون مصانع أي منازل ; قاله الكلبي . وقيل : حصونا مشيدة ; قال ابن عباس ومجاهد . ومنه قول الشاعر :تركنا ديارهم منهم قفارا وهدمنا المصانع والبروجاوقيل : قصورا مشيدة ; وقاله مجاهد أيضا . وعنه : بروج الحمام ; وقاله السدي . قلت : وفيه بعد عن مجاهد ; لأنه تقدم عنه في الريع أنه بنيان الحمام فيكون تكرارا في الكلام . وقال قتادة : مآجل للماء تحت الأرض . وكذا قال الزجاج : إنها مصانع الماء ، واحدتها مصنعة ومصنع . ومنه قول لبيد :بلينا وما تبلى النجوم الطوالع وتبقى الجبال بعدنا والمصانعالجوهري : المصنعة كالحوض يجتمع فيها ماء المطر ، وكذلك المصنعة بضم النون . والمصانع الحصون . وقال أبو عبيدة : يقال لكل بناء مصنعة . حكاه المهدوي . وقال عبد الرزاق : المصانع عندنا بلغة اليمن القصور العادية . لعلكم تخلدون أي كي تخلدوا . وقيل : " لعل " استفهام بمعنى التوبيخ أي فهل تخلدون كقولك : لعلك تشتمني أي هل تشتمني . روي معناه عن ابن زيد . وقال الفراء : كيما تخلدون لا تتفكرون في الموت . وقال ابن عباس وقتادة : كأنكم خالدون باقون فيها . وفي بعض القراءات ( كأنكم تخلدون ) ذكره النحاس . وحكى قتادة : أنها كانت في بعض القراءات ( كأنكم خالدون ) .

130S26V130

وَإِذَا بَطَشۡتُم بَطَشۡتُمۡ جَبَّارِينَ

Et quand vous sévissez contre quelqu'un, vous le faites impitoyablement

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قوله تعالى : وإذا بطشتم بطشتم جبارين البطش السطوة والأخذ بالعنف وقد بطش به يبطش ويبطش بطشا . وباطشه مباطشة . وقال ابن عباس ومجاهد . : البطش العسف قتلا بالسيف وضربا بالسوط . ومعنى ذلك : فعلتم ذلك ظلما . وقال مجاهد أيضا : هو ضرب بالسياط ; ورواه مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر فيما ذكر ابن العربي . وقيل : هو القتل بالسيف في غير حق . حكاه يحيى بن سلام . وقال الكلبي والحسن : هو القتل على الغضب من غير تثبت . وكله يرجع إلى قول ابن عباس . وقيل : إنه المؤاخذة على العمد والخطأ من غير [ ص: 116 ] عفو ولا إبقاء . قال ابن العربي : ويؤيد ما قال مالك قول الله تعالى عن موسى : فلما أن أراد أن يبطش بالذي هو عدو لهما قال يا موسى أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس إن تريد إلا أن تكون جبارا في الأرض وذلك أن موسى عليه السلام لم يسل عليه سيفا ولا طعنه برمح ، وإنما وكزه وكانت منيته في وكزته . والبطش يكون باليد وأقله الوكز والدفع ، ويليه السوط والعصا ، ويليه الحديد ، والكل مذموم إلا بحق . والآية نزلت خبرا عمن تقدم من الأمم ، ووعظا من الله عز وجل لنا في مجانبة ذلك الفعل الذي ذمهم به وأنكره عليهم .قلت : وهذه الأوصاف المذمومة قد صارت في كثير من هذه الأمة ، لا سيما بالديار المصرية منذ وليتها البحرية ; فيبطشون بالناس بالسوط والعصا في غير حق . وقد أخبر صلى الله عليه وسلم أن ذلك يكون . كما في صحيح مسلم عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : صنفان من أهل النار لم أرهما قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رءوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا . وخرج أبو دواد من حديث ابن عمر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم . " جبارين " : قتالين . والجبار : القتال في غير حق . وكذلك قوله تعالى : إن تريد إلا أن تكون جبارا في الأرض قاله الهروي . وقيل : الجبار المتسلط العاتي ; ومنه قوله تعالى : وما أنت عليهم بجبار أي بمسلط . وقال الشاعر :[ ص: 117 ]سلبنا من الجبار بالسيف ملكه عشيا وأطراف الرماح شوارع