Tafseer Al Qurtubi
Qurtubi
الشعراء
Ash-Shu'ara
227 versets
۞قَالُوٓاْ أَنُؤۡمِنُ لَكَ وَٱتَّبَعَكَ ٱلۡأَرۡذَلُونَ
Ils dirent: «Croirons-nous en toi, alors que ce sont les plus vils qui te suivent
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
قوله تعالى : قالوا أنؤمن لك واتبعك الأرذلون فيه مسألتان : الأولى : قوله تعالى : قالوا أنؤمن لك أي نصدق قولك . واتبعك الأرذلون الواو للحال وفيه إضمار " قد " أي وقد اتبعك . الأرذلون جمع الأرذل ، المكسر : الأراذل ، والأنثى : الرذلى ، والجمع : الرذل . قال النحاس : ولا يجوز حذف الألف واللام في شيء من هذا عند أحد من النحويين علمناه . وقرأ ابن مسعود والضحاك ويعقوب الحضرمي وغيرهم ( وأتباعك الأرذلون ) . النحاس : وهي قراءة حسنة ; وهذه الواو أكثرها تتبعها الأسماء والأفعال ب " قد " . وأتباع جمع تبع وتبيع يكون للواحد والجمع . قال الشاعر :له تبع قد يعلم الناس أنه على من يداني صيف وربيعارتفاع ( أتباعك ) يجوز أن يكون بالابتداء و ( الأرذلون ) الخبر ; التقدير أنؤمن لك وإنما أتباعك الأرذلون . ويجوز أن يكون معطوفا على الضمير في قوله : أنؤمن لك والتقدير : أنؤمن لك نحن وأتباعك الأرذلون فنعد منهم ; وحسن ذلك الفصل بقوله : " لك " وقد مضى القول في الأراذل في سورة ( هود ) مستوفى . ونزيده هنا بيانا وهي المسألة :الثانية : فقيل : إن الذين آمنوا به بنوه ونساؤه وكناته وبنو بنيه . واختلف هل كان معهم غيرهم أم لا . وعلى أي الوجهين كان فالكل صالحون ; وقد قال نوح : ونجني ومن معي من المؤمنين والذين معه هم الذين اتبعوه ، ولا يلحقهم من قول الكفرة شين ولا ذم بل الأرذلون هم المكذبون لهم . قال السهيلي : وقد أغري كثير من العوام بمقالة رويت في تفسير هذه الآية : هم الحاكة والحجامون . ولو كانوا حاكة كما زعموا لكان إيمانهم بنبي الله واتباعهم له مشرفا كما تشرف بلال وسلمان بسبقهما للإسلام ; فهما من وجوه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن أكابرهم ، فلا ذرية نوح كانوا حاكة ولا حجامين ، ولا قول الكفرة في الحاكة والحجامين إن كانوا آمنوا به " أرذلون " ما يلحق اليوم بحاكتنا ذما ولا نقصا ; لأن هذه حكاية عن قول الكفرة إلا أن يجعل الكفرة حجة ومقالتهم أصلا ; وهذا جهل عظيم وقد أعلم الله تعالى أن الصناعات ليست بضائرة في الدين .
قَالَ وَمَا عِلۡمِي بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ
Il dit: «Je ne sais pas ce que ceux-là faisaient
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
قوله تعالى : قال وما علمي بما كانوا يعملون ( كان ) زائدة ; والمعنى : وما علمي بما يعملون ; أي لم أكلف العلم بأعمالهم إنما كلفت أن أدعوهم إلى الإيمان ، والاعتبار بالإيمان [ ص: 113 ] لا بالحرف والصنائع ; وكأنهم قالوا : إنما اتبعك هؤلاء الضعفاء طمعا في العزة والمال . فقال : إني لم أقف على باطن أمرهم وإنما إلي ظاهرهم . وقيل : المعنى إني لم أعلم أن الله يهديهم ويضلكم ويرشدهم ويغويكم ويوفقهم ويخذلكم .
إِنۡ حِسَابُهُمۡ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّيۖ لَوۡ تَشۡعُرُونَ
Leur compte n'incombe qu'à mon Seigneur. Si seulement vous êtes conscients
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
إن حسابهم أي في أعمالهم وإيمانهم إلا على ربي لو تشعرون وجواب " لو " محذوف ; أي لو شعرتم أن حسابهم على ربهم لما عبتموهم بصنائعهم . وقراءة العامة : " تشعرون " بالتاء على المخاطبة للكفار وهو الظاهر وقرأ ابن أبي عبلة ومحمد بن السميقع : ( لو يشعرون ) بالياء كأنه أخبر عن الكفار وترك الخطاب لهم ; نحو قوله : حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم . وروي أن رجلا سأل سفيان عن امرأة زنت وقتلت ولدها وهي مسلمة هل يقطع لها بالنار ؟ فقال : إن حسابهم إلا على ربي لو تشعرون .
وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ
Je ne suis pas celui qui repousse les croyants
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
وما أنا بطارد المؤمنين أي لخساسة أحوالهم وأشغالهم . وكأنهم طلبوا منه طرد الضعفاء كما طلبته قريش .
إِنۡ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٞ مُّبِينٞ
Je ne suis qu'un avertisseur explicite»
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
إن أنا إلا نذير مبين يعني : إن الله ما أرسلني أخص ذوي الغنى دون الفقراء ، إنما أنا رسول أبلغكم ما أرسلت به ، فمن أطاعني فذلك السعيد عند الله وإن كان فقيرا ..