Tafsirs/Tafseer Al Qurtubi/Al-Furqan
Arabe

Tafseer Al Qurtubi

Qurtubi

الفرقان

Al-Furqan

77 versets

Versets 4145 sur 77Page 9 / 16
41S25V41

وَإِذَا رَأَوۡكَ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَٰذَا ٱلَّذِي بَعَثَ ٱللَّهُ رَسُولًا

Et quand ils te voient, ils ne te prennent qu'en raillerie: «Est-ce là celui qu'Allah a envoyé comme Messager

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قوله تعالى : وإذا رأوك إن يتخذونك إلا هزوا جواب إذا : إن يتخذونك لأن معناه يتخذونك . وقيل : الجواب محذوف وهو قالوا أو يقولون : أهذا الذي وقوله : إن يتخذونك إلا هزوا كلام معترض . ونزلت في أبي جهل كان يقول للنبي صلى الله عليه وسلم مستهزئا : أهذا الذي بعث الله رسولا . والعائد محذوف ، أي بعثه الله رسولا نصب على الحال ، والتقدير : أهذا الذي بعثه الله مرسلا . أهذا رفع بالابتداء و " الذي " خبره . " رسولا " نصب على الحال . و ( بعث ) في صلة " الذي " واسم الله عز وجل رفع ب " بعث " . ويجوز أن يكون مصدرا ; لأن معنى " بعث " أرسل ، ويكون معنى رسولا رسالة على هذا . والألف للاستفهام على معنى التقرير والاحتقار .

42S25V42

إِن كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنۡ ءَالِهَتِنَا لَوۡلَآ أَن صَبَرۡنَا عَلَيۡهَاۚ وَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ حِينَ يَرَوۡنَ ٱلۡعَذَابَ مَنۡ أَضَلُّ سَبِيلًا

Peu s'en est fallu qu'il ne nous égare de nos divinités, si ce n'était notre attachement patient à elles!». Cependant, ils sauront quand ils verront le châtiment, qui est le plus égaré en son chemin

Tafseer Al QurtubiQurtubi

إن كاد ليضلنا أي قالوا : قد كاد أن يصرفنا . عن آلهتنا لولا أن صبرنا عليها أي حبسنا أنفسنا على عبادتها . وسوف يعلمون حين يرون العذاب من أضل سبيلا يريد : من أضل دينا أهم أم محمد ، وقد رأوه في يوم بدر .

43S25V43

أَرَءَيۡتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيۡهِ وَكِيلًا

Ne vois-tu pas celui qui a fait de sa passion sa divinité? Est-ce à toi d'être un garant pour lui

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قوله تعالى : أرأيت من اتخذ إلهه هواه أفأنت تكون عليه وكيلا .قوله تعالى : أرأيت من اتخذ إلهه هواه عجب نبيه صلى الله عليه وسلم من إضمارهم على الشرك وإصرارهم عليه مع إقرارهم بأنه خالقهم ورازقهم ، ثم يعمد إلى حجر يعبده من غير حجة . قال [ ص: 35 ] الكلبي وغيره : كانت العرب إذا هوي الرجل منهم شيئا عبده من دون الله ، فإذا رأى أحسن منه ترك الأول وعبد الأحسن ; فعلى هذا يعني : أرأيت من اتخذ إلهه بهواه ، فحذف الجار . وقال ابن عباس : الهوى إله يعبد من دون الله ، ثم تلا هذه الآية . قال الشاعر :لعمر أبيها لو تبدت لناسك قد اعتزل الدنيا بإحدى المناسك لصلى لها قبل الصلاة لربهولارتد في الدنيا بأعمال فاتكوقيل : اتخذ إلهه هواه أي أطاع هواه . وعن الحسن لا يهوى شيئا إلا اتبعه ، والمعنى واحد . أفأنت تكون عليه وكيلا أي حفيظا وكفيلا حتى ترده إلى الإيمان وتخرجه من هذا الفساد . أي ليست الهداية والضلالة موكولتين إلى مشيئتك ، وإنما عليك التبليغ . وهذا رد على القدرية . ثم قيل : إنها منسوخة بآية القتال . وقيل : لم تنسخ ; لأن الآية تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم .

44S25V44

أَمۡ تَحۡسَبُ أَنَّ أَكۡثَرَهُمۡ يَسۡمَعُونَ أَوۡ يَعۡقِلُونَۚ إِنۡ هُمۡ إِلَّا كَٱلۡأَنۡعَٰمِ بَلۡ هُمۡ أَضَلُّ سَبِيلًا

Ou bien penses-tu que la plupart d'entre eux entendent ou comprennent? Ils ne sont en vérité comparables qu'à des bestiaux. Ou plutôt, ils sont plus égarés encore du sentier

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قوله تعالى : أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا .قوله تعالى : أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون ولم يقل " أنهم " لأن منهم من قد علم أنه يؤمن . وذمهم جل وعز بهذا . أم تحسب أن أكثرهم يسمعون سماع قبول أو يفكرون فيما تقول فيعقلونه ; أي هم بمنزلة من لا يعقل ولا يسمع . وقيل : المعنى أنهم لما لم ينتفعوا بما يسمعون فكأنهم لم يسمعوا ، والمراد أهل مكة . وقيل : " أم " بمعنى " بل " في مثل هذا الموضع . إن هم إلا كالأنعام أي في الأكل والشرب لا يفكرون في الآخرة . بل هم أضل سبيلا إذ لا حساب ولا عقاب على الأنعام . وقال مقاتل : البهائم تعرف ربها وتهتدي إلى مراعيها وتنقاد لأربابها التي تعقلها ، وهؤلاء لا ينقادون ولا يعرفون ربهم الذي خلقهم ورزقهم . وقيل : لأن البهائم إن لم تعقل صحة التوحيد والنبوة لم تعتقد بطلان ذلك أيضا .

45S25V45

أَلَمۡ تَرَ إِلَىٰ رَبِّكَ كَيۡفَ مَدَّ ٱلظِّلَّ وَلَوۡ شَآءَ لَجَعَلَهُۥ سَاكِنٗا ثُمَّ جَعَلۡنَا ٱلشَّمۡسَ عَلَيۡهِ دَلِيلٗا

N'as-tu pas vu comment ton Seigneur étend l'ombre? S'Il avait voulu, certes, Il l'aurait faite immobile. Puis Nous lui fîmes du soleil son indice

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قوله تعالى : ألم تر إلى ربك كيف مد الظل ولو شاء لجعله ساكنا ثم جعلنا الشمس عليه دليلا[ ص: 36 ] ألم تر إلى ربك كيف مد الظل يجوز أن تكون هذه الرؤية من رؤية العين ، ويجوز أن تكون من العلم . وقال الحسن وقتادة وغيرهما : مد الظل من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس . وقيل : هو من غيوبة الشمس إلى طلوعها . والأول أصح ; والدليل على ذلك أنه ليس من ساعة أطيب من تلك الساعة ; فإن فيها يجد المريض راحة والمسافر وكل ذي علة ، وفيها ترد نفوس الأموات والأرواح منهم إلى الأجساد ، وتطيب نفوس الأحياء فيها . وهذه الصفة مفقودة بعد المغرب . وقال أبو العالية : نهار الجنة هكذا ; وأشار إلى ساعة المصلين صلاة الفجر . أبو عبيدة : الظل بالغداة والفيء بالعشي ; لأنه يرجع بعد زوال الشمس ; سمي فيئا لأنه فاء من المشرق إلى جانب المغرب . قال الشاعر ، وهو حميد بن ثور يصف سرحة وكنى بها عن امرأة :فلا الظل من برد الضحا تستطيعه ولا الفيء من برد العشي تذوقوقال ابن السكيت : الظل ما نسخته الشمس والفيء ما نسخ الشمس . وحكى أبو عبيدة عن رؤبة قال : كل ما كانت عليه الشمس فزالت عنه فهو فيء وظل ، وما لم تكن عليه الشمس فهو ظل . ولو شاء لجعله ساكنا أي دائما مستقرا لا تنسخه الشمس . ابن عباس : يريد إلى يوم القيامة ، وقيل : المعنى لو شاء لمنع الشمس الطلوع . ثم جعلنا الشمس عليه دليلا أي جعلنا الشمس ينسخها الظل عند مجيئها دالة على أن الظل شيء ومعنى ; لأن الأشياء تعرف بأضدادها ولولا الشمس ما عرف الظل ، ولولا النور ما عرفت الظلمة . فالدليل " فعيل " بمعنى الفاعل . وقيل : بمعنى المفعول كالقتيل والدهين والخضيب : أي دللنا الشمس على الظل حتى ذهبت به ; أي أتبعناها إياه . فالشمس دليل أي حجة وبرهان ، وهو الذي يكشف المشكل ويوضحه . ولم يؤنث الدليل وهو صفة الشمس لأنه في معنى الاسم ; كما يقال : الشمس برهان والشمس حق .