Tafsirs/Tafseer Al Qurtubi/Al-Furqan
Arabe

Tafseer Al Qurtubi

Qurtubi

الفرقان

Al-Furqan

77 versets

Versets 5660 sur 77Page 12 / 16
56S25V56

وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا مُبَشِّرٗا وَنَذِيرٗا

Or, Nous ne t'avons envoyé que comme annonciateur et avertisseur

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قوله تعالى : وما أرسلناك إلا مبشرا ونذيراقوله تعالى : وما أرسلناك إلا مبشرا ونذيرا يريد بالجنة مبشرا ونذيرا من النار ; وما أرسلناك وكيلا ولا مسيطرا .

57S25V57

قُلۡ مَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍ إِلَّا مَن شَآءَ أَن يَتَّخِذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلٗا

Dis: «Je ne vous en demande aucun salaire (pour moi même). Toutefois, celui qui veut suivre un chemin conduisant vers son Seigneur [est libre de dépenser dans la voie d'Allah]»

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قل ما أسألكم عليه من أجر يريد على ما جئتكم به من القرآن والوحي . و ( من ) للتأكيد . إلا من شاء لكن من شاء ، فهو استثناء منقطع ، والمعنى : لكن من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا بإنفاقه من ماله في سبيل الله فلينفق . ويجوز أن يكون متصلا ويقدر حذف المضاف ; التقدير : إلا أجر من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا باتباع ديني حتى ينال كرامة الدنيا والآخرة .

58S25V58

وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱلۡحَيِّ ٱلَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِهِۦۚ وَكَفَىٰ بِهِۦ بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرًا

Et place ta confiance en Le Vivant qui ne meurt jamais. Et par Sa louange, glorifie-Le. Il suffit comme Parfait Connaisseur des péchés de Ses serviteurs

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قوله تعالى : وتوكل على الحي الذي لا يموت وسبح بحمده وكفى به بذنوب عباده خبيرا .قوله تعالى : وتوكل على الحي الذي لا يموت تقدم معنى التوكل في ( آل عمران ) وهذه السورة وأنه اعتماد القلب على الله تعالى في كل الأمور ، وأن الأسباب وسائط أمر بها من غير اعتماد عليها . وسبح بحمده أي نزه الله تعالى عما يصفه هؤلاء الكفار به من الشركاء . والتسبيح التنزيه وقد تقدم وقيل : وسبح أي : وصل له ، وتسمى الصلاة تسبيحا . وكفى به بذنوب عباده خبيرا أي عليما فيجازيهم بها .

59S25V59

ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ ٱلرَّحۡمَٰنُ فَسۡـَٔلۡ بِهِۦ خَبِيرٗا

C'est Lui qui, en six jours, a créé les cieux, la terre et tout ce qui existe entre eux, et le Tout Miséricordieux S'est établi «Istawâ» ensuite sur le Trône. Interroge donc qui est bien informé de Lui

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قوله تعالى : الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش الرحمن فاسأل به خبيرا .قوله تعالى : الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام تقدم في الأعراف . و ( الذي ) في موضع خفض نعتا للحي . وقال : بينهما ولم يقل بينهن ; لأنه أراد الصنفين والنوعين والشيئين ; كقول القطامي :ألم يحزنك أن حبال قيس وتغلب قد تباينتا انقطاعاأراد وحبال تغلب ، فثنى والحبال جمع ; لأنه أراد الشيئين والنوعين . الرحمن فاسأل به خبيرا قال الزجاج : المعنى فاسأل عنه . وقد حكى هذا جماعة من أهل اللغة أن الباء تكون بمعنى ( عن ) كما قال تعالى : سأل سائل بعذاب واقع وقال الشاعر :هلا سألت الخيل يا ابنة مالك إن كنت جاهلة بما لم تعلميوقال علقمة بن عبدة :فإن تسألوني بالنساء فإنني خبير بأدواء النساء طبيبأي عن النساء ، وعما لم تعلمي . وأنكره علي بن سليمان وقال : أهل النظر ينكرون أن تكون الباء بمعنى عن ; لأن في هذا إفسادا لمعاني قول العرب : لو لقيت فلانا للقيك به [ ص: 62 ] الأسد ; أي للقيك بلقائك إياه الأسد . المعنى فاسأل بسؤالك إياه خبيرا . وكذلك قال ابن جبير : الخبير هو الله تعالى . ف خبيرا نصب على المفعول به بالسؤال .قلت : قول الزجاج يخرج على وجه حسن ، وهو أن يكون الخبير غير الله ، أي فاسأل عنه خبيرا ، أي عالما به ، أي بصفاته وأسمائه . وقيل : المعنى فاسأل له خبيرا ، فهو نصب على الحال من الهاء المضمرة . قال المهدوي : ولا يحسن حالا إذ لا يخلو أن تكون الحال من السائل أو المسئول ، ولا يصح كونها حالا من الفاعل ; لأن الخبير لا يحتاج أن يسأل غيره . ولا يكون من المفعول لأن المسئول عنه وهو الرحمن خبير أبدا ، والحال في أغلب الأمر يتغير وينتقل ; إلا أن يحمل على أنها حال مؤكدة ; مثل : وهو الحق مصدقا فيجوز . وأما " الرحمن " ففي رفعه ثلاثة أوجه : يكون بدلا من المضمر الذي في " استوى " . ويجوز أن يكون مرفوعا بمعنى : هو الرحمن . ويجوز أن يكون مرفوعا بالابتداء ، وخبره : فاسأل به خبيرا . ويجوز الخفض بمعنى وتوكل على الحي الذي لا يموت الرحمن ; يكون نعتا . ويجوز النصب على المدح .

60S25V60

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱسۡجُدُواْۤ لِلرَّحۡمَٰنِ قَالُواْ وَمَا ٱلرَّحۡمَٰنُ أَنَسۡجُدُ لِمَا تَأۡمُرُنَا وَزَادَهُمۡ نُفُورٗا۩

Et quand on leur dit: «Prosternez-vous devant le Tout Miséricordieux», ils disent: «Qu'est-ce donc que le Tout Miséricordieux? Allons-nous nous prosterner devant ce que tu nous commandes?» - Et cela accroît leur répulsion

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قوله تعالى : وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن أنسجد لما تأمرنا وزادهم نفورا .قوله تعالى : وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن أي لله تعالى . قالوا وما الرحمن على جهة الإنكار والتعجب ، أي ما نعرف الرحمن إلا رحمن اليمامة ، يعنون مسيلمة الكذاب . وزعم القاضي أبو بكر بن العربي أنهم إنما جهلوا الصفة لا الموصوف ، واستدل على ذلك ، بقوله : وما الرحمن ولم يقولوا ومن الرحمن . قال ابن الحصار : وكأنه رحمه الله لم يقرأ الآية الأخرى وهم يكفرون بالرحمن . أنسجد لما تأمرنا هذه قراءة المدنيين والبصريين ; أي لما تأمرنا أنت يا محمد . واختاره أبو عبيد وأبو حاتم . وقرأ الأعمش وحمزة والكسائي : " يأمرنا " بالياء . يعنون الرحمن ; كذا تأوله أبو عبيد ، قال : ولو أقروا بأن الرحمن أمرهم ما كانوا كفارا . فقال النحاس : وليس يجب أن يتأول عن الكوفيين في قراءتهم هذا التأويل البعيد ، ولكن الأولى أن يكون التأويل لهم أنسجد لما يأمرنا النبي صلى الله عليه وسلم ; فتصح القراءة على هذا ، وإن كانت الأولى أبين وأقرب تناولا . وزادهم نفورا أي زادهم قول [ ص: 63 ] القائل لهم اسجدوا للرحمن نفورا عن الدين . وكان سفيان الثوري يقول في هذه الآية : إلهي زادني لك خضوعا ما زاد أعداءك نفورا .