Tafsirs/Tafseer Al Qurtubi/Al-Mu'minun
Arabe

Tafseer Al Qurtubi

Qurtubi

المؤمنون

Al-Mu'minun

118 versets

Versets 7175 sur 118Page 15 / 24
71S23V71

وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلۡحَقُّ أَهۡوَآءَهُمۡ لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ وَمَن فِيهِنَّۚ بَلۡ أَتَيۡنَٰهُم بِذِكۡرِهِمۡ فَهُمۡ عَن ذِكۡرِهِم مُّعۡرِضُونَ

Si la vérité était conforme à leurs passions, les cieux et la terre et ceux qui s'y trouvent seraient, certes, corrompus. Au contraire, Nous leur avons donné leur rappel. Mais ils s'en détournent

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قوله تعالى : ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السماوات والأرض ومن فيهن بل أتيناهم بذكرهم فهم عن ذكرهم معرضونولو اتبع الحق الحق هنا هو الله سبحانه وتعالى ؛ قاله الأكثرون ، منهم مجاهد ، وابن جريج ، وأبو صالح ، وغيرهم . وتقديره في العربية : ولو اتبع صاحب الحق ؛ قاله النحاس . وقد قيل : هو مجاز ، أي لو وافق الحق أهواءهم ؛ فجعل موافقته اتباعا مجازا ؛ أي لو كانوا يكفرون بالرسل ويعصون الله - عز وجل - ثم لا يعاقبون ولا يجازون على ذلك إما عجزا وإما جهلا لفسدت السماوات والأرض . وقيل : المعنى ولو كان الحق ما يقولون من اتخاذ آلهة مع الله تعالى لتنافت الآلهة ، وأراد بعضهم ما لا يريده بعض ، فاضطرب التدبير وفسدت السماوات والأرض ، وإذا فسدتا فسد من فيهما . وقيل : لو اتبع الحق أهواءهم أي بما يهواه الناس ويشتهونه لبطل نظام العالم ؛ لأن شهوات الناس تختلف وتتضاد ، وسبيل الحق أن يكون متبوعا ، وسبيل الناس الانقياد للحق . وقيل : الحق القرآن ؛ أي لو نزل القرآن بما يحبون لفسدت السماوات والأرض . ومن فيهن إشارة إلى من يعقل من ملائكة السماوات وإنس الأرض وجنها ؛ الماوردي . وقال الكلبي : يعني وما بينهما من خلق ؛ وهي قراءة ابن مسعود [ ص: 131 ] ( لفسدت السماوات والأرض وما بينهما ) فيكون على تأويل الكلبي وقراءة ابن مسعود محمولا على فساد من يعقل وما لا يعقل من حيوان وجماد . وظاهر التنزيل في قراءة الجمهور يكون محمولا على فساد ما يعقل من الحيوان ؛ لأن ما لا يعقل تابع لما يعقل في الصلاح والفساد ، فعلى هذا ما يكون من الفساد يعود على من في السماوات من الملائكة بأن جعلت أربابا وهي مربوبة ، وعبدت وهي مستعبدة . وفساد الإنس يكون على وجهين : أحدهما : باتباع الهوى ، وذلك مهلك . الثاني : بعبادة غير الله ، وذلك كفر . وأما فساد ما عدا ذلك فيكون على وجه التبع ؛ لأنهم مدبرون بذوي العقول فعاد فساد المدبرين عليهم .قوله تعالى : بل أتيناهم بذكرهم أي بما فيه شرفهم وعزهم ؛ قاله السدي ، وسفيان . وقال قتادة : أي بما لهم فيه ذكر ثوابهم وعقابهم . ابن عباس : أي ببيان الحق وذكر ما لهم به حاجة من أمر الدين فهم عن ذكرهم معرضون

72S23V72

أَمۡ تَسۡـَٔلُهُمۡ خَرۡجٗا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيۡرٞۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلرَّـٰزِقِينَ

Ou leur demandes-tu une rétribution? Mais la rétribution de ton Seigneur est meilleure. Et c'est Lui, le Meilleur des pourvoyeurs

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قوله تعالى : أم تسألهم خرجا فخراج ربك خير وهو خير الرازقينقوله تعالى : أم تسألهم خرجا أي أجرا على ما جئتهم به ؛ قال الحسن ، وغيره . فخراج ربك خير ، وقرأ حمزة ، والكسائي ، والأعمش ، ويحيى بن وثاب ( خراجا ) بألف . الباقون بغير ألف . وكلهم قد قرءوا فخراج بالألف إلا ابن عامر ، وأبا حيوة فإنهما قرآ بغير الألف . والمعنى : أم تسألهم رزقا فرزق ربك خير . وهو خير الرازقين أي ليس يقدر أحد أن يرزق مثل رزقه ، ولا ينعم مثل إنعامه . وقيل : أي ما يؤتيك الله من الأجر على طاعتك له ، والدعاء إليه خير من عرض الدنيا ، وقد عرضوا عليك أموالهم حتى تكون كأعين رجل من قريش فلم تجبهم إلى ذلك ؛ قال معناه الحسن . والخرج والخراج واحد ، إلا أن اختلاف الكلام أحسن ؛ قاله الأخفش . وقال أبو حاتم : الخرج الجعل ، والخراج العطاء . المبرد : الخرج المصدر ، والخراج الاسم . وقال النضر بن شميل : سألت أبا عمرو بن العلاء عن الفرق بين الخرج والخراج فقال : الخراج ما لزمك ، والخرج ما تبرعت به . وعنه أن الخرج من الرقاب ، والخراج من الأرض . ذكر الأول الثعلبي ، والثاني الماوردي .

73S23V73

وَإِنَّكَ لَتَدۡعُوهُمۡ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ

Et tu les appelles, certes, vers le droit chemin

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قوله تعالى : وإنك لتدعوهم إلى صراط مستقيم[ ص: 132 ] قوله تعالى : وإنك لتدعوهم إلى صراط مستقيم أي إلى دين قويم . والصراط في اللغة الطريق ؛ فسمي الدين طريقا لأنه يؤدي إلى الجنة فهو طريق إليها .

74S23V74

وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَٰطِ لَنَٰكِبُونَ

Or, ceux qui ne croient pas à l'au-delà sont bien écartés de ce chemin

Tafseer Al QurtubiQurtubi

وإن الذين لا يؤمنون بالآخرة أي بالبعث . عن الصراط لناكبون قيل : هو مثل الأول . وقيل : إنهم عن طريق الجنة لناكبون حتى يصيروا إلى النار . نكب عن الطريق ينكب نكوبا إذا عدل عنه ومال إلى غيره ؛ ومنه نكبت الريح إذا لم تستقم على مجرى . وشر الريح النكباء .

75S23V75

۞وَلَوۡ رَحِمۡنَٰهُمۡ وَكَشَفۡنَا مَا بِهِم مِّن ضُرّٖ لَّلَجُّواْ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ

Si Nous leur faisions miséricorde et écartions d'eux le mal, ils persisteraient certainement dans leur transgression, confus et hésitants

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قوله تعالى : ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضر للجوا في طغيانهم يعمهونقوله تعالى : ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضر أي لو رددناهم إلى الدنيا ولم ندخلهم النار وامتحناهم للجوا في طغيانهم قال السدي : في معصيتهم . يعمهون قال الأعمش : يترددون . قال ابن جريج : ولو رحمناهم يعني في الدنيا وكشفنا ما بهم من ضر أي من قحط وجوع للجوا أي لتمادوا في طغيانهم وضلالتهم وتجاوزهم الحد يعمهون يتذبذبون ويخبطون .