Tafsirs/Tafseer Al Qurtubi/Al-Anbya
Arabe

Tafseer Al Qurtubi

Qurtubi

الأنبياء

Al-Anbya

112 versets

Versets 4145 sur 112Page 9 / 23
41S21V41

وَلَقَدِ ٱسۡتُهۡزِئَ بِرُسُلٖ مِّن قَبۡلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُواْ مِنۡهُم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ

On s'est moqué de messagers venus avant toi. Et ceux qui se sont moqués d'eux, se virent frapper de toutes parts par l'objet même de leurs moqueries

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قوله : ولقد استهزئ برسل من قبلك فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزئونقوله تعالى : ولقد استهزئ برسل من قبلك هذا تسلية للنبي - صلى الله عليه وسلم - وتعزية له . يقول : إن استهزأ بك هؤلاء ، فقد استهزئ برسل من قبلك ، فاصبر كما صبروا . ثم وعده النصر فقال : فحاق أي أحاط ودار بالذين كفروا و سخروا منهم وهزءوا بهم ما كانوا به يستهزئون أي جزاء استهزائهم .

42S21V42

قُلۡ مَن يَكۡلَؤُكُم بِٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ مِنَ ٱلرَّحۡمَٰنِۚ بَلۡ هُمۡ عَن ذِكۡرِ رَبِّهِم مُّعۡرِضُونَ

Dis: «Qui vous protège la nuit et le jour, contre le [châtiment] du Tout Miséricordieux?» Pourtant ils se détournent du rappel de leur Seigneur

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قوله تعالى : قل من يكلؤكم أي يحرسكم ويحفظكم . والكلاءة الحراسة والحفظ ؛ كلأه الله كلاء ( بالكسر ) أي حفظه وحرسه . يقال : اذهب في كلاءة الله ؛ واكتلأت منهم أي احترست ، قال الشاعر هو ابن هرمة :إن سليمى والله يكلؤها ضنت بشيء ما كان يرزؤهاوقال آخر [ كعب بن زهير ] :أنخت بعيري واكتلأت بعينهوحكى الكسائي والفراء قل من يكلؤكم بفتح اللام وإسكان الواو . وحكيا ( من يكلاكم ) على تخفيف الهمزة في الوجهين ، والمعروف تحقيق الهمزة وهي قراءة العامة . فأما ( يكلاكم ) فخطأ من وجهين فيما ذكره النحاس : أحدهما : أن بدل الهمزة يكون في الشعر . والثاني : أنهما يقولان في الماضي كليته ، فينقلب المعنى ؛ لأن كليته أوجعت كليته ، ومن قال لرجل : كلاك الله فقد دعا عليه بأن يصيبه الله بالوجع في كليته .ثم قيل : مخرج اللفظ مخرج الاستفهام والمراد به النفي . وتقديره : قل لا حافظ لكم بالليل إذا نمتم والنهار إذا قمتم وتصرفتم في أموركم . من الرحمن أي من عذابه وبأسه ؛ كقوله تعالى : فمن ينصرني من الله أي من عذاب الله . والخطاب لمن اعترف منهم بالصانع ؛ أي إذا أقررتم بأنه الخالق ، فهو القادر على إحلال العذاب الذي [ ص: 200 ] تستعجلونه . بل هم عن ذكر ربهم أي عن القرآن . وقيل : عن مواعظ ربهم . وقيل : عن معرفته . معرضون لاهون غافلون .

43S21V43

أَمۡ لَهُمۡ ءَالِهَةٞ تَمۡنَعُهُم مِّن دُونِنَاۚ لَا يَسۡتَطِيعُونَ نَصۡرَ أَنفُسِهِمۡ وَلَا هُم مِّنَّا يُصۡحَبُونَ

Ont-ils donc des divinités en dehors de Nous, qui peuvent les protéger? Mais celles-ci ne peuvent ni se secourir elles-mêmes, ni se faire assister contre Nous

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قوله تعالى : أم لهم آلهة المعنى : ألهم والميم صلة . تمنعهم من دوننا أي من عذابنا . لا يستطيعون يعني الذين زعم هؤلاء الكفار أنهم ينصرونهم لا يستطيعون نصر أنفسهم فكيف ينصرون عابديهم . ولا هم منا يصحبون قال ابن عباس : يمنعون . وعنه : يجارون ؛ وهو اختيار الطبري . تقول العرب : أنا لك جار وصاحب . من فلان ؛ أي مجير منه ؛ قال الشاعر :ينادي بأعلى صوته متعوذا ليصحب منها والرماح دوانيوروى معمر عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال : ينصرون أي يحفظون . قتادة : أي لا يصحبهم الله بخير ، ولا يجعل رحمته صاحبا لهم .

44S21V44

بَلۡ مَتَّعۡنَا هَـٰٓؤُلَآءِ وَءَابَآءَهُمۡ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡعُمُرُۗ أَفَلَا يَرَوۡنَ أَنَّا نَأۡتِي ٱلۡأَرۡضَ نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَآۚ أَفَهُمُ ٱلۡغَٰلِبُونَ

Au contraire Nous avons accordé une jouissance [temporaire] à ceux-là comme à leurs ancêtres jusqu'à un âge avancé. Ne voient-ils pas que Nous venons à la terre que Nous réduisons de tous côtés? Seront-ils alors les vainqueurs

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قوله تعالى : بل متعنا هؤلاء وآباءهم قال ابن عباس : يريد أهل مكة . أي بسطنا لهم ولآبائهم في نعيمها طال عليهم العمر في النعمة . فظنوا أنها لا تزول عنهم ، فاغتروا وأعرضوا عن تدبر حجج الله - عز وجل - أفلا يرون أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها أي بالظهور عليها لك يا محمد أرضا بعد أرض ، وفتحها بلدا بعد بلد مما حول مكة ؛ قال معناه الحسن وغيره . وقيل : بالقتل والسبي ؛ حكاه الكلبي . والمعنى واحد . وقد مضى في ( الرعد ) الكلام في هذا مستوفى . أفهم الغالبون يعني كفار مكة بعد أن نقصنا من أطرافهم ، بل أنت تغلبهم وتظهر عليهم .

45S21V45

قُلۡ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بِٱلۡوَحۡيِۚ وَلَا يَسۡمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ

Dis: «Je vous avertis par ce qui m'est révélé». Les sourds, cependant, n'entendent pas l'appel quand on les avertit

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قوله تعالى : قل إنما أنذركم بالوحي أي أخوفكم وأحذركم بالقرآن . ولا يسمع الصم الدعاء أي من أصم الله قلبه ، وختم على سمعه ، وجعل على بصره غشاوة ، عن فهم الآيات وسماع الحق . وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي ومحمد بن السميقع ( ولا يسمع ) بياء مضمومة وفتح الميم على ما لم يسم فاعله ( الصم ) رفعا أي إن الله لا يسمعهم . وقرأ ابن عامر [ ص: 201 ] والسلمي أيضا ، وأبو حيوة ويحيى بن الحارث ( ولا تسمع ) بتاء مضمومة وكسر الميم ( الصم ) نصبا ؛ أي إنك يا محمد لا تسمع الصم الدعاء ؛ فالخطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم - . ورد هذه القراءة بعض أهل اللغة . وقال : وكان يجب أن يقول : إذا ما تنذرهم . قال النحاس : وذلك جائز ؛ لأنه قد عرف المعنى .