Tafsirs/Tafseer Al Qurtubi/Taha
Arabe

Tafseer Al Qurtubi

Qurtubi

طه

Taha

135 versets

Versets 116120 sur 135Page 24 / 27
116S20V116

وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَـٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ أَبَىٰ

Et quand Nous dîmes aux Anges: «Prosternez-vous devant Adam», ils se prosternèrent, excepté Iblis qui refusa

Tafseer Al QurtubiQurtubi

تقدم في ( البقرة ) مستوفى .

117S20V117

فَقُلۡنَا يَـٰٓـَٔادَمُ إِنَّ هَٰذَا عَدُوّٞ لَّكَ وَلِزَوۡجِكَ فَلَا يُخۡرِجَنَّكُمَا مِنَ ٱلۡجَنَّةِ فَتَشۡقَىٰٓ

Alors Nous dîmes: «O Adam, celui-là est vraiment un ennemi pour toi et ton épouse. Prenez garde qu'il vous fasse sortir du Paradis, car alors tu seras malheureux

Tafseer Al QurtubiQurtubi

فقلنا يا آدم إن هذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجنكما من الجنة نهي ؛ ومجازه : لا [ ص: 165 ] تقبلا منه فيكون ذلك سببا لخروجكما من الجنة فتشقى يعني أنت وزوجك لأنهما في استواء العلة واحد ؛ ولم يقل : فتشقيا لأن المعنى معروف ، وآدم - عليه السلام - هو المخاطب ، وهو المقصود . وأيضا لما كان الكاد عليها والكاسب لها كان بالشقاء أخص . وقيل : الإخراج واقع عليهما والشقاوة على آدم وحده ، وهو شقاوة البدن ؛ ألا ترى أنه عقبه بقوله : إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى أي في الجنة وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى فأعلمه أن له في الجنة هذا كله : الكسوة والطعام والشراب والمسكن ؛ وأنك إن ضيعت الوصية ، وأطعت العدو أخرجكما من الجنة فشقيت تعبا ونصبا ، أي جعت وعريت وظمئت وأصابتك الشمس ؛ لأنك ترد إلى الأرض إذا أخرجت من الجنة . وإنما خصه بذكر الشقاء ولم يقل فتشقيان : يعلمنا أن نفقة الزوجة على الزوج ؛ فمن يومئذ جرت نفقة النساء على الأزواج ، فلما كانت نفقة حواء على آدم كذلك نفقات بناتها على بني آدم بحق الزوجية . وأعلمنا في هذه الآية أن النفقة التي تجب للمرأة على زوجها هذه الأربعة : الطعام والشراب والكسوة والمسكن ؛ فإذا أعطاها هذه الأربعة فقد خرج إليها من نفقتها ؛ فإن تفضل بعد ذلك فهو مأجور ، فأما هذه الأربعة فلا بد لها منها ؛ لأن بها إقامة المهجة . قال الحسن المراد بقوله : فتشقى شقاء الدنيا ، لا يرى ابن آدم إلا ناصبا . وقال الفراء هو أن يأكل من كد يديه . وقال سعيد بن جبير : أهبط إلى آدم ثور أحمر فكان يحرث عليه ، ويمسح العرق عن جبينه ، فهو شقاؤه الذي قال الله تبارك وتعالى . وقيل : لما أهبط من الجنة كان من أول شقائه أن جبريل أنزل عليه حبات من الجنة ؛ فقال يا آدم ازرع هذا ، فحرث وزرع ، ثم حصد ثم درس ثم نقى ثم طحن ثم عجن ثم خبز ، ثم جلس ليأكل بعد التعب ؛ فتدحرج رغيفه من يده حتى صار أسفل الجبل ، وجرى وراءه آدم حتى تعب وقد عرق جبينه ، قال يا آدم فكذلك رزقك بالتعب والشقاء ، ورزق ولدك من بعدك ما كنت في الدنيا .

118S20V118

إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعۡرَىٰ

Car tu n'y auras pas faim ni ne seras nu

Tafseer Al QurtubiQurtubi

" إن لك ألا تجوع فيها " أي في الجنة " ولا تعرى "

119S20V119

وَأَنَّكَ لَا تَظۡمَؤُاْ فِيهَا وَلَا تَضۡحَىٰ

tu n'y auras pas soif ni ne seras frappé par l'ardeur du soleil»

Tafseer Al QurtubiQurtubi

وأنك لا تظمأ فيها أي لا تعطش . والظمأ العطش . ولا تضحى أي تبرز للشمس فتجد حرها . إذ ليس في الجنة شمس ، إنما هو ظل ممدود ، كما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس . قال أبو العالية : نهار الجنة هكذا : وأشار إلى ساعة المصلين صلاة الفجر . قال أبو زيد : ضحا الطريق يضحو ضحوا إذا بدا لك وظهر . وضحيت وضحيت بالكسر ضحا عرقت . وضحيت أيضا [ ص: 166 ] للشمس ضحاء ممدود برزت وضحيت ( بالفتح ) مثله ، والمستقبل أضحى في اللغتين جميعا ؛ قال عمر بن أبي ربيعة :رأت رجلا أيما إذا الشمس عارضت فيضحى وأما بالعشي فيخصرفي الحديث أن ابن عمر رأى رجلا محرما قد استظل ، فقال : أضح لمن أحرمت له . هكذا يرويه المحدثون بفتح الألف وكسر الحاء من أضحيت . وقال الأصمعي : إنما هو إضح لمن أحرمت له ؛ بكسر الألف وفتح الحاء من ضحيت أضحى ؛ لأنه أمره بالبروز للشمس ؛ ومنه قوله تعالى : وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى وأنشد :ضحيت له كي أستظل بظله إذا الظل أضحى في القيامة قالصاوقرأ أبو عمرو والكوفيون إلا عاصما في رواية أبي بكر عنه ( وأنك ) بفتح الهمزة عطفا على ألا تجوع . ويجوز أن يكون في موضع رفع عطفا على الموضع ، والمعنى : ولك أنك لا تظمأ فيها ، والباقون بالكسر على الاستئناف أو العطف على إن لك .

120S20V120

فَوَسۡوَسَ إِلَيۡهِ ٱلشَّيۡطَٰنُ قَالَ يَـٰٓـَٔادَمُ هَلۡ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلۡخُلۡدِ وَمُلۡكٖ لَّا يَبۡلَىٰ

Puis le Diable le tenta en disant: «O Adam, t'indiquerai-je l'arbre de l'éternité et un royaume impérissable?»

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قوله تعالى : فوسوس إليه الشيطان تقدم في ( الأعراف ) . قال يعني الشيطان يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى وهذا يدل على المشافهة ، وأنه دخل الجنة في جوف الحية . على ما تقدم في ( البقرة ) بيانه ، وتقدم هناك تعيين الشجرة ، وما للعلماء فيها فلا معنى للإعادة