Tafseer Al Qurtubi
Qurtubi
طه
Taha
135 versets
قَالُواْ لَن نَّبۡرَحَ عَلَيۡهِ عَٰكِفِينَ حَتَّىٰ يَرۡجِعَ إِلَيۡنَا مُوسَىٰ
Ils dirent: «Nous continuerons à y être attachés, jusqu'à ce que Moïse retourne vers nous»
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
فعصوه قالوا لن نبرح عليه عاكفين أي لن نزال مقيمين على عبادة العجل . حتى يرجع إلينا موسى فينظر هل يعبده كما عبدناه ؛ فتوهموا أن موسى يعبد العجل ، فاعتزلهم هارون في اثني عشر ألفا من الذين لم يعبدوا العجل ، فلما رجع موسى وسمع الصياح والجلبة وكانوا يرقصون حول العجل قال للسبعين معه هذا صوت الفتنة ؛
قَالَ يَٰهَٰرُونُ مَا مَنَعَكَ إِذۡ رَأَيۡتَهُمۡ ضَلُّوٓاْ
Alors [Moïse] dit: «Qu'est-ce qui t'a empêché, Aaron, quand tu les as vus s'égarer
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
فلما رأى هارون أخذ شعر رأسه بيمينه ولحيته بشماله غضبا و قال يا هارون ما منعك إذ رأيتهم ضلوا أي أخطئوا الطريق وكفروا .
أَلَّا تَتَّبِعَنِۖ أَفَعَصَيۡتَ أَمۡرِي
de me suivre? As-tu donc désobéi à mon commandement?»
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
ألا تتبعن ( لا ) زائدة أي أن تتبع أمري ووصيتي . وقيل : ما منعك عن اتباعي في الإنكار عليهم . وقيل : معناه هلا قاتلتهم إذ قد علمت أني لو كنت بينهم لقاتلتهم على كفرهم . وقيل : ما منعك من اللحوق بي لما فتنوا . أفعصيت أمري يريد أن مقامك بينهم وقد عبدوا غير الله تعالى عصيان منك لي ؛ قاله ابن عباس . وقيل : معناه هلا فارقتهم فتكون مفارقتك إياهم تقريعا لهم وزجرا . ومعنى : أفعصيت أمري قيل : إن أمره ما حكاه الله تعالى عنه : وقال موسى لأخيه هارون اخلفني في قومي وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين ، فلما أقام معهم ولم يبالغ في منعهم والإنكار عليهم نسبه إلى عصيانه ومخالفة أمره .مسألة : وهذا كله أصل في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وتغييره ومفارقة أهله ، وأن المقيم بينهم لا سيما إذا كان راضيا حكمه كحكمهم . وقد مضى هذا المعنى في آل عمران والنساء والمائدة والأنعام والأعراف والأنفال .وسئل الإمام أبو بكر الطرطوشي - رحمه الله - : ما يقول سيدنا الفقيه في مذهب الصوفية ؟ وأعلم - حرس الله مدته - أنه اجتمع جماعة من رجال ، فيكثرون من ذكر الله تعالى ، وذكر محمد - صلى الله عليه وسلم - ، ثم إنهم يوقعون بالقضيب على شيء من الأديم ، ويقوم بعضهم يرقص ويتواجد حتى يقع مغشيا عليه ، ويحضرون شيئا يأكلونه . هل الحضور معهم جائز أم لا ؟ أفتونا مأجورين ، وهذا القول الذي يذكرونه :[ ص: 152 ]يا شيخ كف عن الذنوب قبل التفرق والزللواعمل لنفسك صالحاما دام ينفعك العملأما الشباب فقد مضىومشيب رأسك قد نزلوفي مثل هذا ونحوه . الجواب : - يرحمك الله - مذهب الصوفية بطالة وجهالة وضلالة ، وما الإسلام إلا كتاب الله وسنة رسوله ، وأما الرقص والتواجد فأول من أحدثه أصحاب السامري ، لما اتخذ لهم عجلا جسدا له خوار قاموا يرقصون حواليه ويتواجدون ؛ فهو دين الكفار وعباد العجل ؛ وأما القضيب فأول من اتخذه الزنادقة ليشغلوا به المسلمين عن كتاب الله تعالى ؛ وإنما كان يجلس النبي - صلى الله عليه وسلم - مع أصحابه كأنما على رءوسهم الطير من الوقار ؛ فينبغي للسلطان ونوابه أن يمنعهم عن الحضور في المساجد وغيرها ؛ ولا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يحضر معهم ، ولا يعينهم على باطلهم ؛ هذا مذهب مالك وأبي حنيفة والشافعي وأحمد بن حنبل وغيرهم من أئمة المسلمين وبالله التوفيق .
قَالَ يَبۡنَؤُمَّ لَا تَأۡخُذۡ بِلِحۡيَتِي وَلَا بِرَأۡسِيٓۖ إِنِّي خَشِيتُ أَن تَقُولَ فَرَّقۡتَ بَيۡنَ بَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ وَلَمۡ تَرۡقُبۡ قَوۡلِي
[Aaron] dit: «O fils de ma mère, ne me prends ni par la barbe ni par la tête. Je craignais que tu ne dises: «Tu as divisé les enfants d'Israël et tu n'as pas observé mes ordres»
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
قوله تعالى : قال يا ابن أم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي ابن عباس : أخذ شعره بيمينه ولحيته بيساره ؛ لأن الغيرة في الله ملكته ؛ أي لا تفعل هذا فيتوهموا أنه منك استخفاف أو عقوبة . وقد قيل : إن موسى - عليه السلام - إنما فعل هذا على غير استخفاف ولا عقوبة كما يأخذ الإنسان بلحية نفسه . وقد مضى هذا في ( الأعراف ) مستوفى . والله - عز وجل - أعلم بما أراد نبيه - عليه السلام - إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل أي خشيت أن أخرج وأتركهم وقد [ ص: 153 ] أمرتني أن أخرج معهم ، فلو خرجت لاتبعني قوم ويتخلف مع العجل قوم ؛ وربما أدى الأمر إلى سفك الدماء ؛ وخشيت إن زجرتهم أن يقع قتال فتلومني على ذلك . وهذا جواب هارون لموسى - عليه السلام - عن قوله : أفعصيت أمري وفي الأعراف إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني فلا تشمت بي الأعداء لأنك أمرتني أن أكون معهم . وقد تقدم . ومعنى ولم ترقب قولي لم تعمل بوصيتي في حفظه ؛ قاله مقاتل . وقال أبو عبيدة : لم تنظر عهدي وقدومي .
قَالَ فَمَا خَطۡبُكَ يَٰسَٰمِرِيُّ
Alors [Moïse] dit: «Quel a été ton dessein? O Sâmirî?»
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
فتركه موسى ثم أقبل على السامري ف قال فما خطبك يا سامري أي ، ما أمرك وشأنك ، وما الذي حملك على ما صنعت ؟ قال قتادة : كان السامري عظيما في بني إسرائيل من قبيلة يقال لها سامرة ولكن عدو الله نافق بعد ما قطع البحر مع موسى ، فلما مرت بنو إسرائيل بالعمالقة وهم يعكفون على أصنام لهم قالوا يا موسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة فاغتنمها السامري وعلم أنهم يميلون إلى عبادة العجل فاتخذ العجل .