Tafsirs/Tafseer Al Qurtubi/Maryam
Arabe

Tafseer Al Qurtubi

Qurtubi

مريم

Maryam

98 versets

Versets 9195 sur 98Page 19 / 20
91S19V91

أَن دَعَوۡاْ لِلرَّحۡمَٰنِ وَلَدٗا

du fait qu'ils ont attribué un enfant au Tout Miséricordieux

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قال ابن العربي وصدق فإنه قول عظيم سبق به القضاء والقدر ولولا أن الباري تبارك وتعالى لا يضعه كفر الكافر ولا يرفعه إيمان المؤمن ولا يزيد هذا في ملكه ، [ ص: 80 ] كما لا ينقص ذلك من ملكه لما جرى شيء من هذا على الألسنة ولكنه القدوس الحكيم الحليم فلم يبال بعد ذلك بما يقول المبطلون .

92S19V92

وَمَا يَنۢبَغِي لِلرَّحۡمَٰنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا

alors qu'il ne convient nullement au Tout Miséricordieux d'avoir un enfant

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قوله تعالى : وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا فيه أربع مسائل :الأولى : قوله تعالى : وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا نفى عن نفسه سبحانه وتعالى الولد ؛ لأن الولد يقتضي الجنسية والحدوث على ما بيناه في ( البقرة ) أي لا يليق به ذلك ولا يوصف به ، ولا يجوز في حقه ؛ لأنه لا يكون ولد إلا من والد يكون له والد وأصل والله سبحانه يتعالى عن ذلك ويتقدس قال :في رأس خلقاء من عنقاء مشرفة ما ينبغي دونها سهل ولا جبل

93S19V93

إِن كُلُّ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ إِلَّآ ءَاتِي ٱلرَّحۡمَٰنِ عَبۡدٗا

Tous ceux qui sont dans les cieux et sur la terre se rendront auprès du Tout Miséricordieux, [sans exception], en serviteurs

Tafseer Al QurtubiQurtubi

ن كل من في السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا إن نافية بمعنى ما ؛ أي ما كل من في السماوات والأرض إلا وهو يأتي يوم القيامة مقرا له بالعبودية ، خاضعا ذليلا كما قال : وكل أتوه داخرين أي صاغرين أذلاء ؛ أي الخلق كلهم عبيده ، فكيف يكون واحد منهم ولدا له - عز وجل - تعالى عما يقول الظالمون والجاحدون علوا كبيرا وآتي بالياء في الخط ، والأصل التنوين فحذف استخفافا وأضيف .الثانية : وفي هذه الآية دليل على أنه لا يجوز أن يكون الولد مملوكا للوالد ، خلافا لمن قال : إنه يشتريه فيملكه ولا يعتق عليه إلا إذا أعتقه ، وقد أبان الله تعالى المنافاة بين الأولاد والملك فإذا ملك الوالد ولده بنوع من التصرفات عتق عليه . ووجه الدليل عليه من هذه الآية أن الله تعالى جعل الولدية والعبدية في طرفي تقابل فنفى أحدهما وأثبت الآخر ولو اجتمعا لما كان لهذا القول فائدة يقع الاحتجاج بها وفي الحديث الصحيح لا يجزي ولد والدا إلا أن يجده مملوكا فيشتريه فيعتقه أخرجه مسلم فإذا لم يملك الأب ابنه مع مرتبته عليه فالابن بعدم ملك الأب أولى لقصوره عنه . الثالثة : ذهب إسحاق بن راهويه في تأويل قوله - عليه الصلاة والسلام - : من أعتق شركا له في عبد أن المراد به ذكور العبيد دون إناثهم فلا يكمل على من أعتق شركا في أنثى وهو [ ص: 81 ] على خلاف ما ذهب إليه الجمهور من السلف ومن بعدهم فإنهم لم يفرقوا بين الذكر والأنثى ؛ لأن لفظ العبد يراد به الجنس ، كما قال تعالى : إن كل من في السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا فإنه قد يتناول الذكر والأنثى من العبد قطعا ، وتمسك إسحاق بأنه حكي عبدة في المؤنث .الرابعة : روى البخاري عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : يقول الله تبارك وتعالى كذبني ابن آدم ولم يكن له ذلك ، وشتمني ولم يكن له ذلك ، فأما تكذيبه إياي فقوله : ليس يعيدني كما بدأني ، وليس أول الخلق بأهون علي من إعادته ، وأما شتمه إياي فقوله : اتخذ الله ولدا ، وأنا الأحد الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن لي كفوا أحد وقد تقدم في ( البقرة ) وغيرها وإعادته في مثل هذا الموضع حسن جدا .

94S19V94

لَّقَدۡ أَحۡصَىٰهُمۡ وَعَدَّهُمۡ عَدّٗا

Il les a certes dénombrés et bien comptés

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قوله تعالى : لقد أحصاهم أي علم عددهم وعدهم عدا تأكيد أي فلا يخفى عليه أحد منهم .قلت : ووقع لنا في أسمائه سبحانه المحصي ؛ أعني في السنة من حديث أبي هريرة ؛ خرجه الترمذي ، واشتقاق هذا الفعل يدل عليه . وقال الأستاذ أبو إسحاق الاسفراييني : ومنها المحصي ويختص بأنه لا تشغله الكثرة عن العلم ، مثل ضوء النور ، واشتداد الريح ، وتساقط الأوراق ، فيعلم عند ذلك أجزاء الحركات في كل ورقة ، وكيف لا يعلم وهو الذي يخلق ، وقد قال : ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير ووقع في تفسير ابن عباس أن معنى لقد أحصاهم وعدهم عدا يريد أقروا له بالعبودية ، وشهدوا له بالربوبية .

95S19V95

وَكُلُّهُمۡ ءَاتِيهِ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فَرۡدًا

Et au Jour de la Résurrection, chacun d'eux se rendra seul auprès de Lui

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قوله تعالى : وكلهم آتيه يوم القيامة فردا أي واحدا لا ناصر له ولا مال معه ينفعه كما قال تعالى : يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم فلا ينفعه إلا ما قدم [ ص: 82 ] من عمل وقال : وكلهم آتيه على لفظ كل وعلى المعنى آتوه . وقال القشيري : وفيه إشارة إلى أنكم لا ترضون لأنفسكم باستعباد أولادكم والكل عبيده ، فكيف رضيتم له ما لا ترضون لأنفسكم ، وقد رد عليهم في مثل هذا ، في أنهم لا يرضون لأنفسهم بالبنات ، ويقولون : الملائكة بنات الله ، تعالى الله عن ذلك ، وقولهم الأصنام بنات الله . وقال : فما كان لشركائهم فلا يصل إلى الله وما كان لله فهو يصل إلى شركائهم .