Tafsirs/Tafseer Al Qurtubi/Al-Hijr
Arabe

Tafseer Al Qurtubi

Qurtubi

الحجر

Al-Hijr

99 versets

Versets 9699 sur 99Page 20 / 20
96S15V96

ٱلَّذِينَ يَجۡعَلُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَۚ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ

Ceux qui associent à Allah une autre divinité. Mais ils sauront bientôt

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قوله تعالى : الذين يجعلون مع الله إلها آخر فسوف يعلمون هذه صفة المستهزئين . وقيل : هو ابتداء وخبره فسوف يعلمون .قوله تعالى : الذين يجعلون مع الله إلها آخر فسوف يعلمون

97S15V97

وَلَقَدۡ نَعۡلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدۡرُكَ بِمَا يَقُولُونَ

Et Nous savons certes que ta poitrine se serre, à cause de ce qu'ils disent

Tafseer Al QurtubiQurtubi

وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ أي قلبك ; لأن الصدر محل القلب . بِمَا يَقُولُونَ أي بما تسمعه من تكذيبك ورد قولك , وتناله .ويناله أصحابك من أعدائك .

98S15V98

فَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ ٱلسَّـٰجِدِينَ

Glorifie donc Ton Seigneur par Sa louange et sois de ceux qui se prosternent

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قوله تعالى : فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين فيه مسألتان : الأولى : فسبح أي فافزع إلى الصلاة ، فهي غاية التسبيح ونهاية التقديس .وكن من الساجدين لا خفاء أن غاية القرب في الصلاة حال السجود ، كما قال - عليه السلام - : أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأخلصوا الدعاء . ولذلك خص السجود بالذكر .الثانية : قال ابن العربي : ظن بعض الناس أن المراد بالأمر هنا السجود نفسه ، فرأى هذا الموضع محل سجود في القرآن ، وقد شاهدت الإمام بمحراب زكريا من البيت المقدس طهره الله ، يسجد في هذا الموضع وسجدت معه فيها ، ولم يره جماهير العلماء .[ ص: 59 ] قلت : قد ذكر أبو بكر النقاش أن هاهنا سجدة عند أبي حذيفة ويمان بن رئاب ، ورأى أنها واجبة

99S15V99

وَٱعۡبُدۡ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأۡتِيَكَ ٱلۡيَقِينُ

et adore ton Seigneur jusqu'à ce que te vienne la certitude (la mort)

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قوله تعالى : واعبد ربك حتى يأتيك اليقين فيه مسألة واحدة : وهو أن اليقين الموت . أمره بعبادته إذ قصر عباده في خدمته ، وأن ذلك يجب عليه . فإن قيل : فما فائدة قوله : حتى يأتيك اليقين وكان قوله : واعبد ربك كافيا في الأمر بالعبادة . قيل له : الفائدة في هذا أنه لو قال : واعبد ربك مطلقا ثم عبده مرة واحدة كان مطيعا ; وإذا قال حتى يأتيك اليقين كان معناه لا تفارق هذا حتى تموت . فإن قيل : كيف قال سبحانه : واعبد ربك حتى يأتيك اليقين ولم يقل أبدا ; فالجواب أن اليقين أبلغ من قوله : أبدا ; لاحتمال لفظ الأبد للحظة الواحدة ولجميع الأبد . وقد تقدم هذا المعنى . والمراد استمرار العبادة مدة حياته ، كما قال العبد الصالح : وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا . ويتركب على هذا أن الرجل إذا قال لامرأته : أنت طالق أبدا ، وقال : نويت يوما أو شهرا كانت عليه الرجعة . ولو قال : طلقتها حياتها لم يراجعها . والدليل على أن اليقين الموت حديث أم العلاء الأنصارية ، وكانت من المبايعات ، وفيه : فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أما عثمان - أعني عثمان بن مظعون - فقد جاءه اليقين وإني لأرجو له الخير والله ما أدري وأنا رسول الله ما يفعل به وذكر الحديث . انفرد بإخراجه البخاري - رحمه الله - ! وكان عمر بن عبد العزيز يقول : ما رأيت يقينا أشبه بالشك من يقين الناس بالموت ثم لا يستعدون له ; يعني كأنهم فيه شاكون . وقد قيل : إن اليقين هنا الحق الذي لا ريب فيه من نصرك على أعدائك ; قاله ابن شجرة ; والأول أصح ، وهو قول مجاهد وقتادة والحسن . والله أعلم . وقد روى جبير بن نفير عن أبي مسلم الخولاني أنه سمعه يقول إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ما أوحي إلي أن أجمع المال وأكون من التاجرين لكن أوحي إلي أن سبح بحمد ربك وكن من الساجدين واعبد ربك حتى يأتيك اليقين .