Tafseer Al Qurtubi
Qurtubi
ابراهيم
Ibrahim
52 versets
لِيَجۡزِيَ ٱللَّهُ كُلَّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ
(Tout cela) afin qu'Allah rétribue chaque âme de ce qu'elle aura acquis. Certes Allah est prompt dans Ses comptes
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
لِيَجْزِيَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْأي بما كسبت .إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِمن سرع يسرع - مثل عظم يعظم - سرعا وسرعة ; فهو سريع ." الحساب " : مصدر كالمحاسبة ; وقد يسمى المحسوب حسابا .والحساب العد ; يقال : حسب يحسب حسابا وحسابة وحسبانا وحسبانا وحسبا ; أي عد وأنشد ابن الأعرابي : يا جمل أسقاك بلا حسابه سقيا مليك حسن الربابه قتلتني بالدل والخلابه والحسب : ما عد من مفاخر المرء .ويقال : حسبه دينه .ويقال : ماله ; ومنه الحديث : الحسب المال والكرم التقوى ) رواه سمرة بن جندب , أخرجه ابن ماجه , وهو في الشهاب أيضا .والرجل حسيب , وقد حسب حسابة ( بالضم ) ; مثل خطب خطابة .والمعنى في الآية : أن الله سبحانه سريع الحساب , لا يحتاج إلى عد ولا إلى عقد ولا إلى إعمال فكر كما يفعله الحساب ; ولهذا قال وقوله الحق : " وكفى بنا حاسبين " [ الأنبياء : 47 ] , وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( اللهم منزل الكتاب سريع الحساب ) الحديث .فالله جل وعز عالم بما للعباد وعليهم فلا يحتاج إلى تذكر وتأمل , إذ قد علم ما للمحاسب وعليه ; لأن الفائدة في الحساب علم حقيقته .وقيل : سريع المجازاة للعباد بأعمالهم وقيل : المعنى لا يشغله شأن عن شأن , فيحاسبهم في حالة واحدة ; كما قال وقوله الحق : " ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة " [ لقمان : 28 ] .قال الحسن : حسابه أسرع من لمح البصر ; وفي الخبر ( إن الله يحاسب في قدر حلب شاة ) .وقيل : هو أنه إذا حاسب واحدا فقد حاسب جميع الخلق .وقيل لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه : كيف يحاسب الله العباد في يوم ؟ قال : كما يرزقهم في يوم .ومعنى الحساب : تعريف الله عباده مقادير الجزاء على أعمالهم , وتذكيره إياهم بما قد نسوه ; بدليل قوله تعالى : " يوم يبعثهم الله جميعا فينبئهم بما عملوا أحصاه الله ونسوه " [ المجادلة : 6 ] .وقيل : معنى الآية سريع بمجيء يوم الحساب ; فالمقصد بالآية الإنذار بيوم القيامة .قلت : والكل محتمل فيأخذ العبد لنفسه في تخفيف الحساب عنه بالأعمال الصالحة ; وإنما يخف الحساب في الآخرة على من حاسب نفسه في الدنيا .
هَٰذَا بَلَٰغٞ لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُواْ بِهِۦ وَلِيَعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا هُوَ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ وَلِيَذَّكَّرَ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ
Ceci est un message (le Coran) pour les gens afin qu'ils soient avertis, qu'ils sachent qu'Il n'est qu'un Dieu unique, et pour que les doués d'intelligence s'exhortent
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
قوله تعالى : هذا بلاغ للناس أي هذا الذي أنزلنا إليك بلاغ ; أي تبليغ وعظة .ولينذروا به أي ليخوفوا عقاب الله - عز وجل - وقرئ . " ولينذروا " بفتح الياء والذال ، يقال : نذرت بالشيء أنذر إذا علمت به فاستعددت له ، ولم يستعملوا منه مصدرا كما لم يستعملوا من عسى وليس ، وكأنهم استغنوا بأن والفعل كقولك : سرني أن نذرت بالشيء .وليعلموا أنما هو إله واحد أي وليعلموا وحدانية الله بما أقام من الحجج والبراهين . وليذكر أولو الألباب أي وليتعظ أصحاب العقول . وهذه اللامات في ولينذروا وليعلموا وليذكر متعلقة بمحذوف ، التقدير : ولذلك أنزلناه . وروى يمان بن رئاب أن هذه الآية نزلت في أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - . وسئل بعضهم هل لكتاب الله عنوان ؟ فقال : نعم ; قيل : وأين هو ؟ قال قوله تعالى : هذا بلاغ للناس ولينذروا به إلى آخرها . تم تفسير سورة إبراهيم - عليه السلام - والحمد لله .