Tafsirs/Tafseer Al Qurtubi/Hud
Arabe

Tafseer Al Qurtubi

Qurtubi

هود

Hud

123 versets

Versets 1115 sur 123Page 3 / 25
11S11V11

إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ أُوْلَـٰٓئِكَ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَأَجۡرٞ كَبِيرٞ

sauf ceux qui sont endurants et font de bonnes œuvres. Ceux-là obtiendront pardon et une grosse récompense

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قوله تعالى إلا الذين صبروا وعملوا الصالحات يعني المؤمنين ، مدحهم بالصبر على الشدائد . وهو في موضع نصب . قال الأخفش : هو استثناء ليس من الأول ; أي لكن الذين صبروا وعملوا الصالحات في حالتي النعمة والمحنة . وقال الفراء : هو استثناء من ولئن أذقناه أي من الإنسان ، فإن الإنسان بمعنى الناس ، والناس يشمل الكافر والمؤمن ; فهو استثناء متصل وهو حسن .أولئك لهم مغفرة ابتداء وخبر" وأجر " معطوف ." كبير " صفة .

12S11V12

فَلَعَلَّكَ تَارِكُۢ بَعۡضَ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيۡكَ وَضَآئِقُۢ بِهِۦ صَدۡرُكَ أَن يَقُولُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ كَنزٌ أَوۡ جَآءَ مَعَهُۥ مَلَكٌۚ إِنَّمَآ أَنتَ نَذِيرٞۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ وَكِيلٌ

Il se peut que tu négliges une partie de ce qui t'est révélé, et que ta poitrine s'en sente compressée; parce qu'ils disent: «Que n'a-t-on fait descendre sur lui un trésor?» Ou bien: «Que n'est-il venu un Ange en sa compagnie?» - Tu n'es qu'un avertisseur. Et Allah est Le protecteur de toute chose

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قوله : فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك وضائق به صدرك أن يقولوا لولا أنزل عليه كنز أو جاء معه ملك إنما أنت نذير والله على كل شيء وكيلقوله تعالى : فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك أي فلعلك لعظيم ما تراه منهم من الكفر والتكذيب تتوهم أنهم يزيلونك عن بعض ما أنت عليه . وقيل : إنهم لما قالوا : لولا أنزل عليه كنز أو جاء معه ملك هم أن يدع سب آلهتهم فنزلت هذه الآية ; فالكلام معناه الاستفهام ; أي هل أنت تارك ما فيه سب آلهتهم كما سألوك ؟ وتأكد عليه الأمر في الإبلاغ ; كقوله : يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك . وقيل : معنى الكلام النفي مع [ ص: 13 ] استبعاد ; أي لا يكون منك ذلك ، بل تبلغهم كل ما أنزل إليك ; وذلك أن مشركي مكة قالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم - لو أتيتنا بكتاب ليس فيه سب آلهتنا لاتبعناك ، فهم النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يدع سب آلهتهم ; فنزلت .قوله تعالى وضائق به صدرك عطف على " تارك " و " صدرك " مرفوع به ، والهاء في " به " تعود على " ما " أو على " بعض " ، أو على التبليغ ، أو التكذيب . وقال : " ضائق " ولم يقل ضيق ليشاكل " تارك " الذي قبله ; ولأن الضائق عارض ، والضيق ألزم منه ." أن يقولوا " في موضع نصب ; أي كراهية أن يقولوا ، أو لئلا يقولوا كقوله : يبين الله لكم أن تضلوا أي لئلا تضلوا . أو لأن يقولوا ." لولا " أي هلاأنزل عليه كنز أو جاء معه ملك يصدقه ، قاله عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة المخزومي ;إنما أنت نذير فقال الله تعالى : يا محمد إنما عليك أن تنذرهم ، لا بأن تأتيهم بما يقترحونه من الآيات .والله على كل شيء وكيل أي حافظ وشهيد .

13S11V13

أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰهُۖ قُلۡ فَأۡتُواْ بِعَشۡرِ سُوَرٖ مِّثۡلِهِۦ مُفۡتَرَيَٰتٖ وَٱدۡعُواْ مَنِ ٱسۡتَطَعۡتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ

Ou bien ils disent: «Il l'a forgé [le Coran]» - Dis: «Apportez donc dix Sourates semblables à ceci, forgées (par vous). Et appelez qui vous pourrez (pour vous aider), hormis Allah, si vous êtes véridiques»

Tafseer Al QurtubiQurtubi

أم يقولون افتراه قل فأتوا بعشر سور مثله مفتريات " أم " بمعنى بل ، وقد تقدم في " يونس " أي قد أزحت علتهم وإشكالهم في نبوتك بهذا القرآن ، وحججتهم به ; فإن قالوا : افتريته - أي اختلقته - فليأتوا بمثله مفترى بزعمهم .وادعوا من استطعتم من دون الله أي من الكهنة والأعوان .

14S11V14

فَإِلَّمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَكُمۡ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَآ أُنزِلَ بِعِلۡمِ ٱللَّهِ وَأَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَهَلۡ أَنتُم مُّسۡلِمُونَ

S'ils ne vous répondent pas, sachez alors que c'est par la science d'Allah qu'il est descendu, et qu'il n'y a de divinité que Lui. Etes-vous soumis (à Lui)

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قوله تعالى : فإن لم يستجيبوا لكم فاعلموا أنما أنزل بعلم الله وأن لا إله إلا هو فهل أنتم مسلمونقوله تعالى : فإن لم يستجيبوا لكم أي في المعارضة ولم تتهيأ لهم فقد قامت عليهم الحجة ; إذ هم اللسن البلغاء ، وأصحاب الألسن الفصحاء . فاعلموا أنما أنزل بعلم الله واعلموا صدق محمد - صلى الله عليه وسلم - " و " اعلموا " أن لا إله إلا هو فهل أنتم مسلمون " استفهام معناه الأمر ، وقد تقدم القول في معنى هذه الآية ، وأن القرآن معجز في مقدمة الكتاب . والحمد لله .وقال : قل فأتوا وبعده . فإن لم يستجيبوا لكم ولم يقل لك ; فقيل : هو على تحويل المخاطبة من الإفراد إلى الجمع تعظيما وتفخيما ; وقد يخاطب الرئيس بما يخاطب به الجماعة . وقيل : الضمير في " لكم " وفي " فاعلموا " للجميع ، أي فليعلم الجميع أنما أنزل بعلم الله ; قاله مجاهد . وقيل : الضمير في " لكم " وفي " فاعلموا " للمشركين ; [ ص: 14 ] والمعنى : فإن لم يستجب لكم من تدعونه إلى المعاونة ; ولا تهيأت لكم المعارضة فاعلموا أنما أنزل بعلم الله . وقيل : الضمير في " لكم " للنبي - صلى الله عليه وسلم - وللمؤمنين ، وفي " فاعلموا " للمشركين .

15S11V15

مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيۡهِمۡ أَعۡمَٰلَهُمۡ فِيهَا وَهُمۡ فِيهَا لَا يُبۡخَسُونَ

Ceux qui veulent la vie présente avec sa parure, Nous les rétribuerons exactement selon leurs actions sur terre, sans que rien leur en soit diminué

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قوله تعالى : من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسونفيه ثلاث مسائل :الأولى : قوله تعالى : " من كان " كان زائدة ، ولهذا جزم بالجواب فقال : نوف إليهم قاله الفراء . وقال الزجاج : " من كان " في موضع جزم بالشرط ، وجوابه نوف إليهم أي من يكن يريد ; والأول في اللفظ ماض والثاني مستقبل ، كما قال زهير :ومن هاب أسباب المنية يلقها ولو رام أسباب السماء بسلمواختلف العلماء في تأويل هذه الآية ; فقيل : نزلت في الكفار ; قاله الضحاك ، واختاره النحاس ; بدليل الآية التي بعدها أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار أي من أتى منهم بصلة رحم أو صدقة نكافئه بها في الدنيا ، بصحة الجسم ، وكثرة الرزق ، لكن لا حسنة له في الآخرة . وقد تقدم هذا المعنى في " براءة " مستوفى . وقيل : المراد بالآية المؤمنون ; أي من أراد بعمله ثواب الدنيا عجل له الثواب ولم ينقص شيئا في الدنيا ، وله في الآخرة العذاب لأنه جرد قصده إلى الدنيا ، وهذا كما قال - صلى الله عليه وسلم - : إنما الأعمال بالنيات فالعبد إنما يعطى على وجه قصده ، وبحكم ضميره ; وهذا أمر متفق عليه في الأمم بين كل ملة . وقيل : هو لأهل الرياء ; وفي الخبر أنه يقال لأهل الرياء : صمتم وصليتم وتصدقتم وجاهدتم وقرأتم ليقال ذلك فقد قيل ذلك ثم قال : إن هؤلاء أول من تسعر بهم النار . رواه أبو هريرة ، ثم بكى بكاء شديدا وقال : صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها [ ص: 15 ] وقرأ الآيتين ، . خرجه مسلم [ في صحيحه ] بمعناه والترمذي أيضا . وقيل : الآية عامة في كل من ينوي بعمله غير الله تعالى ، كان معه أصل إيمان أو لم يكن ; قاله مجاهد وميمون بن مهران ، وإليه ذهب معاوية - رحمه الله تعالى - . وقال ميمون بن مهران : ليس أحد يعمل حسنة إلا وفي ثوابها ; فإن كان مسلما مخلصا وفي في الدنيا والآخرة ، وإن كان كافرا وفي في الدنيا . وقيل : من كان يريد الدنيا بغزوه مع النبي - صلى الله عليه وسلم - وفيها ، أي وفي أجر الغزاة ولم ينقص منها ; وهذا خصوص والصحيح العموم .الثانية : قال بعض العلماء : معنى هذه الآية قوله - عليه السلام - : إنما الأعمال بالنيات وتدلك هذه الآية على أن من صام في رمضان لا عن رمضان لا يقع عن رمضان ، وتدل على أن من توضأ للتبرد والتنظف لا يقع قربة عن جهة الصلاة ، وهكذا كل ما كان في معناه .الثالثة : ذهب أكثر العلماء إلى أن هذه الآية مطلقة ; وكذلك الآية التي في " الشورى " من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها الآية . وكذلك ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها قيدها وفسرها التي في سبحان من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد إلى قوله : محظورا فأخبر سبحانه أن العبد ينوي ويريد والله سبحانه يحكم ما يريد ، وروى الضحاك عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في قوله : من كان يريد الحياة الدنيا أنها منسوخة بقوله : من كان يريد العاجلة . والصحيح ما ذكرناه ; وأنه من باب الإطلاق والتقييد ; ومثله قوله : وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فهذا ظاهره خبر عن إجابة كل داع دائما على كل حال ، وليس كذلك ; لقوله تعالى : فيكشف ما تدعون إليه إن شاء والنسخ في الأخبار لا يجوز ; لاستحالة تبدل الواجبات العقلية ، ولاستحالة الكذب على الله تعالى فأما الأخبار عن الأحكام الشرعية فيجوز نسخها على خلاف فيه ، على ما هو مذكور في الأصول ; ويأتي في " النحل " بيانه إن شاء الله تعالى .