Tafsirs/Tafseer Al Qurtubi/Yunus
Arabe

Tafseer Al Qurtubi

Qurtubi

يونس

Yunus

109 versets

Versets 610 sur 109Page 2 / 22
6S10V06

إِنَّ فِي ٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَتَّقُونَ

Dans l'alternance de la nuit et du jour, et aussi dans tout ce qu'Allah a créé dans les cieux et la terre, il y a des signes, certes, pour des gens qui craignent (Allah)

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قوله تعالى إن في اختلاف الليل والنهار وما خلق الله في السماوات والأرض لآيات لقوم يتقون تقدم في " البقرة " وغيرها معناه ، والحمد لله . وقد قيل : إن سبب نزولها أن أهل مكة سألوا آية فردهم إلى تأمل مصنوعاته والنظر فيها ; قال ابن عباس . لقوم يتقون أي الشرك ; فأما من أشرك ولم يستدل فليست الآية له آية .

7S10V07

إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا وَرَضُواْ بِٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَٱطۡمَأَنُّواْ بِهَا وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَنۡ ءَايَٰتِنَا غَٰفِلُونَ

Ceux qui n'espèrent pas Notre rencontre, qui sont satisfaits de la vie présente et s'y sentent en sécurité, et ceux qui sont inattentifs à Nos signes [ou versets]

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قوله تعالى إن الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها والذين هم عن آياتنا غافلون[ ص: 227 ] قوله تعالى إن الذين لا يرجون لقاءنا يرجون يخافون ; ومنه قول الشاعر :إذا لسعته النحل لم يرج لسعها وخالفها في بيت نوب عواسلوقيل يرجون يطمعون ; ومنه قول الآخر :أيرجو بنو مروان سمعي وطاعتي وقومي تميم والفلاة ورائيافالرجاء يكون بمعنى الخوف والطمع ; أي لا يخافون عقابا ولا يرجون ثوابا . وجعل لقاء العذاب والثواب لقاء لله تفخيما لهما . وقيل : يجري اللقاء على ظاهره ، وهو الرؤية ; أي لا يطمعون في رؤيتنا . وقال بعض العلماء : لا يقع الرجاء بمعنى الخوف إلا مع الجحد ; كقوله تعالى : ما لكم لا ترجون لله وقارا . وقال بعضهم : بل يقع بمعناه في كل موضع دل عليه المعنى .قوله تعالى ورضوا بالحياة الدنيا أي رضوا بها عوضا من الآخرة فعملوا لها . واطمأنوا بها أي فرحوا بها وسكنوا إليها ، وأصل اطمأن طمأن من طمأنينة ، فقدمت ميمه وزيدت نون وألف وصل ، ذكره الغزنوي .والذين هم عن آياتنا أي عن أدلتنا غافلون لا يعتبرون ولا يتفكرون .

8S10V08

أُوْلَـٰٓئِكَ مَأۡوَىٰهُمُ ٱلنَّارُ بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ

leur refuge sera le Feu, pour ce qu'ils acquéraient

Tafseer Al QurtubiQurtubi

أولئك مأواهم أي مثواهم ومقامهم النار بما كانوا يكسبون أي من الكفر والتكذيب .

9S10V09

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ يَهۡدِيهِمۡ رَبُّهُم بِإِيمَٰنِهِمۡۖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهِمُ ٱلۡأَنۡهَٰرُ فِي جَنَّـٰتِ ٱلنَّعِيمِ

Ceux qui croient et font de bonnes œuvres, leur Seigneur les guidera à cause de leur foi. A leurs pieds les ruisseaux couleront dans les Jardins des délices

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قوله تعالى إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم تجري من تحتهم الأنهار في جنات النعيمقوله تعالى إن الذين آمنوا أي صدقوا .وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم أي يزيدهم هداية ; كقوله : والذين اهتدوا زادهم هدى . وقيل : يهديهم ربهم بإيمانهم إلى مكان تجري من تحتهم الأنهار . وقال أبو روق : يهديهم ربهم بإيمانهم إلى الجنة . وقال عطية : يهديهم يثيبهم ويجزيهم . وقال مجاهد : يهديهم ربهم بالنور على الصراط إلى الجنة ، يجعل لهم نورا يمشون به . ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يقوي هذا أنه قال : يتلقى المؤمن عمله في أحسن صورة فيؤنسه ويهديه ويتلقى الكافر عمله في أقبح صورة فيوحشه ويضله . هذا معنى الحديث . وقال ابن جريج : يجعل عملهم هاديا لهم . الحسن : يهديهم يرحمهم .[ ص: 228 ] قوله تعالى تجري من تحتهم الأنهار قيل : في الكلام واو محذوفة ، أي وتجري من تحتهم ، أي من تحت بساتينهم . وقيل : من تحت أسرتهم ; وهذا أحسن في النزهة والفرجة .

10S10V10

دَعۡوَىٰهُمۡ فِيهَا سُبۡحَٰنَكَ ٱللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمۡ فِيهَا سَلَٰمٞۚ وَءَاخِرُ دَعۡوَىٰهُمۡ أَنِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ

Là, leur invocation sera «Gloire à Toi, O Allah», et leur salutation: «Salâm», [Paix!] et la fin de leur invocation: «Louange à Allah, Seigneur de l'Univers»

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قوله تعالى دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمينقوله تعالى دعواهم فيها سبحانك اللهم دعواهم : أي دعاؤهم ; والدعوى مصدر دعا يدعو ، كالشكوى مصدر شكا يشكو ; أي دعاؤهم في الجنة أن يقولوا سبحانك اللهم وقيل : إذا أرادوا أن يسألوا شيئا أخرجوا السؤال بلفظ التسبيح ويختمون بالحمد . وقيل : نداؤهم الخدم ليأتوهم بما شاءوا ثم سبحوا . وقيل : إن الدعاء هنا بمعنى التمني قال الله تعالى ولكم فيها ما تدعون أي ما تتمنون . والله أعلم .قوله تعالى وتحيتهم فيها سلام أي تحية الله لهم أو تحية الملك أو تحية بعضهم لبعض : سلام . وقد مضى في " النساء " معنى التحية مستوفى . والحمد لله .قوله تعالى وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين فيه أربع مسائل : الأولى : قيل : إن أهل الجنة إذا مر بهم الطير واشتهوه قالوا : سبحانك اللهم ; فيأتيهم الملك بما اشتهوا ، فإذا أكلوا حمدوا الله فسؤالهم بلفظ التسبيح والختم بلفظ الحمد . ولم يحك أبو عبيد إلا تخفيف أن ورفع ما بعدها ; قال : وإنما نراهم اختاروا هذا وفرقوا بينها وبين قوله عز وجل : أن لعنة الله وأن غضب الله لأنهم أرادوا الحكاية حين يقال الحمد لله . قال النحاس : مذهب الخليل وسيبويه أن أن هذه مخففة من الثقيلة . والمعنى أنه الحمد لله . قال محمد بن يزيد : ويجوز " أن الحمد لله " يعملها خفيفة عملها ثقيلة ; والرفع أقيس . قال النحاس : وحكى أبو حاتم أن بلال بن أبي بردة قرأ " وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين " .قلت : وهي قراءة ابن محيصن ، حكاها الغزنوي لأنه يحكي عنه .[ ص: 229 ] الثانية : التسبيح والحمد والتهليل قد يسمى دعاء ; روى مسلم والبخاري عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول عند الكرب : لا إله إلا الله العظيم الحليم . لا إله إلا الله رب العرش العظيم . لا إله إلا الله رب السماوات ورب الأرض ورب العرش الكريم . قال الطبري : كان السلف يدعون بهذا الدعاء ويسمونه دعاء الكرب . وقال ابن عيينة وقد سئل عن هذا فقال : أما علمت أن الله تعالى يقول " إذا شغل عبدي ثناؤه عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين " . والذي يقطع النزاع وأن هذا يسمى دعاء وإن لم يكن فيه من معنى الدعاء شيء وإنما هو تعظيم لله تعالى وثناء عليه ما رواه النسائي عن سعد بن أبي وقاص قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : دعوة ذي النون إذ دعا بها في بطن الحوت لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين فإنه لن يدعو بها مسلم في شيء إلا استجيب له .الثالثة : من السنة لمن بدأ بالأكل أن يسمي الله عند أكله وشربه ويحمده عند فراغه اقتداء بأهل الجنة ; وفي صحيح مسلم عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها أو يشرب الشربة فيحمده عليها .الرابعة : يستحب للداعي أن يقول في آخر دعائه كما قال أهل الجنة : وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين ; وحسن أن يقرأ آخر والصافات فإنها جمعت تنزيه البارئ تعالى عما نسب إليه ، والتسليم على المرسلين ، والختم بالحمد لله رب العالمين .قوله تعالى ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير لقضي إليهم أجلهم فنذر الذين لا يرجون لقاءنا في طغيانهم يعمهون