Tafseer Al Qurtubi
Qurtubi
الهمزة
Al-Humazah
9 versets
نَارُ ٱللَّهِ ٱلۡمُوقَدَةُ
Le Feu attisé d'Allah
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
أي التي أوقد عليها ألف عام , وألف عام , وألف عام ; فهي غير خامدة ; أعدها الله للعصاة .
ٱلَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى ٱلۡأَفۡـِٔدَةِ
qui monte jusqu'aux cœurs
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
التي تطلع على الأفئدة قال محمد بن كعب : تأكل النار جميع ما في أجسادهم ، حتى إذا بلغت إلى الفؤاد ، خلقوا خلقا جديدا ، فرجعت تأكلهم . وكذا روى خالد بن أبي عمران عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : " أن النار تأكل أهلها ، حتى إذا اطلعت على أفئدتهم انتهت ، ثم إذا صدروا تعود ، فذلك قوله تعالى : نار الله الموقدة التي تطلع على الأفئدة " . وخص الأفئدة لأن الألم إذا صار إلى الفؤاد مات صاحبه . أي إنه في حال من يموت وهم لا يموتون ; كما قال الله تعالى : لا يموت فيها ولا يحيا فهم إذا أحياء في معنى الأموات . وقيل : معنى تطلع على الأفئدة أي تعلم مقدار ما يستحقه كل واحد منهم من العذاب ; وذلك بما استبقاه الله تعالى من الأمارة الدالة عليه . ويقال : اطلع فلان على كذا : أي علمه . وقد قال الله تعالى : تدعو من أدبر وتولى . وقال تعالى : إذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظا وزفيرا . فوصفها بهذا ، فلا يبعد أن توصف بالعلم .
إِنَّهَا عَلَيۡهِم مُّؤۡصَدَةٞ
Il se refermera sur eux
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
أي مطبقة ; قاله الحسن والضحاك .وقد تقدم في سورة " البلد " القول فيه .وقيل : مغلقة ; بلغة قريش .يقولون : آصدت الباب إذا أغلقته ; قاله مجاهد .ومنه قول عبيد الله بن قيس الرقيات : إن في القصر لو دخلنا غزالا مصفقا موصدا عليه الحجاب
فِي عَمَدٖ مُّمَدَّدَةِۭ
en colonnes (de flammes) étendues
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
أي موصدة بعمد ممددة ; قاله ابن مسعود ; وهي في قراءته بعمد ممددة في حديث أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ( ثم إن الله يبعث إليهم ملائكة بأطباق من نار ، ومسامير من نار وعمد من نار ، فتطبق عليهم بتلك الأطباق ، وتشد عليهم بتلك المسامير ، وتمد بتلك العمد ، فلا يبقى فيها خلل يدخل فيه روح ، ولا يخرج منه غم ، وينساهم الرحمن على عرشه ، ويتشاغل أهل الجنة بنعيمهم ، ولا يستغيثون بعدها أبدا ، وينقطع الكلام ، فيكون كلامهم زفيرا وشهيقا ; فذلك قوله تعالى : إنها عليهم مؤصدة في عمد ممددة . وقال قتادة : عمد يعذبون بها . واختاره الطبري . وقال ابن عباس : إن العمد الممددة أغلال في أعناقهم . وقيل : قيود في أرجلهم ; قاله أبو صالح . وقال القشيري : والمعظم على أن العمد أوتاد الأطباق التي تطبق على أهل النار . وتشد تلك الأطباق بالأوتاد ، حتى يرجع عليهم غمها وحرها ، فلا يدخل عليهم روح . وقيل : أبواب النار مطبقة عليهم وهم في عمد ; أي في سلاسل وأغلال مطولة ، وهي أحكم وأرسخ من القصيرة . وقيل : هم في عمد ممددة ; أي في عذابها وآلامها يضربون بها . وقيل : المعنى في دهر ممدود ; أي لا انقطاع له . وقرأ حمزة والكسائي وأبو بكر عن عاصم ( في عمد ) بضم العين والميم : جمع عمود . وكذلك عمد أيضا .قال الفراء : والعمد والعمد : جمعان صحيحان لعمود ; مثل أديم وأدم وأدم ، وأفيق وأفق وأفق . أبو عبيدة : عمد : جمع عماد ; مثل إهاب . واختار أبو عبيد عمد بفتحتين . وكذلك أبو حاتم ; اعتبارا بقوله تعالى : رفع السماوات بغير عمد ترونها . وأجمعوا على فتحها . قال الجوهري : العمود : عمود البيت ، وجمع القلة : أعمدة ، وجمع الكثرة عمد ، وعمد ; وقرئ بهما قوله تعالى : في عمد ممددة . وقال أبو عبيدة : العمود ، كل مستطيل من خشب أو حديد ، وهو أصل للبناء مثل العماد . عمدت الشيء فانعمد ; أي أقمته بعماد يعتمد عليه وأعمدته جعلت تحته عمدا والله أعلم .