Tafseer Al Qurtubi
Qurtubi
القارعة
Al-Qari'ah
11 versets
ٱلۡقَارِعَةُ
Le fracas
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
تفسير سورة القارعةوهي مكية بإجماع . وهي عشر آياتبسم الله الرحمن الرحيمالقارعةقوله تعالى : القارعة ما القارعة أي القيامة والساعة ; كذا قال عامة المفسرين . وذلك أنها تقرع الخلائق بأهوالها وأفزاعها . وأهل اللغة يقولون : تقول العرب قرعتهم القارعة ، وفقرتهم الفاقرة ; إذا وقع بهم أمر فظيع . قال ابن أحمر :وقارعة من الأيام لولا سبيلهم لزاحت عنك حيناوقال آخر :متى تقرع بمروتكم نسؤكم ولم توقد لنا في القدر ناروقال تعالى : ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة وهي الشديدة من شدائد الدهر .
مَا ٱلۡقَارِعَةُ
Qu'est-ce que le fracas
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
استفهام ; أي أي شيء هي القارعة ؟
وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡقَارِعَةُ
Et qui te dira ce qu'est le fracas
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
وكذا وما أدراك ما القارعة كلمة استفهام على جهة التعظيم والتفخيم لشأنها ، كما قال : الحاقة ما الحاقة وما أدراك ما الحاقة على ما تقدم .
يَوۡمَ يَكُونُ ٱلنَّاسُ كَٱلۡفَرَاشِ ٱلۡمَبۡثُوثِ
C'est le jour où les gens seront comme des papillons éparpillés
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
قوله تعالى : يوم يكون الناس كالفراش المبثوثيوم منصوب على الظرف ، تقديره : تكون القارعة يوم يكون الناس كالفراش المبثوث . قال قتادة : الفراش الطير الذي يتساقط في النار والسراج . الواحد فراشة ، وقاله أبو عبيدة . وقال الفراء : إنه الهمج الطائر ، من بعوض وغيره ; ومنه الجراد . ويقال : هو أطيش من فراشة . وقال :طويش من نفر أطياش أطيش من طائرة الفراشوقال آخر :وقد كان أقوام رددت قلوبهم إليهم وكانوا كالفراش من الجهلوفي صحيح مسلم عن جابر ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " مثلي ومثلكم كمثل رجل أوقد نارا ، فجعل الجنادب والفراش يقعن فيها ، وهو يذبهن عنها ، وأنا آخذ بحجزكم عن النار ، وأنتم تفلتون من يدي " . وفي الباب عن أبي هريرة . والمبثوث المتفرق . وقال في موضع آخر : كأنهم جراد منتشر . فأول حالهم كالفراش لا وجه له ، يتحير في كل وجه ، ثم يكونون كالجراد ; لأن لها وجها تقصده . والمبثوث : المتفرق والمنتشر . وإنما ذكر على اللفظ : كقوله تعالى : أعجاز نخل منقعر ولو قال المبثوثة فهو كقوله تعالى : أعجاز نخل خاوية . وقال ابن عباس والفراء : كالفراش المبثوث كغوغاء الجراد ، يركب بعضها بعضا . كذلك الناس ، يجول بعضهم في بعض إذا بعثوا .
وَتَكُونُ ٱلۡجِبَالُ كَٱلۡعِهۡنِ ٱلۡمَنفُوشِ
et les montagnes comme de la laine cardée
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
قوله تعالى : وتكون الجبال كالعهن المنفوشأي الصوف الذي ينفش باليد ، أي تصير هباء وتزول ; كما قال - جل ثناؤه - في موضع آخر : هباء منبثا وأهل اللغة يقولون : العهن الصوف المصبوغ . وقد مضى في سورة سأل سائل .