Tafsir al-Tabari
Tabari
غافر
Ghafir
85 versets
ٱدۡخُلُوٓاْ أَبۡوَٰبَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ فَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلۡمُتَكَبِّرِينَ
Franchissez les portes de l'Enfer pour y demeurer éternellement. Qu'il est mauvais le lieu de séjour des orgueilleux
Tafsir al-Tabari — Tabari
وقوله: ( ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا ) يقول تعالى ذكره لهم: ادخلوا أبواب جهنم السبعة من كل باب منها جزء مقسوم منكم ( فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ ) يقول: فبئس منـزل المتكبرين في الدنيا على الله أن يوحدوه, ويؤمنوا برسله اليوم جهنم.
فَٱصۡبِرۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞۚ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعۡضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمۡ أَوۡ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيۡنَا يُرۡجَعُونَ
Endure donc. La promesse d'Allah est vraie. Que Nous te montrions une partie de ce dont Nous les menaçons ou que Nous te fassions mourir (avant cela)... c'est vers Nous qu'ils seront ramenés
Tafsir al-Tabari — Tabari
القول في تأويل قوله تعالى : فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ (77)يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: فاصبر يا محمد على ما يجادلك به هؤلاء المشركون في آيات الله التي أنـزلناها عليك, وعلى تكذيبهم إياك, فإن الله منجِز لك فيهم ما وعدك من الظفر عليهم, والعلو عليهم, وإحلال العقاب بهم, كسنتنا في موسى بن عمران ومن كذّبه ( فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ ) يقول جلّ ثناؤه: فإما نرينك يا محمد في حياتك بعض الذي نعد هؤلاء المشركين من العذاب والنقمة أن يحل بهم ( أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ ) قبل أن يَحِلَّ ذلك بهم ( فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ ) يقول: فإلينا مصيرك ومصيرهم, فنحكم عند ذلك بينك وبينهم بالحقّ بتخليدناهم في النار, وإكرامناك بجوارنا في جنات النعيم.
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا رُسُلٗا مِّن قَبۡلِكَ مِنۡهُم مَّن قَصَصۡنَا عَلَيۡكَ وَمِنۡهُم مَّن لَّمۡ نَقۡصُصۡ عَلَيۡكَۗ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأۡتِيَ بِـَٔايَةٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ فَإِذَا جَآءَ أَمۡرُ ٱللَّهِ قُضِيَ بِٱلۡحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ ٱلۡمُبۡطِلُونَ
Certes, Nous avons envoyé avant toi des Messagers. Il en est dont Nous t'avons raconté l'histoire; et il en est dont Nous ne t'avons pas raconté l'histoire. Et il n'appartient pas à un Messager d'apporter un signe [ou verset] si ce n'est avec la permission d'Allah. Lorsque le commandement d'Allah viendra, tout sera décidé en toute justice; et ceux qui profèrent des mensonges sont alors les perdants
Tafsir al-Tabari — Tabari
القول في تأويل قوله تعالى : وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ (78)يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: ( وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا ) يا محمد ( رُسُلا مِنْ قَبْلِكَ ) إلى أممها( مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ ) يقول: من أولئك الذين أرسلنا إلى أممهم من قصصنا عليك نبأهم ( وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ ) نبأهم.وذُكر عن أنس أنهم ثمانية آلاف.* ذكر الرواية بذلك:حدثنا عليّ بن شعيب السمسار, قال: ثنا معن بن عيسى, قال: ثنا إبراهيم بن المهاجر بن مسمار, عن محمد بن المنكدر, عن يزيد بن أبان, عن أنس بن مالك, قال: بعث النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم بعد ثمانية آلاف من الأنبياء, منهم أربعة آلاف من بني إسرائيل.حدثنا أبو كُرَيب قال: ثنا يونس, عن عتبة بن عتيبة البصريّ العبدي, عن أبي سهل عن وهب بن عبد الله بن كعب بن سور الأزديّ, عن سلمان, عن النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: " بعث الله أربعة آلاف نبيّ".حدثني أحمد بن الحسين الترمذي, قال: ثنا آدم بن أبي إياس, قال: ثنا إسرائيل, عن جابر, عن ابن عبد الله بن يحيى, عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه, في قوله: ( مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ ) قال: بعث الله عبدا حبشيا نبيا, فهو الذي لم نقصص عليك.وقوله: ( وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّه ) يقول تعالى ذكره: وما جعلنا لرسول ممن أرسلناه من قبلك الذين قصصناهم عليك, والذين لم نقصصهم عليك إلى أممها أن يأتي قومه بآية فاصلة بينه وبينهم, إلا بإذن الله له بذلك, فيأتيهم بها; يقول جلّ ثناؤه لنبيه: فلذلك لم يجعل لك أن تأتي قومك بما يسألونك من الآيات دون إذننا لك بذلك, كما لم نجعل لمن قبلك من رسلنا إلا أن نأذن له به ( فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ ) يعني بالعدل, وهو أن ينجي رسله والذين آمنوا معهم ( وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ ) يقول: وهلك هنالك الذين أبطلوا في قيلهم الكذب, وافترائهم على الله وادعائهم له شريكا.
ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَنۡعَٰمَ لِتَرۡكَبُواْ مِنۡهَا وَمِنۡهَا تَأۡكُلُونَ
C'est Allah qui vous a fait les bestiaux pour que vous en montiez et que vous en mangiez
Tafsir al-Tabari — Tabari
القول في تأويل قوله تعالى : اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَنْعَامَ لِتَرْكَبُوا مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (79)يقول تعالى ذكره: ( اللهُ ) الذي لا تصلح الألوهة إلا له أيها المشركون به من قريش ( الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأنْعَامَ ) من الإبل والبقر والغنم والخيل, وغير ذلك من البهائم التي يقتنيها أهل الإسلام لمركب أو لمطعم ( لِتَرْكَبُوا مِنْهَا ) يعني: الخيل والحمير ( وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ ) يعني الإبل والبقر والغنم. وقال: ( لِتَرْكَبُوا مِنْهَا ) ومعناه: لتركبوا منها بعضا ومنها بعضا تأكلون, فحذف استغناء بدلالة الكلام على ما حذف.
وَلَكُمۡ فِيهَا مَنَٰفِعُ وَلِتَبۡلُغُواْ عَلَيۡهَا حَاجَةٗ فِي صُدُورِكُمۡ وَعَلَيۡهَا وَعَلَى ٱلۡفُلۡكِ تُحۡمَلُونَ
et vous y avez des profits et afin que vous atteigniez sur eux une chose nécessaire qui vous tenait à cœur. C'est sur eux et sur les vaisseaux que vous êtes transportés
Tafsir al-Tabari — Tabari
وقوله: ( وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ ) وذلك أن جعل لكم من جلودها بيوتا تستخفونها يوم ظعنكم, ويوم إقامتكم, ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا ومتاعا إلى حين.وقوله: ( وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ ) يقول: ولتبلغوا بالحمولة على بعضها, وذلك الإبل حاجة في صدروكم لم تكونوا بالغيها لولا هي, إلا بشق أنفسكم, كما قال جلّ ثناؤه: وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلا بِشِقِّ الأَنْفُسِ وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة, قوله: ( وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ ) يعني الإبل تحمل أثقالكم إلى بلد.حدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد ( وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ ) لحاجتكم ما كانت. وقوله: ( وَعَلَيْهَا ) يعني: وعلى هذه الإبل, وما جانسها من الأنعام المركوبة ( وَعَلَى الْفُلْكِ ) يعني: وعلى السفن ( تُحْمَلُونَ ) يقول نحملكم على هذه في البر, وعلى هذه في البحر .