Tafsir al-Tabari
Tabari
غافر
Ghafir
85 versets
وَيُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ فَأَيَّ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ تُنكِرُونَ
Et Il vous montre Ses merveilles. Quelles merveilles d'Allah niez-vous donc
Tafsir al-Tabari — Tabari
( وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ ) يقول: ويريكم حججه,( فَأَيَّ آيَاتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ ) يقول: فأي حجج الله التي يريكم أيها الناس في السماء والأرض تنكرون صحتها, فتكذبون من أجل فسادها بتوحيد الله, وتدعون من دونه إلها.
أَفَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَانُوٓاْ أَكۡثَرَ مِنۡهُمۡ وَأَشَدَّ قُوَّةٗ وَءَاثَارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ فَمَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ
Ne parcourent-ils donc pas la terre pour voir ce qu'il est advenu de ceux qui étaient avant eux? Ils étaient [pourtant] plus nombreux qu'eux et bien plus puissants et ils [avaient laissé] sur terre beaucoup plus de vestiges. Mais ce qu'ils ont acquis ne leur a servi à rien
Tafsir al-Tabari — Tabari
القول في تأويل قوله تعالى : أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الأَرْضِ فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (82)يقول تعالى ذكره: أفلم يسر يا محمد هؤلاء المجادلون في آيات الله من مشركي قومك في البلاد, فإنهم أهل سفر إلى الشأم واليمن, رحلتهم في الشتاء والصيف, فينظروا فيما وطئوا من البلاد إلى وقائعنا بمن أوقعنا به من الأمم قبلهم, ويروا ما أحللنا بهم من بأسنا بتكذيبهم رسلنا, وجحودهم آياتنا, كيف كان عقبى تكذيبهم ( كَانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ ) يقول: كان أولئك الذين من قبل هؤلاء المكذبيك من قريش أكثر عددا من هؤلاء وأشد بطشا, وأقوى قوة, وأبقى في الأرض آثارا, لأنهم كانوا ينحتون من الجبال بيوتا ويتخذون مصانع.وكان مجاهد يقول في ذلك ما حدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد ( وَآثَارًا فِي الأرْضِ ) المشي بأرجلهم. ( فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ) يقول: فلما جاءهم بأسنا وسطوتنا, . لم يغن عنهم ما كانوا يعملون من البيوت في الجبال, ولم يدفع عنهم ذلك شيئا. ولكنهم بادوا جميعا فهلكوا. وقد قيل: إن معنى قوله: ( فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ ) فأيّ شيء أغني عنهم; وعلى هذا التأويل يجب أن يكون " ما " الأولى في موضع نصب, والثانية في موضع رفع. يقول: فلهؤلاء المجادليك من قومك يا محمد في أولئك معتبر إن اعتبروا, ومتعظ إن اتعظوا, وإن بأسنا إذا حلّ بالقوم المجرمين لم يدفعه دافع, ولم يمنعه مانع, وهو بهم إن لم ينيبوا إلى تصديقك واقع.
فَلَمَّا جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَرِحُواْ بِمَا عِندَهُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ
Lorsque leurs Messagers leur apportaient les preuves évidentes, ils exultaient des connaissances qu'ils avaient. Et ce dont ils se moquaient les enveloppa
Tafsir al-Tabari — Tabari
القول في تأويل قوله تعالى : فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (83)يقول تعالى ذكره: فلما جاءت هؤلاء الأمم الذين من قبل قريش المكذّبة رسلها رُسُلُهُمْ الذين أرسلهم الله إليهم بالبيّنات, يعني: بالواضحات من حجج عزّ وجلّ( فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ ) يقول: فرحوا جهلا منهم بما عندهم من العلم وقالوا: لن نُبْعَثَ, ولن يُعذّبنا الله.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء جميعا, عن أبن أبي نجيح, عن مجاهد في قول الله ( فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ ) قال: قولهم: نحن أعلم منهم, لن نُعَذَّبَ, ولن نُبْعَثَ.حدثنا محمد بن الحسين, قال: ثنا أحمد بن المفضل, قال: ثنا أسباط, عن السديّ( فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ ) بجهالتهم .وقوله: ( وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ) يقول: وحاق بهم من عذاب الله ما كانوا يستعجلون رسلهم به استهزاء وسخرية.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء جميعا, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, قوله: ( وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ) ما جاءتهم به رسلهم من الحقّ.
فَلَمَّا رَأَوۡاْ بَأۡسَنَا قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَحۡدَهُۥ وَكَفَرۡنَا بِمَا كُنَّا بِهِۦ مُشۡرِكِينَ
Puis, quand ils virent Notre rigueur ils dirent: «Nous croyons en Allah Seul, et nous renions ce que nous Lui donnions comme associés»
Tafsir al-Tabari — Tabari
القول في تأويل قوله تعالى : فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ (84)يقول تعالى ذكره: فلما رأت هذه الأمم المكذّبة رسلها بأسنا, يعني عقاب الله الذي وعدتهم به رسلُهم قد حلّ بهم.كما حدثنا محمد, قال: ثنا أحمد, قال: ثنا أسباط, عن السديّ( فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا ) قال: النقمات التي نـزلت بهم .وقوله ( قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ ) يقول: قالوا: أقررنا بتوحيد الله, وصدقنا أنه لا آله غيره ( وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ ) يقول: وجحدنا الآلهة التي كنا قبل وقتنا هذا نشركها في عبادتنا الله ونعبدها معه, ونتخذها آلهة, فبرئنا منها.
فَلَمۡ يَكُ يَنفَعُهُمۡ إِيمَٰنُهُمۡ لَمَّا رَأَوۡاْ بَأۡسَنَاۖ سُنَّتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي قَدۡ خَلَتۡ فِي عِبَادِهِۦۖ وَخَسِرَ هُنَالِكَ ٱلۡكَٰفِرُونَ
Mais leur croyance, au moment où ils eurent constaté Notre rigueur, ne leur profita point; Telle est la règle d'Allah envers Ses serviteurs dans le passé. Et c'est là que les mécréants se trouvèrent perdants
Tafsir al-Tabari — Tabari
القول في تأويل قوله تعالى : فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ (85)يقول تعالى ذكره: فلم يك ينفعهم تصديقهم في الدنيا بتوحيد الله عند معاينة عقابه قد نـزل, وعذابه قد حل, لأنهم صدقوا حين لا ينفع التصديق مصدقا, إذ كان قد مضى حكم الله في السابق من علمه, أن من تاب بعد نـزول العذاب من الله على تكذيبه لم تنفعه توبته.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة قوله: ( فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا ) : لما رأوا عذاب الله في الدنيا لم ينفعهم الإيمان عند ذلك.وقوله: ( سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ ) يقول: ترك الله تبارك وتعالى إقالتهم, وقبول التوبة منهم, ومراجعتهم الإيمان بالله, وتصديق رسلهم بعد معاينتهم بأسه, قد نـزل بهم سنته التي قد مضت في خلقه, فلذلك لم يقلهم ولم يقبل توبتهم في تلك الحال.كما حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة ( سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ ) يقول: كذلك كانت سنة الله في الذين خلوا من قبل إذا عاينوا عذاب الله لم ينفعهم إيمانهم عند ذلك.وقوله: ( وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ ) يقول: وهلك عند مجيء بأس الله, فغبنت صفقته ووضُع في بيعه الآخرة بالدنيا, والمغفرة بالعذاب, والإيمان بالكفر, الكافرون بربهم الجاحدون توحيد خالقهم, المتخذون من دونه آلهة يعبدونهم من دون بارئهم